الديمقراطية ليست في حق الأغلبية بأن تحكم وإنما في حق الأقلية
خصصت الكنيست سلسلة من الجلسات والمداولات بمناسبة أسبوع حقوق الإنسان ، ولقد شارك النائب أحمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست ورئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير، في الجلسة المركزية بحضور النواب اوفير بينس وأرييه إلداد، بالإضافة إلى منظمات حقوقية وجمعيات حقوق الإنسان. وكان عنوان الجلسة حقوق الإنسان شرط لدولة ديمقراطية ومجتمع عادل. الدكتور الطيبي أتى في مداخلته في الجلسة بأمثلة فرضية عديدة أبهرت الحاضرين وفتحت امامهم تساؤلات محرجة حيث قال: لو افترضنا ان 4000 شخص في ملعب كرة قدم في مدينة الطيبة او سخنين هتفوا " الموت لليهود ! " فإن الشرطة كانت ستتدخل على الفور لإيقاف هذا التحريض ولإعتقلت غالبيتهم ، بينما قريباً من هنا، من مبنى الكنيست، يهتف مشجعوا فريق بيتار " الموت للعرب ! " ولا تتخذ بحقهم الإجراءات الكافية، إذ يوجد تساهل عند الحديث عن جمهور يهودي والتحريض من قِبل الأغلبية على الأقلية، على عكس التعامل مع الجمهور العربي، مع العلم بأن هذه الفرضية لا تحدث من قبله وهو لا يطلق هكذا نداءات.
خصصت الكنيست سلسلة من الجلسات والمداولات بمناسبة أسبوع حقوق الإنسان ، ولقد شارك النائب أحمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست ورئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير، في الجلسة المركزية بحضور النواب اوفير بينس وأرييه إلداد، بالإضافة إلى منظمات حقوقية وجمعيات حقوق الإنسان. وكان عنوان الجلسة حقوق الإنسان شرط لدولة ديمقراطية ومجتمع عادل. الدكتور الطيبي أتى في مداخلته في الجلسة بأمثلة فرضية عديدة أبهرت الحاضرين وفتحت امامهم تساؤلات محرجة حيث قال: لو افترضنا ان 4000 شخص في ملعب كرة قدم في مدينة الطيبة او سخنين هتفوا " الموت لليهود ! " فإن الشرطة كانت ستتدخل على الفور لإيقاف هذا التحريض ولإعتقلت غالبيتهم ، بينما قريباً من هنا، من مبنى الكنيست، يهتف مشجعوا فريق بيتار " الموت للعرب ! " ولا تتخذ بحقهم الإجراءات الكافية، إذ يوجد تساهل عند الحديث عن جمهور يهودي والتحريض من قِبل الأغلبية على الأقلية، على عكس التعامل مع الجمهور العربي، مع العلم بأن هذه الفرضية لا تحدث من قبله وهو لا يطلق هكذا نداءات.
.jpg)
النائب الطيبي
وتابع الطيبي الفرضيات بالقول : لو أن شيخاً مسلماً أصدر فتوى تبيح قتل الأطفال اليهود لأنهم سيصبحون جنوداً يقاتلون العرب في المستقبل لإتُخذت كل الإجراءات القانونية ضده ، ولا يوجد شيخ كهذا، بينما لا يتم اتخاذ أي إجراءات تجاه حاخام يهودي يصدر فتوى تبيح قتل الأطفال العرب وهو ما حدث فعلاً.
إن هذه الدولة تعرّف نفسها بأنها يهودية ديمقراطية، اي التعريف اليهودي يسبق الديمقراطي، وفي ظل حكومة يمينية نجد وابلاً من القوانين العدائية تجاه الآخر المختلف.
وفيما يتعلق بحرية التعبير عن الرأي أضاف : الغالبية لديها كل الوسائل الإعلامية للتعبير عن نفسها، من صحف ومحطات بث، بينما حرية التعبير لدى الأقلية العربية هي محدودة, وما يقوله صحفي يهودي ضد اي خطوة حكومية يتم تقبّله, بينما لا يتم تقبّل ذات الكلام عندما نقوله نحن وتوجّه لنا الإتهامات بالتطرف والتحريض, مما يؤكد انه ليس سهلاً أن تكون عربياً في هذه البلاد, وليس سهلاً بتاتاً أن تكون عضو كنيست عربي في هذه البلاد.
المجتمع الإسرائيلي كله يتجّه نحو التطرف, والتعامل مع الأقلية العربية هي على مبدأ " أسكت, أو إدعم الحرب على غزة لكي يتحملوك ولكي تأخذ حقوقك " , وهي رؤية نرفضها نحن رفضاً باتاً من منطلق أن واجب الحكم المركزي تجاه الأقلية العربية يجب أن لا يمر عبر وسطاء, ولا عبر أعضاء كنيست, بل هي مسؤولية مباشرة تجاه كل مواطن من حيث الميزانيات والحقوق المدنية.
ثم واصل النائب الطيبي المقارنة بين الطرفين : في القانون يوجد رسمياً حرية التعبير عن الرأي, ولكن فعلياً عندما يقول نفس العبارة عربي او يهودي فإن الأمر مختلف. مطلوب من الأقلية أن تثبت نوايا حسنة تجاه الأغلبية وتهدئ من روعها رغم ان الأغلبية هي التي تحكم. تماماً كما يُطلب من الفلسطينيين بأن يهدؤا قلق إسرائيل وكأن دباباتهم هي التي تطوّق تل ابيب وليس دبابات اسرائيل هي التي تطوق الضفة وغزة.
ثم اختتم الطيبي بالقول : إن متانة وثبات دولة إسرائيل يجب ان يكون من خلال تعاملها مع الآخر, المختلف, من عرب, نساء, شرقيين, غربينن, اثيوبيين, بدون اي تمييز. الديمقراطية ليست فقط الذهاب الى صناديق الاقتراع مرة كل أربع سنوات, وليست في حق الأغلبية بأن تحكم, وإنما هي في حق الأقلية بأن تكون مختلفة ومتساوية, وهذا هو الفرق. وما يحدث هو أن إسرائيل ديمقراطية تجاه اليهود, ويهودية تجاه العرب. وشارك النائبان اريه الداد واوفير بينس في الندوة حيث اعترف اوفير بينيس قائلا:"للاسف فان التعبير الذي اطلقه النائب الطيبي منذ سنولت بان اسرائيل هي دمقراطية تجاه اليهود ويهودية تجاه العرب هو صحيح وبارع وعلينا ايجاد حل لهضم حقوق الاقليه".