العقد المرصود في الحلّّ الموعود - بقلم: عمر رزوق
كلما ظهرت دعوة لتخفيف الدعم الأمريكي اللا محدود لإسرائيل على أساس أن أسباب القلق و"الأخطار" التي كانت تواجهها إسرائيل من تداعيات الحرب الباردة والأخطار الأمنية التي تهدد أمن إسرائيل ووجودها قد انتهت فإن التحالفات الدينية بين الصهيونية والمسيحية المتطرفة في أمريكا وتل أبيب تأبى إلا أن تتصدى لهذه الدعوة بل وتمنعها من الظهور ومناقشتها علنيا مما يبرز قوة التيار المسيحي الصهيوني في أمريكا وعلاقته المتجذّرة بحكام إسرائيل . يقول الأستاذ بجامعة شيكاغو واغنر: " بعد تدمير إسرائيل للمفاعل النووي العراقي عام 1981 , لم يقم رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن بالإتصال بالرئيس الأمريكي , بل بأكبر زعماء اليمين المسيحي جيري فالويل طالبا منه أن يشرح للمجتمع المسيحي الأمريكي أسباب الضربة الإسرائيلية لمفاعل العراق " . وأكدت دراسة للباحثَين الأمريكيَين جون مريشيمر وستيفيت والت :" بعد نهاية الحرب الباردة لم يعد هناك مبرر منطقي لاستمرار العلاقات الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشكلها الحالي, كما أن مبرر : المبادئ الديمقراطية المشتركة " لا يتماشى مع السياسات الإسرائيلية لما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وللقوانين الدولية ". ويؤكد الباحثان إن إسرائيل لم تعد "دولة بلا حيلة " نظرا لصعودها لمرتبة القوة العسكرية الأولى بلا منازع في المنطقة , وهذا ما يفرض البحث عن الأسباب الأخرى التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في تقديم الدعم لإسرائيل .
كلما ظهرت دعوة لتخفيف الدعم الأمريكي اللا محدود لإسرائيل على أساس أن أسباب القلق و"الأخطار" التي كانت تواجهها إسرائيل من تداعيات الحرب الباردة والأخطار الأمنية التي تهدد أمن إسرائيل ووجودها قد انتهت فإن التحالفات الدينية بين الصهيونية والمسيحية المتطرفة في أمريكا وتل أبيب تأبى إلا أن تتصدى لهذه الدعوة بل وتمنعها من الظهور ومناقشتها علنيا مما يبرز قوة التيار المسيحي الصهيوني في أمريكا وعلاقته المتجذّرة بحكام إسرائيل . يقول الأستاذ بجامعة شيكاغو واغنر: " بعد تدمير إسرائيل للمفاعل النووي العراقي عام 1981 , لم يقم رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن بالإتصال بالرئيس الأمريكي , بل بأكبر زعماء اليمين المسيحي جيري فالويل طالبا منه أن يشرح للمجتمع المسيحي الأمريكي أسباب الضربة الإسرائيلية لمفاعل العراق " . وأكدت دراسة للباحثَين الأمريكيَين جون مريشيمر وستيفيت والت :" بعد نهاية الحرب الباردة لم يعد هناك مبرر منطقي لاستمرار العلاقات الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشكلها الحالي, كما أن مبرر : المبادئ الديمقراطية المشتركة " لا يتماشى مع السياسات الإسرائيلية لما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وللقوانين الدولية ". ويؤكد الباحثان إن إسرائيل لم تعد "دولة بلا حيلة " نظرا لصعودها لمرتبة القوة العسكرية الأولى بلا منازع في المنطقة , وهذا ما يفرض البحث عن الأسباب الأخرى التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في تقديم الدعم لإسرائيل .
صهاينة من كلا الطرفين .....
من الأمور المهمة للحزب الجمهوري الحصول على دعم البروتستانت الأصوليين ودعم الطبقات المتوسطة وليس الشرائح المتدينة فقط , بالرغم من الإدراك بأن السياسة الاقتصادية للجمهوريين تضرّ نفس الشرائح التي يسعى الحزب لاكتساب تأييدها , فكيف السبيل للحصول على تأييدهم ؟ وجد الجمهوريون المبرر , ما أسموه " المبادئ المسيحية" أو " المبادئ الأسرية" , وبدأ التيار اليميني يدّعي أنه " المحافظ الرئيس على الأخلاقيات المسيحية الأصيلة والتي تزعزع كيانها نتيجة صعود التيار الليبرالي , وهكذا تحّول الحزب الجمهوري من حزب الأثرياء إلى حزب الأخلاق المسيحية .
