الصحفي الفلسطيني عطا:على إسرائيل التي تدير ظهرها للعالم. تحسس قرعتها
بهر الصحفي ناصر عبد الجواد عطا المنتج في تلفزيون ايه بي سي الامريكي المشاركين في لقاء صحفي نظمه نادى الصحافة المقدسي برعاية مقهى الكتاب الثقافي- المكتبة العلمية في القدس بدقة تحليله وتوصيفه لتسلسل احداث ثورة التغيير المصرية في ميدان التحرير التي عايشها خلال الثمانية عشر يوما وما قبلها وما بعدها. ان القشة التي قسمت ظهر الجمل كانت قصة اصرار النظام السابق على التوريث وتزوير انتخابات مجلس الشعب الاخيرة. وطمأن عطا المشاركين في اللقاء بعودة الروح الوطنية و المصرية الحقيقية التي تعلي الكرامة الوطنية والقومية على اية اعتبارات اخرى وتعمل على استعادة دور مصر التاريخي والمحوري في المنطقة لصالح شعوب الامة العربية ووحدتها والحفاظ على حريتها واستقلالها ومكانتها في المجتمع الدولي والاقليمي. وأكد انه لمس هذه الروح الوثابة من خلال ادارة قيادات الشباب التظاهرات والمسيرات والاعتصامات المليونية في ميدان التحرير والشوارع وبقية المدن المصرية .
بهر الصحفي ناصر عبد الجواد عطا المنتج في تلفزيون ايه بي سي الامريكي المشاركين في لقاء صحفي نظمه نادى الصحافة المقدسي برعاية مقهى الكتاب الثقافي- المكتبة العلمية في القدس بدقة تحليله وتوصيفه لتسلسل احداث ثورة التغيير المصرية في ميدان التحرير التي عايشها خلال الثمانية عشر يوما وما قبلها وما بعدها. ان القشة التي قسمت ظهر الجمل كانت قصة اصرار النظام السابق على التوريث وتزوير انتخابات مجلس الشعب الاخيرة. وطمأن عطا المشاركين في اللقاء بعودة الروح الوطنية و المصرية الحقيقية التي تعلي الكرامة الوطنية والقومية على اية اعتبارات اخرى وتعمل على استعادة دور مصر التاريخي والمحوري في المنطقة لصالح شعوب الامة العربية ووحدتها والحفاظ على حريتها واستقلالها ومكانتها في المجتمع الدولي والاقليمي. وأكد انه لمس هذه الروح الوثابة من خلال ادارة قيادات الشباب التظاهرات والمسيرات والاعتصامات المليونية في ميدان التحرير والشوارع وبقية المدن المصرية .

وضوح في الرؤيا
وتتبع عطا خيوط بداية تسلسل الاحداث في مصر من مظاهرة صغيرة لا يتجاوز عدد المشاركين فيها 50 شخصا امام مجلس القضاء العالي حتى تنحية الرئيس مبارك رغم العدد الهائل من القوى الامنية التي تقدر بمليوني فرد وما تخللها من تصاعد في وتيرة التظاهرات والاحتجاجات . وأكد انه منذ البداية كانت الرؤيا واضحة لدى الثوار وهي المطالبة بتغيير النظام واسقاط رمزه الاول حسني مبارك . واعتبر ان ما حدث في تونس هدم جدار الخوف لدى الشعب العربي واشار الى تركيز هجوم الثوار على النظام ورموز الفساد فيه من رجال اعمال وسياسيين . واوضح ان زمام الامور بدأ يفلت من ايدي اجهزة النظام عندما بدأ المتظاهرون يتزايدون بعد كسر حاجز الخوف والمناداة على جميع المصريين للانضمام اليهم. ولم تجد محاولات منع التظاهر والوصول الى ميدان التحرير بل اعطى القمع مزيدا من الوقود ليوم الاربعاء التالي عندما دخلت مصر في موجة من الاحتجاجات وبدأت بعض القوى السياسية المعارضة في اخذ دورها من حركات الاخوان المسلمين الذي عملوا بذكاء حسب توصيفه الى حزب كفاية وكرامة والوطنية للتغيير الى جانب مفجري الثورة من شباب الفيسبوك والتويتر.

