29° الناصرة $دولار أمريكي 2.98 ₪يورو 3.48 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
قصة

الأسد الحنون

 

ز د زهير دعيم قصة نُشر: 22/08/2026 الساعة 22:38
مشاركة الخبر:
الأسد الحنون
الأسد الحنون · تصوير: كل العرب
حجم الخط

 

في صباحٍ جميلٍ من صباحات الغابة ، كانت الشّمس ترسل خيوطَها الذهبيّة بين الأشجار ، وكانت العصافير تنثر أغاريدها فوق الأغصان. 
لكنّ أسدًا كبيرًا كان يجوبُ الغابة بخطواتٍ ثقيلة ، وقد أنهكه الجوع   . 
فمنذ ساعاتٍ طويلة وهو يبحث عن فريسة ، فلم يجد شيئًا يسدّ به جوعه .
وفجأة ... لمحَ غزالةً رشيقةً ترعى بين الأعشاب. 
اختبأ خلف شجرةٍ كبيرة وانتظر قليلًا ، ثم وثب عليها بسرعة . 


ارتجفت الغزالة وحاولت الهرب ، لكنَّ الأسد كان أسرع منها ، فأمسك بها وألقاها على الأرض  .
قال الأسد في نفسه: 
" أخيرًا... وجدتُ ما يسدُّ جوعي "
كانت الغزالة ترتجف خوفًا ، وسرعان ما أغمضت عينيها ، وكأنها استسلمت لمصيرها. 
وبينما كان الأسد يستعدّ لافتراسها ، سمع حفيفًا خفيفًا يأتيه من بين الشُّجيرات. 
رفع رأسه ونظر...
فإذا بغزال صغير يقف بعيدًا....

كان الغزال الصغير خائفًا مرتعشّا  ينظر إلى الأسد  بعينين دامعتين  . 
تقدّم  الغزال الصغير خطوة الى الامام  ثم توقّف .  ولم يقل شيئًا  لكن عينيْه كانتا تقولان  كلَّ شيء.  فلقد كانت نظراته نظرات توسّل وكأنّها تقول : 
أرجوكً... لا تؤذِ أمّي... ارحمني...
توقّف الأسد ونظر إلى الغزالة ، ثم نظر إلى صغيرها الباكي 
ولأول مرةٍ منذ وقتٍ طويل ، شعر أن قلبه ليس صخرة .
فقال في نفسه :
" أنا جائع... نعم ، ولكن ماذا سيحدث لهذا الغزال الصعير انْ فقَد أمّه ؟"
شعر الأسد بشيءٍ غريبٍ في صدره... شيءٍ دافئٍ لم يعرفه منذ زمن .
كان صراعًا كبيرًا بين جوعه ورحمته. 
تقدّم خطوة نحو الغزالة... فتراجعت.
ثم نظر مرةً أخرى إلى صغيرها .
وبعد لحظاتٍ طويلة ، تنفّس بعمق ، وقال:
 اذهبي ... عودي الى صِغيركِ 
لم تصدّق الغزالة ما سمعت  ، فنظر إليها الأسد وقال: 

 "اذهبي إلى صغيركِ... لقد انتصرت الرحمة "
نهضت الغزالة بسرعة ، وانطلقت نحو ابنها  .
وما إن وصلت إليه حتى اندفع الغزال الصغير نحوها ، واحتضنها بشوق  كبير ودموع الفرح تسيل على خدّيه .
ضمّته الأم إلى صدرها ، وأخذت تلحس وجهه بحنان ، بينما كانت دموع الفرح تلمع في عينيها.
كان عناقًا طويلًا... عناقًا يقطر أمومةً وحنانًا وأمانًا .
وقف الأسد من بعيدٍ ينظر إليهما وكان ما زال جائعًا ، 
لكنَّ قلبه كان ممتلئًا بشيءٍ أجمل من الطعام ، كان ممتلئًا بالرّحمة ، وسرعان ما ركض يبحث عن شيء يسدّ به رمقه ..

 

ما رأيك بهذا الخبر؟
انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد
ز د
زهير دعيم

يمكنك التواصل وإرسال الأخبار عبر زر "أرسل خبرًا" في أعلى الصفحة، أو عبر واتساب كل العرب.

أخبار اليوم
التعليقات 0

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر وفق شروط الاستخدام.

مواضيع ذات صلة

المزيد