أفعالهم في القدس ألعن من نصوصهم- الشيخ خالد مهنا
لأن الصهيونية فكرا وسلوكا وقبل نشأتها موبوءة بالتعصب العنصري وأوهام التفوق والرغبة في التنكيل والسيادة على الآخر، فقد أججوا على مدار السنين الفتن والقلاقل والمشاكل.. كلما هدأت فتنة عادوا وأججوها... كلما سكنت مشكلة في مكان عادوا وأججوها... يوما في ساحات الأقصى... يوما في باب المغاربة... يوما في حائط البراق... يوما في باب السلسلة ويوما في باب الأسباط ويما في باب القطانين ويما في باب الناظر، ويوما تحت الأرض، ويوما فوق الأرض ويوما في حي سلوان ووادي الجوز ويوما في باب العامود... كلما هدأت النار في مكان عادوا وأوقدوها في آخر... هم يكبرون مع الفتن، ويحسون أن حجمهم يتضاءل مع عدمها.. وكلما هدأت اللبؤة فيهم عاد الأسد أكثر شراسة ونهما للافتراس.
لأن الصهيونية فكرا وسلوكا وقبل نشأتها موبوءة بالتعصب العنصري وأوهام التفوق والرغبة في التنكيل والسيادة على الآخر، فقد أججوا على مدار السنين الفتن والقلاقل والمشاكل.. كلما هدأت فتنة عادوا وأججوها... كلما سكنت مشكلة في مكان عادوا وأججوها... يوما في ساحات الأقصى... يوما في باب المغاربة... يوما في حائط البراق... يوما في باب السلسلة ويوما في باب الأسباط ويما في باب القطانين ويما في باب الناظر، ويوما تحت الأرض، ويوما فوق الأرض ويوما في حي سلوان ووادي الجوز ويوما في باب العامود... كلما هدأت النار في مكان عادوا وأوقدوها في آخر... هم يكبرون مع الفتن، ويحسون أن حجمهم يتضاءل مع عدمها.. وكلما هدأت اللبؤة فيهم عاد الأسد أكثر شراسة ونهما للافتراس.
أحبوا أعدائكم وأحسنوا إلى مبغضيكم
وإذا كان توصيف مرضهم مجمع عليه من قبل كل أطباء العالم فلست أدري ما إذا كان توتر الأجواء بين إسرائيل ودول العالم قاطبة سيجدي في اقتلاع هذا المرض الفتاك من جذوره من نفسها. وقد جاءهم من قبل المسيح عليه السلام بمواعظ الحب ورقائق الحنان فأغلقوا أسماعهم دونه، وكانت موعظته إليهم "أحبوا أعدائكم وأحسنوا إلى مبغضيكم" فأعلنوها حربا شعواء عليه وعلى الحواريين من أنصاره.
ويأتي إلينا اليوم من دعاة السلام من يعظهم ويرقق قلوبهم علهم يصغوا لنداء العقل والقلب ويحول نفوسهم ويطالبهم بحال عادل لقضية القدس واللاجئين والمشردين والقرى المهجرة ولا أخالني معتديا على الصواب والحقيقة حين أقول أن كل هذه النداءات وهم بوهم وأن أصحابها يقولون هزلا لا جدا...
فالذي كان يحيي الموتى، ويشفي الأكمة والأبرص والأبكم ويقيم المشلول على قدميه كأنه فر من عقال لم يفلح معهم قيد أنملة، والنبي الخاتم المؤيد بالروح القدس وموسى عليه السلام بعصاه التي شقت البحر، وكتائب المصلحين بلا عدد، ما استطاعت أن تلين لهم قلبا ولا استطاعت أن تشفي نفوسهم من أمراضها وعللها وسقمها وأطماعها التوسعية... أفيستطيع اوباما اوتستطيع هيلاري كلينتون أن تحول قلوبهم باستنكار شديد اللهجة.. إنهم بلا شك يخدرونا ويضيعوا على الأمة وقتها الثمين الذي يجب أن تستغله لدرء الخطر عنها واسترداد كرامتها الممزقة..
ومن ذا الذي يستطيع أن يخلع باب الحقد من قوة أصرت واستكبرت استكبارا وباتت على قناعة أنها الخافضة والرافعة، المذلة والمعزة، المستعبدة والمتمكنة؟
لقد حاول مفكرون كثر من عظماء اليهود على مر التاريخ أن يعالجوا هذه النفس الصهيونية من أدوائها وأمراضها فلم ينجحوا ولم ينالوا من أبناء جلدتهم إلا السخرية والاستخفاف والضجر والتبرم والتجريح والتأفف والافتراء كما حدث مع صاحبهم موسى مندلسون الذي حاول أن يخرجهم من هذا الحبس الإجتماعي والفكري وراء أسوار الأساطير والخرافات،وكان شعاره(كن يهودياً في بيتك ومواطناً مخلصاً في مجتمعك..
