الآلاف من الأطفال يشدون الرحال الى القدس للمشاركة في مهرجان طفل الأقصى
ناصر اغبارية:
ناصر اغبارية:
كافة المشاريع الخاصة بالأطفال تهدف إلى ربطهم بمقدساتهم وترسيخ جذورهم وانتمائهم لحضارتهم العربية والإسلامية مع تعريفهم بالقدس بمختلف معالمهما وما تتعرض له من هدم وتشريد وتدنيس
وصل الى موقع العرب وصحيفة كل العرب بيان من مؤسسة الأقصى للوقف والتراث جاء فيه: "كسر الآلاف من أطفال الداخل الفلسطيني والقدس وعائلاتهم الحصار الذي فرضته سلطات الإحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى، وتوافدوا على فعاليات مهرجان "طفل الأقصى" الحادي عشر الذي نظمته الحركة الإسلامية السبت. واحتضنت ساحات المسجد حشودا من الأطفال والفتية ممن شدوا الرحال إلى الأقصى بعد أكثر من شهر قامت خلاله قوات الإحتلال بفرض حصار وتشديد أمني على المسجد ومنعت من هم دون الخمسين عاما من الصلاة فيه يوم الجمع".
تصوير خاص لمؤسسات المهرجان
وأضاف البيان: "وعادت الحياة لتدب في أسواق البلدة القديمة التي شهدت حركة تجارية نشطة، وعاش الأطفال مع ذويهم لحظات لا تضاهى من التسوق والسياحة الدينية ومشاهد من ذكريات التاريخ والحضارة العربية والإسلامية التي بقيت صامدة رغم مخططات الإحتلال لطمسها. وفي الزقاق حيث الطريق إلى ساحة البراق والأقصى والمقدسات العربية، ازدادت وتيرة تساؤلات الأطفال عن معاني ودلالات وجود الجماعات اليهودية وقوات الإحتلال في المكان. ورغم تعقيدات المشهد بدت القدس المحتلة مفعمة بالأمل، وتزينت بلوحة بشرية من عشرات الآلاف من عائلات الداخل الفلسطيني وأطفالهم، قدموا للرباط والتعبير عن مشاعرهم وحبهم للقدس ومقدساتها من خلال الفن والرسم والشعر والغناء والمسرح".
تعزيز التواصل
وتابع البيان: "وعاد إلى المدينة بعض من ثقافتها وإرثها حيال ما تتعرض له من تهويد واستيطان وتطهير عرقي وضرب لتجارتها واقتصادها عبر تضييق سلطات الإحتلال على أسواقها والبلدة القديمة، التي تحولت إلى ثكنة عسكرية دائمة لتوفير الحماية للمجموعات اليهودية والمستوطنين وحجب الأقصى وقبة الصخرة عن المصلين. واستعرض رئيس مؤسسة البيارق ناصر اغبارية المشاريع والمسابقات التي تنظمها الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ومؤسساتها بالتنسيق مع دائرة الأوقاف، بهدف تعزيز التواصل مع القدس والأقصى والتصدي للإحتلال ومخططاته. فإلى جانب مهرجان طفل الأقصى، هناك سلسلة من الفعاليات والمهرجانات التي تقام على مدار العام لتعزيز تواصل الأجيال الناشئة وربطهم بمدينتهم المقدسة، وأبرزها، وفق أغبارية، مسابقة الرسم لأحباب الأقصى، ومشروع صندوق طفل الأقصى الذي يضم أكثر من 20 ألف طفل يتبرعون بمدخراتهم السنوية نصرة للأقصى، ومسابقة الأقصى للموهوبين، ومسابقة تحفيظ القرآن الكريم ومسابقة الأقصى في قلبي ومصاطب العلم".
جانب من المشاركين بالمهرجان
الإرتباط بالمقدسات
وأردف البيان: "وأشاد في حديثه للجزيرة نت بما يقوم به النشء في تعزيز الإرتباط بالقدس والمقدسات، فمن مدخراتهم يتم تفعيل مشاريع التواصل بالفن والشعر وغيره من الفنون، إضافة إلى دورهم في كسر الحصار الذي تفرضه قوات الإحتلال على الأقصى. وأكد أن كافة المشاريع الخاصة بالأطفال تهدف إلى ربطهم بمقدساتهم وترسيخ جذورهم وانتمائهم لحضارتهم العربية والإسلامية، مع تعريفهم بالقدس بمختلف معالمهما وما تتعرض له من هدم وتشريد وتدنيس، لتترسخ المدينة بمقدساتها والأقصى في عقولهم وقلوبهم، وينشأ جيل هم قادة المستقبل لديهم حب وانتماء وارتباط بأرضهم ومقدساتهم. بدورها جسدت الطفلة مريم عفانة (11 عاما) من قرية صور باهر في لوحتها "الجرح النازف" حالة الخوف التي يعيشها الطفل المقدسي شأنه شأن أي طفل فلسطيني بحرمانه من دخول القدس والأقصى، بعدما أضحى فريسة لبنادق جيش الاحتلال وهدفا للمستوطنين".
معاناة يومية
واختتم البيان :"وقالت مريم للجزيرة نت: إن مثل هذه المهرجانات فرصة للأطفال للتواصل مع القدس والأقصى بحرية بعيدا عن فوهات بنادق الإحتلال، ومتنفس من المعاناة اليومية من الهدم والتشريد، خصوصا أن الإحتلال نجح في الإنفراد بالقدس ومقدساتها دون حراك يذكر من قبل العرب والمسلمين. ورغم شراسة الإحتلال والمحتل بالقدس فإن الطفلة دعاء خليل (13 عاما) من بلدة عرعرة بالداخل الفلسطيني اختارت أن توثق في لوحتها معالم وحضارة المدينة وتاريخها العربي والإسلامي، ورفض كل أنواع الإستيطان والتهويد، "فهي دخيلة على المكان وتشوهه، وعاجلا أم آجلا لابد أن يرحل المحتل". وبينت دعاء للجزيرة نت أن مثل هذه المعارض تقرب الأطفال من قضاياهم ومقدساتهم، فاللوحة الفنية والشعر والمسرحية تصقل شخصية الطفل وتمنحه الفرصة للتعبير عن رأيه بوعي وثقة، وتنمي حب الوطن والأرض والمقدسات عنده" الى هنا نص البيان كما وصلنا.