اختفاء الشرطة ورجال الامن
وقال عطا ان المهمة الاولى كانت ضرب عصب النظام بحرق سيارات الشرطة والامن المركزي واستهداف مراكز الشرطة ومقرات الحزب الوطني الحاكم التي حاولت قمع التظاهرات والاحتجاجات ..وكان محرك الاحداث هم شباب الطبقة الوسطى التي تحطمت وتهمشت على ايدي النظام السابق . كم تعرض الصحفيون ووسائل الاعلام الى حملات توقيف واعتقال ومضايقات لمنع التصوير . وشاهد عطا التظاهرات امام نقابة الصحفيين ونقابة المحامين وكيف اصر على الذهاب لتغطية زخم الاحداث وجمعة الغضب الاولى والازهر والحسين وليس جولة محمد البرادعي المتهم بتبرير تدمير العراق وشمول المظاهرات كافة قطاعات الشعب المصري ومدنه ومحافظاته لدرجة ان الصحفي البريطاني روبرت فيسك وصفها بأنها الاولى منذ 500 عام اي منذ سقوط الاندلس في حين قال البعض أنها منذ 1500 عام ومسيرة العشرين الف التي تسببت في اختفاء الشرطة ورجال الامن واصبحت البلد عرضة للفوضى في محاولة من النظام لتشويه صورة الثورة الا ان الثوار تمكنوا من تجاوز ذلك بتنظيم صفوفهم في لجان ميدانية وشعبية تغطي جميع ضرورات الحياة اليومية وتوفير الدعم اللوجستي وسقوط مئات الشهداء في المواجهات التي انتشرت في المدن والمحافظات المصرية. واشار الى عملية تحييد الجيش من جانب الثوار لانه اذا تم ذلك سقط النظام ، ونوه الى انه تحدث مع العديد من ضباط الجيش الكبار الذين اكدوا رفضهم استخدام القوة ضد المتظاهرين.

حملة منظمة ضد الصحافة الاعلام
ومع تنظيم اكبر للثورة في ميدان التحرير ، ازدادت محاولات منع الصحافة والاعلام ومنع قناة الجزيرة بشكل خاص ثم قرر النظام استخدام وسائل جديدة تمثلت بيوم الجمال والبغال والبلطجية والمجرمين الفارين من السجون لاخلاء ميدان التحرير .. ولكن اللجان الشعبية تصدت لهم وافشلت محاولاتهم ..! ومجددا شرع النظام بشن حملة منظمة استهدفت الصحافة والاعلام لاستباق جمعة الزحف والرحيل نحو القصر الرئاسي وتطويقه حتى تنحي مبارك وهربه الى شرم الشيخ وصدور اوامر منع سفره وعائلته حتى محاكمتهم بتهم سلب اموال الشعب المصري.
