الكنيست تقر قانون الاسكان وزحالقة: نرفض حل مشكلة الاسكان على حسابنا!
وسط احتجاجات شديدة.أقرت الكنيست بأغلبية 57 صوتاً مقابل 47 قانون "لجان الاسكان"، الذي ينص على اجراءات سريعة لاستصدار رخص البناء. جاء التصويت بعد يومين متتالين من النقاش الصاخب حول الموضوع. وجاء القانون في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي في اسرائيل احتجاجاً على ارتفاع اسعار الشقق السكنية، لكن المحتجين والمتظاهرين رفضوا القانون وخرجوا للتظاهر ضد اقراره في الكنيست.

تشجيع للبناء
خلال نقاش القانون قال النائب جمال زحالقة، رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، بأن القانون يتجاهل قضايا السكن لدى المواطنين العرب ولا يأخذ بعين الاعتبار الخصوصية في مجال البناء لدى العرب، حيث يشترط القانون وجود أكثر من 200 وحدة سكنية في مشاريع الإسكان، كما ويشترط إقامتها على أراضي 80% منها على الاقل اراضي دولة، الأمر الذي لا ينطبق على البناء في البلدات العربية.وتطرق زحالقة في خطابة لتوجه بعض اعضاء الكنيست والوزراء إلى رئيس الوزراء، لتطبيق قانون "لجان الاسكان" في المستوطنان للتعجيل في اقامة الاحياء الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس. وقال زحالقة بأن نتنياهو ليس بحاجة لتشجيع للبناء في المستوطنات فهو يقوم بذلك طيلة الوقت، وعلى الدوام، والشقق في المستوطنات متوفرة بكثرة وبأسعار منخفضة.
مصالح ومطالب والظروف الخاصة
ووصف زحالقة الدعوة لحل ازمة السكن في اسرائيل عن طريق البناء في المستوطنات بأنها تعبر عن عقلية كولونيالية، وبأنها ايضاً محاولة بائسة لصرف النظر عن الأزمة الاجتماعية والمظاهرات الشعبية وتحويلها الى النقاش حول المستوطنات.في كلمته حذر النائب جمال زحالقة من محاولة حل ازمة السكن على حساب البلدات العربية، مشيراً الى قرار إيلي يشاي، وزير الداخلية الاسرائيلي، بالمصادقة على بناء 4700 وحدة سكنية في مدينة "حريش" في منطقة وادي عارة. وقال زحالقة بأن مشروع مدينة حريش، الهادف الى اسكان 150 ألف من اليهود المتدينين في قلب منطقة عربية هو استفزاز ومحاولة لخنق البلدات العربية في المنطقة، حيث تمتد الاراضي المخصصة لحريش كالاخطبوط وتصل الى تخوم البيوت وتحاصر التجمعات العربية. وسخر زحالقة من الادعاء بأن هذا المشروع يهدف الى وقف التوسع العربي، وتساءل: "عن اي توسع تتحدثون، لقد كانت مساحة كفرقرع مثلاً 28 ألف دونم والآن 7 آلاف فقط، بعد المصادرة.
أي توسع هذا الذي يقلص مساحة البلد!". وجدد زحالقة دعوته للجمهور اليهودي لعدم التوجة للسكن في حريش وعدم المشاركة في مخطط الحكومة لخنق القرى والمدن العربية.وحذر زحالقة أيضاً من التوصل الى حلول لمشكلة السكن، تتجاهل مصالح ومطالب والظروف الخاصة للمواطنين العرب. وضرب زحالقة مثلاً هبات الاسكان بمبلغ 100 ألف شاقل، والتي لا يستفيد منها العرب رغم ان الخطة تشمل ثمانية بلدات عربية من اصل 28 بلدة. فبموجب شروط الدعم تمنح الهبات لشراء شقق لا تقل كثافتها عن اربعة شقق للدونم الواحد, وهذا امر نادر جداً في البلدات العربية، فحتى حين تبنى العائلة اربع شقق على الدونم فهي لا تفعل ذلك دفعة واحدة وانما على مراحل. وهكذا توجد هبات لكن العرب لا يستفيدون منها.وتطرق زحالقة الى الفرق بين العرب واليهود في مسألة السكن، وقال بأنه الفرق بين التطور الطبيعي لأهل البلاد الأصليين، وبين الاستيطان الكولنيالي المنظم ، الذي قامت بها الحركة الصهيونية تاريخياً، وتقوم به الدولة العبرية منذ إقامتها.
مطالب الجمهور العربي
عند العرب هناك ملكية خاصة للأرض وهي توزع بين الورثة، وهناك من يمكل الكثير وهنا من يملك القليل وهناك من لا يملك أرضاً, بينما في الوسط اليهودي الدولة تخطط الأحياء والبلدات وتبني هي او من توكله الشقق وتعرضها للبيع.واكد زحالقة في كلمته على الفرق بين مطالب الجمهور العربي بشأن السكن وبين مطالب المتظاهرين في تل أبيب. ولخص زحالقة المطالب العربية بشأن حل ازمة السكن، بضرورة وقف المصادرة وبناء المدن والمستوطنات على حساب البلدات العربية وتوسيع مناطق النفوذ وتوفير خرائط هيكلية مناسبة ووقف هدم البيوت والاعتراف بالقرى غير المعترف بها وتوفير التمويل لتحضير الخرائط التفصيلية، وتوفيراراض ملائمة وبأسعار معقولة للأزواج الشابة وتنفيذ مشاريع اسكان ملائمة لاحتياجات المجتمع العربي, تطوير البنى التحيتة اللازمة للبلدات والاحياء العربية. وقال زحالقة بأنه مطالبنا مطروحة ليس أمام الحكومة فقط بل امام قيادات الاحتجاج في اسرائيل، فمن يطالب بالعدالة الا جتماعية يجب ان يدفع هو استحقاقاتها، لا ان يتجاهل مطالب الجمهور العربي، الذي يقع اكثر من نصفه تحت خط الفقر، فلا معنى للعدالة الاجتماعية إذا تجاهلت العرب.