الطفل أحمد محمد/ بقلم: قيصر كبها
طفل مسلم سوداني الأصل، 14 سنة، مولود في اميركا ويحمل جنسيتها ويعيش فيها اخترع ساعة وجلبها الى معلمته الاميركية مستبشرا، فاعْتُقِل وكُبِّلَت يداه وتعرض للتحقيق والذل والاهانة للاشتباه بضلوعه بالإرهاب).
طفل مسلم سوداني الأصل، 14 سنة، مولود في اميركا ويحمل جنسيتها ويعيش فيها اخترع ساعة وجلبها الى معلمته الاميركية مستبشرا، فاعْتُقِل وكُبِّلَت يداه وتعرض للتحقيق والذل والاهانة للاشتباه بضلوعه بالإرهاب).
يا أحمد محمد، يا للفظاعة
كيف تجرُؤ ؟
ومن أين لكَ الشَّجاعة
لتحملَ بيديك أسلاك
وأنتَ محسوبٌ على الأشواك
وأنتَ مُسَجَّلٌ عند مَوْلاك
خطر وسِلاحٌ فتّاك
منذ سنِّ الرَّضَاعة؟
كيف تجرُؤ يا أحمد محمد
على اخْتراع ساعة؟
فمنذ اخْتراعك هذا
قامت الساعة !
كيف تجرُؤ يا أحمد محمد؟
وانت تأتي من بلاد فيها مجاعة
بلاد تناوئُ الصناعة
وتستعدُّ للاسْتهلاك
فصارت تبحث عنها البضاعة
بلاد يتجول فيها باعة
لا يعرفون الوقت
حتى وإنْ سمعوا دقات الساعة !
كيف تجرُؤ يا محمد احمد
وأنت قادم من بلاد
تعشقُ الهلاك
على مدار الساعة؟
احمد محمد يا شقِيًّا مُتْعِب
اسْمُك الأول مُرْعِب
وباسمك الثاني
صِرْتَ فَزَّاعَة !
كيف تجرُؤ يا أحمد محمد
يا ابن العالم الخامس أو السادس
أنْ ترتادَ مدارس
ومن حمَّلَكَ هذين الاسْمَيْن
فسلَّمَكَ سَيْفَيْن
لتَخُجَّ من تَوَلّاك
وأطْعَمَكَ وأسْقَاك
وأنْ تُضْعِفَ لديه جهاز المَنَاعَة؟
أنتَ كثير عليك اخْتراعُ الوقت
بكَ يليقُ العملُ في الزِّفْت
وأنْ تُشْتَمَ من قاع الدَّسْت
وتحملَ على كاهلك كيس طحين
وتَجُرَّ من ورائك مليون اشاعة !
يا أحمد محمد
أنت عندهم غَيْر
بمنزلة صِفْر
فمن أوْرَثَكَ البراعة؟
أنا أراكَ ما أحلاك
أراكَ ملاك
أراكَ أجمل طفل
إنَّ احلى ما في الحَمَل
الوَدَاعَة ؟
يا احمد محمد هكذا فعلوا
حين اخْترعت ساعة
فكيف وماذا لو أنَّكَ
اخْترعتَ ولّاعَة؟
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net