وتداخل الكاتب نبيل الجولاني الذي قال ان العصر الذهبي للاحزاب وحركات المعارضة قد انتهى منذ زمن وان دورها في الثورات الحالية اما محدودا او صفرا وقال انه يجب الانتظار حتى نرى متى تعطي الثورة أكلها .. فمصر هي بيت القصيد والمقياس لنجاح الثورات وحصول التغيير الحقيقي..! واعرب الكاتب محمد موسى سويلم عن خشيته في اجهاض الثورات الحالية لانها ليست متبناة ومحتضنة من حركات واحزاب معارضة لها شعبية..! وتساءل الاعلامي احمد جلاجل عن طبيعة المرشح القوي القادم لحكم دولة بحجم مصر وظهور الادارة الاميركية وكأنها داعمة لثورات التغيير..! واستفسرعماد منى المهتم بالشأن الثقافي عن صحة القول بأن الادارة الامريكية تريد تغيير موظفيها من الحكام في المنطقة وفيما اذ كنا كفلسطينيين على اعتاب التحرير . واستغرب الكاتب محمد خليل عليان الحديث بأن لدى الادارة الامريكية " ريموت كنترول" تحرك فيبه الشارع العربي ضد انظمته ..! وقال ان الصحيح هو ان هذه الادارة تريد ان تركب الموجة .. فالشعوب جائعة الى الحرية والى الخبز .. واميركا تستغل ذلك للمحافظة على مصالحها من دعم اسرائيل والاستيلاء على النفط..! وطالب ان يساهم التغيير الديمقراطي الحاصل في التعامل مع امريكا، الند للند وان لا يكون النظام العربي الوليد في جيبة اميركا واسرائيل .. واشار الى وضع اسرائيل الحرج .. وامكانية ان يصل الدور علينا لاحداث تغيير جذري وحقيقي في المشهد السياسي الفلسطيني ..! وتساءل المشرف التربوي راتب حمد عن محاولات اوروبية لتجيير هذه الثورات لصالحها وجورج خضر عن انعكاس كل ما يجري على الشعب الفلسطيني .وختمت الفنانة نيفين الصاوي.. بالتساؤل الاستشرافي الملح .. الى اين نحن ذاهبون؟

الحلم العربي .. تحقق .!
ورد ناصر عطا على فحوى المداخلات والتساؤلات بأن المستشفيات الميدانية في ميدان التحرير وقفت وراءها حركات المعارضة المصرية وفي مقدمتها الاخوان المسلمون كما ساهمت في صد العدوان على الميدان ولم يتم الاعتداء على كنيسة في ظل اختفاء الامن المصري .. وان شباب التحرير كانوا مستعدين للموت من اجل مصر وتحلوا بالجرأة والشجاعة في ثورة عفوية كانت اقوى من الدبابات.. وهي حلم كل عربي ..! كما اكتشف المصريون طبيعة النظام السابق الاجرامي وحجم الفساد وانطلاق الروح المصرية من اسارها .. وليس هناك خوف على الثورة من الضياع .. ! واكتشاف ان النظام المصري السابق كان شرطيا لاسرائيل.. وفي حين كان يستولي النظام على دخل قناة السويس والسياحة المهولة والتي تشكل ثلث السياحة العالمية يعيش 40% من الشعب بدولارين يوميا..! واعتبار اسرائيل خسارة مبارك خسارة لعمقها في العالم العربي .. وان صندوق الاقتراع هو الحكم في الايام المقبلة .. والمنطقة جمرة لهب مشتعلة.. والثورة المصرية شهادة على وفاة تنظيم القاعدة وان اي غزو اجنبي مرفوض..! وتهكّم على الصحافة القومية المنافقة التي هاجمت الثوار وبين عشية وضحاها حوّلت موقفها 180 درجة عندما تأكد لها سقوط النظام ورحيله ..! وظهور فكر ديني مستنير تجلى بالوحدة الاسلامية القبطية وخطاب جديد ديني مدني يدعو الى المواطنة والدولة المدنية و انه تم القاء كل البضاعة القديمة بعودة مصر الى القلب العربي .. فأين تتجه مصر .. يتجه العرب.. ! وفيما يخص ليبيا قال انها تسبح على بحيرة من النفط وهو سلعة كونية وستحاول الدول الغربية السيطرة عليه بشكل مباشر او غير مباشر كما حصل في العراق ..! وقال .. ردت لنا الروح الحقيقية ورجعت لنا الكرامة بعد الخراب الكبير وغياب البصيرة لعشرات السنين..! بحيث ان دولة مثل قطر اصبحت اهم من مصر..! وبشرّ بأن " حفلة " الانظمة العربية العميلة لامريكا ستمتد حتى نهاية العام الحالي .. اما " حفلة " اسرائيل وقيامتها .. فستكون العام القادم ..!