لا يمكن الإشارة ليوم محدد لبداية التحالف بين المسيحية الصهيونية والصهيونية اليهودية , فهو ناتج عن التطورات المتصلة منذ أمد بعيد – منذ العصور الوسطى-سيكون لنا مقال بهذا الموضوع إن شاء الله – فالإيمان بحتمية إقامة دولة اليهود على أرض فلسطين كجزء من النبوءة التوراتية لظهور المسيح عليه السلام أمر يعود للقرن السادس , وإن كان نمو الطفرة لهذا التحالف كان في الولايات المتحدة في القرن العشرين , فإن أول نشاط أمريكي من أجل إقامة الدولة اليهودية , لم يكن للمنظمات اليهودية إنما للمبشر المسيحي الأصولي وليم بلاكستون , الذي قاد عام 1981 حملة سياسية ضاغطة على الرئيس بنيامين هاريسون ليدعم إنشاء دولة يهودية بأرض فلسطين ولكنها لم تسفر عن شيء ولكنها كانت الظهور الأول للمسيحية الصهيونية في السياسة الأمريكية . كان ركود هذه الحركة شبه تام حتى عام 1948 عند الإعلان عن قيام دولة إسرائيل وتضاعفت قوتها أضعاف وأضعاف بعد احتلال القدس الشريف وقطاع غزة والضفة الغربية وهضبة الجولان وسيناء في عام 1967 حيث كانت النظرة البروتستانتينية الأصولية لنتائج حرب حزيران كتحقق للنبوءة التوراتية بانبثاق دولة يهودية بفلسطين , ومن هذا المنطلق كتب أحد المفكرين الذي ينتمي للمسيحية الصهيونية في مجلة " المسيحية اليوم " : " للمرة الأولى منذ أكثر من 2000 سنة , القدس الآن في أيدي اليهود ما يعطي دارسي الكتاب المقدس إيمانا متجددا بدقته وصحة مضمونه ".
تغلغل الصهيونية بين أضلاع المسيحية ألأصولية .....
تحولت ظاهرة تصهين اليمين الأمريكي في سنوات السبعين والثمانين وتحالفه مع الصهيونية اليهودية لعنصر مركزي دائم في الواقع السياسي , وقبل تبيان تفاصيل هذا التحالف نأتي على ذكر الأمور التالية :
• إن التحالف ما بين المسيحية الصهيونية والصهيونية اليهودية لا يقتصر على الساحة السياسية الأمريكية فقط , فروابط علاقة الحكومة الإسرائيلية بالمنظمات المسيحية الصهيونية تمثل بُعدا هاما لهذا الحلف , والمتفحص لهذه الأمور يرى أن دور هذه المنظمات في تجنيد الدعم الأمريكي لإسرائيل يرتفع ويقوى في فترات حكم حزب الليكود.
• أن بعض عناصر اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لا يرحبون ولا يحبذون مشاركة الجانب المسيحي الصهيوني في دعم إسرائيل .
• التيار المسيحي الصهيوني يمثل قوة سياسية مستقلة عن اللوبي الصهيوني من حيث الايدولوجيا والهوية ودوافع تقديم العون لإسرائيل .
إن صلابة هذا التحالف ازدادت قوة في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات , فبدأت شخصيات مرموقة من تيار اليمين المسيحي تعلن بأن دعم إسرائيل فرض ديني لكل مسيحي , فمن أقوال مؤسس حركة " الأغلبية الأخلاقية " جيري فالويل :" إن الوقوف ضد إسرائيل هو كالوقوف ضد الرب , ونحن نؤمن بأن الكتاب المقدس والتاريخ يثبتان أن الرب يجازي كل أمة بناءا على كيفية تعاملها مع إسرائيل ".
وكان رئيس حكومة إسرائيل آنذاك مناحم بيغن قد قدّم لفالويل جائزة جابوتنسكي عام 1981 تقديرا له لدعمه إسرائيل وشهد العام 1980 تأسيس منظمة السفارة المسيحية العالمية بالقدس الشريف بهدف تقوية الدعم المسيحي العالمي لإسرائيل , وكانت القدس قد شهدت من قبل ,عام 1976 تأسيس منظمة " جسور السلام " والتي تشرح خطتها لتحقيق السلام كما يلي :" نعطي من خلال برامجنا فرصة للمسيحيين , سواء داخل أو خارج إسرائيل للتعبير عن مسؤوليتهم الكتابية أمام الرب كأولياء لإسرائيل والمجتمع اليهودي ".
تحالف بين المسيحية الصهيونية والصهيونية اليهودية , عوامل ساعدت على صلابة هذا التحالف :
1- انتشار أيديولوجيا المسيحية الصهيونية بين صفوف اليمين الأمريكي .