فما كان جزاءه إلا التعريض بسمعته وكرامة والتهكم منه، وتعقبه المتعصبون المساطيل الذين تغذيهم عًقدهم وأساطيرهم يجمعون كتبه ويحرقونها.
وقبل مندلسون جاء باروخ سبينوزا وكان هو الآخر يؤمن بأن نهاية شقاء الصهاينة اليهود وشقاء العالم بهم لن يكون إلا بتخلص من النعرة الفوقية والاستعلاء في الأرض والأفضلية العنصرية التي تفسد ما بينهم وبين سكان الكوكب الأرضي، وكان يرى أن التمسك بفلسطين وإقامة الهيكل،هي عقدة وهمية وأسطورة من نسج الخيال، وأن الله في كل مكان، وجميع الأرض هيكله، وهو يسمع الدعاء من أي بقعة في الأرض، فما كان جزاءه إلا السخرية به، والحط من شأنه، والتآمر على مقتله، ولاحقه أحد المتعصبين وطعنه بمدية..
فهل نستبعد على هؤلاء المتعصبين المتشددين الذين تقف الدولة خلفهم وتساندهم أن يطعنوا الكرة الأرضية إن عاندتهم.. أن يحرقوا الأخضر واليابس في أي بلد تخالفهم وتناقشهم وتحاورهم، وهم الذين لا يعرفون إلا لغة أللبط وشد الشعر، والتمثيل بحثت الأبرياء والمتاجرة بأعضائهم؟؟
إنهم لا يهزلون ولكن يفكرون بمرحليه موزونة وللأسف أن الكثير من أبناء جلدتنا يسهلون لهم الطريق بقصد أو بغير قصد..
أنهم لا يمزحون وما يجري هو بالفعل مصداق لمخططهم وبروتوكولاتهم التي رسمها حكماؤهم، أما نحن فلا حكمة لدينا ولا حكماء بل ردات فعل عشوائية قد تصيب القدس والأقصى في مقتل.
فيما مضى من سالف العصر والزمان قرأت بعض النصوص الواردة في المدراش ومنها:
* "وجوب قتل من يدرس التوراة من غير اليهود"
* "وجوب قتل من يستريح في غير يوم السبت"
* وفي نص آخر "التحريم على المرأة اليهودية إرضاع طفل جارتها غير اليهودية حتى لو تعرض للموت جوعاً."
إزاء يقيني أن المشكلة تكمن اليوم في العقل الصهيوني الذي لا شفاء منه فإن شعوب الأرض قاطبة يجب عليها أن تستعد للسيناريو الأسوأ في القدس وتتأهب للأخطر.. وإن إسرائيل مقدمة على أن تفعل الأفاعيل، وتسوي الهوايل بالفلسطينيين ومقدسات العرب، خاصة وإن إسرائيل قد بلغت اليوم المنتهى من علوها، العلو الصغير الصائر إلى العلو الكبير..
إننا لا نريد أن نعلن حرباً على أحد، ولا نريد أن نعلن انتفاضة على أحد، ولكننا لا يمكننا التساهل أو الوقوف موقف المستنكر الشاحب أمام عدوان المستكبرين في الأرض، لأن العدوان هذه المرة يريد تصفية تاريخنا من القدس... بل يريد تصفيتنا من الوجود وأمام البغي الأكبر وإسرائيل تدفع بكل مرتبط بالقدس إلى الاختيار الصعب، فقد مللنا التماس الأمان والنصرة في حضن أمريكا بلاهة، وبصراحة أن حضن الأفاعي أكثر أمنا من هذا الحضن، ولم الشمل العربي وأوله الفلسطيني هو الخطوة الأولى لمواجهة الأخطر القادم.
لقد كنت فيما معنى أظن أنّ بروتوكولات حكماء صهيون التي تدعو إلى تخريب العالم سياسياً واقتصاديا وأخلاقياً مجرد دعاية ونوع من التأليف الروائي كتبه متعصبون ضد السامية، ولكنني بعد معاصرة ما ترتكبه الصهيونية وحكماء!! إسرائيل ضد الهواء والحجر والشجر والمقدس العربي والإسلامي ليس سوى مقدمة متواضعة لا تفيهم حقهم بل أن أفعالهم على أرض الواقع في القدس وغيرها تفوق نسجهم وأحلامهم وأتواقهم وأشواقهم، بل أن ما تخطط له في القدس الشريف يدفعني للاعتقاد أنها بلغت مرحلة اليأس مما ارتكبت سابقاً فصعدّت من إجراءاتها التي لن يدحرها إلا التحام عربي وإسلامي مشترك... فهنيئاً!! لإسرائيل على هذا المستوى الحضاري!! الذي وصلت إليه بعد أن تصدرت زعامة الدول بلا منافس في اغتيال العيش الأخضر.