2- نجاح اللوبي الصهيوني في تقوية دعم واشنطن لإسرائيل وخاصة بعد حرب حزيران.
3- فوز الليكود بانتخابات 1977 وتشكيله للحكومة , سياسة مناحم بيغن في بناء المستوطنات حظيت بتأييد وتشجيع المسيحيين الصهيونيين الأمريكيين , وليس مصادفة تكرار مناحم بيغن للإسم التوراتي للضفة الغربية " يهودا والسامرة " في تصريحاته . فقد ساعد هذا الأمر على فكرة إحياء عودة المسيح عليه السلام وصلتها بقيام الدولة اليهودية عند اليمين المسيحي .
كشف هذا التحالف عن نواياه برفض إقامة الدولة الفلسطينية القاطع في أواخر السبعينيات عندما أعلن الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ترحيبه بفكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة , فقامت قيامة المنظمات اليهودية والمسيحية الصهيونية وأدانت الفكرة من خلال حملة مكثفة في الصحف . أما رونالد ريغان فكان من كبار المؤمنين بالرابط بين إنشاء الدولة اليهودية وعودة المسيح عليه السلام , وجاء ذلك من خلال حديث بينه وبين لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأمريكية ( إيباك ) . تشير دراسة لدونالد واغنر أستاذ العلوم الدينية بجامعة نورث بارك بشيكاغو بأن منظمات اللوبي الصهيوني والمؤسسات المسيحية الصهيونية اشتركوا بتنظيم الندوات في البيت الأبيض لحث ريغان بالاستمرار بمساندة الموقف الإسرائيلي , وكان ممن حضر تلك الندوات قيادات التيار المسيحي الصهيوني مثل جيري فالويل وبات روبرتسون وتيم لاهاي وإدوارد ماكتير ومستشار الأمن القومي السابق روبرت ماكفرلين واوليفر نورث عضو مجلس الأمن القومي في فترة ولاية ريغان .
انحصار وتراجع آلام ومواجع .....
تراجعت قوة التحالف الصهيوني في فترة ولاية بل كلينتون لأسباب منها :
• خلاف بين بل كلينتون مع منظمة "إيباك" , عندها قرر إسحاق رابين رئيس الحكومة آنذاك أن يتعامل مباشرة مع الإدارة الأمريكية دون مساعدة أو الرجوع لمنظمات اللوبي .
• عدم رضا معظم أعضاء اليمين المسيحي عن نتائج مؤتمر أوسلو ودعم البيت ألبيض لها .
• فوز حزب العمل بالانتخابات وتسلمه زمام السلطة اضعف العلاقة بين إسرائيل واليمين المسيحي الصهيوني لأن الأخير كان يفضّل التعامل مع حزب الليكود .
ألسوسة التي تسعى للدمار .....
في عام 1996 فاز حزب الليكود بالحكم مما ساعد على إحياء هذا التحالف خاصة صعود نتنياهو على رأس الحكومة لأن نتنياهو كان قد أقام علاقات وطيدة مع المنظمات المسيحية الصهيونية خلال فترة خدمته كمندوب إسرائيل الدائم في الأمم المتحدة , وقد شجع نتنياهو حلفاءه في اليمين المسيحي على شنّ الهجمات بحملات إعلامية ضد مسيرة السلام , وفي هذا السياق فقد قام نتنياهو بدعوة القيادات المسيحية الأصولية الأمريكية لعقد مؤتمر في إسرائيل لإعلان موقفها المعادي لعملية السلام , وهكذا كان , وشنّت هذه المنظمات حملة إعلامية مركزة عارضت بها ورفضت اقتراح تقسيم القدس , وبنفس الوقت حاولت هذه المنظمات تشويه صورة السلطة الفلسطينية بدعوى سوء معاملتها للمسيحيين .
وتدور الأيام ويأتي بوش .....
عاد مرة أخرى دور التحالف المسيحي الصهيوني والصهيوني اليهودي ليبرز مجددا ويقوى في فترة ولاية بوش الابن لأسباب منها :
• تسلّم الليكود السلطة في إسرائيل مما ساعد على تقوية دور المسيحيين الصهيونيين في الولايات المتحدة .
• فوز الحزب الجمهوري بانتخابات 2000 مما أدى لتقوية دور اليمين المسيحي الأصولي ومنه التيار المسيحي الصهيوني .
• هجمات الحادي عشر من أيلول عزز فكر وادعاءات التيار المسيحي المتصهين وساعد على زيادة التعاون بين المنظمات المسيحية واليهودية في الولايات المتحدة كرأس الحربة للتصدي لخطر " الإسلام الأصولي " .
في فترة ولاية بوش برز وبكثافة دور التحالف الصهيوني في تحديد مسار السياسة الأمريكية خاصة بعد2002 مثل الحملة الإعلامية الشرسة التي شنها التحالف الصهيوني ضد دعوة بوش إسرائيل الانسحاب من الضفة الغربية , مما أجبر بوش التراجع عن موقفه ومطالبته إسرائيل بالانسحاب . في السنوات الماضية ظهرت منظمات مسيحية يمينية مؤيدة لإسرائيل مثل منظمة " قف بجانب إسرائيل " التي أسسها أحد أقطاب اليمين المسيحي غاري بوار , وقد كان ضيوف المؤتمر السنوي الأول لهذه المنظمة السفير الإسرائيلي في واشنطن دانيال أيالون ووزير العدل السابق جون آشكروفت إضافة لعديد من أعضاء الكونغرس . فهي إذن خطوط بيانية صاعدة وهابطة في وجودها وتأثيراتها في المحيط الثقافي والسياسي الذي تعمل فيه .
لا تيأسوا , لقد أتاكم أوباما .....
عند ترشيح أوباما لانتخابات الرئاسة كتبت أوساط مقربة من تيار اليمين المسيحي واللوبي الصهيوني سلسلة مقالات حول تقييم السياسة الخارجية المتوقعة من أوباما , ومن أهم هذه المقالات ل إيد لاسكي محرر الشؤون السياسية لنشرة "اميركان ثينكر " في 22 آذار 2007 يعرض لاسكي فيه مؤشرات يجب بحسب رأيه أن تجعل " المدافعين عن التحالف الأمريكي الإسرائيلي يتوقفون للتأمل " وتركزت أقوال لاسكي حول علاقات أوباما خاصة في مكان إقامته في شيكاغو وليس عن مواقفه المعلنة . وأشار لاسكي لمواقف المرشد الروحي لأوباما القس جيريميه رايت وأشار إلى أصدقاء أوباما المعادين لإسرائيل مثل الناشط السياسي علي أبو نيمة وكذلك إشارة وتأويلات لحضور أوباما محاضرة لإدوارد سعيد والتقاط صور مشتركة لهما , أما إشارات لاسكي حول مواقف أوباما المعلنة كانت مزايدة من خلال التشكيك غير المبرر حول آرائه التي تدعم بشكل واضح " الحلف الأمريكي ألإسرائيلي " بما في ذلك ما جاء في خطاب له أمام اللوبي الصهيوني ممثلا في منظمة إيباك , لهذا كان واضحا لماذا مرّت انتقادات وإشارات لاسكي بصمت .
بالرغم من تصريحات أوباما قبل انتخابه بشأن القضية الفلسطينية والعلاقات الأمريكية العربية وبالرغم من خطاب القاهرة وخطاب تركيا إلا أن الرجل هو الضامن المطلق لأمن إسرائيل وأن شعب إسرائيل له مكانة خاصة لدى الشعب الأمريكي وإنكاره وجود هوة خلافية بينهما وإنما هو خلاف أو سؤ فهم بين الأصدقاء , فالوقائع على الأرض أثبتت أن منتقدي أوباما , لم يجنوا ولم يتجنوا على الرجل , بل حكموا عليه من خلال أفعاله التي جاءت استمرارا لأفعال سابقه بوش , بل وبخطورة أكبر وشراسة أشدّ . فالعداء التقليدي ضد إيران والدعم التقليدي للكيان الصهيوني وألف يوم لحصار الفلسطينيين ومناهضة قوى المقاومة وفي مقدمتها حماس والتحالف مع أكثر الأنظمة تخلفا ودكتاتورية في المنطقة وأخيرا بناء الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا بقيت على حالها بل ازدادت سوءا . ولقد أكدّ الدكتور وليد عبد الحي , الباحث في القضايا الإستراتيجية في جامعة اليرموك أن لهجة أوباما التصالحية , ما هي إلا تغيير تكتيكي في السياسة الأمريكية والتي كانت مناهضة للعالم الإسلامي وللعرب , ولا تعبّر بحال عن تغيير في الإستراتيجيات , فإن الولايات المتحدة تشعر في اللحظة الآنية ضعفا نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية والتي كانت هي نفسها السبب الرئيسي في صنعها , لذلك فإنها تُظهر نهجا تصالحيا مع العالم كله تقريبا , ومع العالم الإسلامي خاصة , لكن لن ينعكس بحال من الأحوال ولا بشكل من الأشكال على معالجة القضايا الرئيسية في العالم الإسلامي سواء في فلسطين أو العراق أو أفغانستان , فإن بناء جسور التفاهم والثقة يتطلب تغيير جذري في السياسة الخارجية الأمريكية المنحازة بامتياز دون حدود لإسرائيل .
تمت الاستعانة بمصادر متعددة .