اعترافات الجنود كافية للمحكمة
* الشيخ ابراهيم صرصور: كيف للضمير العالمي أن يظل صامتا أمام هذه الشهادات والأدلة القاطعة ، وأن يبقى متجاهلا للحق في أن تصل العدالة إلى المجرمين الإسرائيليين.
* الشيخ ابراهيم صرصور: كيف للضمير العالمي أن يظل صامتا أمام هذه الشهادات والأدلة القاطعة ، وأن يبقى متجاهلا للحق في أن تصل العدالة إلى المجرمين الإسرائيليين.
في رسالته لسفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل ، ولسكرتير عام الأمم المتحدة ، أشار رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير إلى ملخص نشرته صحيفة "هآرتس" مؤخرا ، لشهادات جنود إسرائيليين تروي عمليات قتل مدنيين فلسطينيين وإطلاق النار من دون قيود وتدمير ممتلكات الفلسطينيين بشكل متعمد خلال العدوان الأخير على غزة ، معتبرا هذه الشهادات بالإضافة إلى ما رآه العالم من جرائم حرب أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة بثته الفضائيات العالمية على مدار الساعة ، والتقارير التي رفعها خبراء عالميون حول هذه الجرائم ، أساسا قويا للشروع في تحقيق دولي لن ينتهي إلا بتقديم القيادات الإسرائيلية السياسية والعسكرية لمحكمة جرائم الحرب الدولية .

وقال :" جاءت هذه الشهادات لجنود أدلوا بشهاداتهم خلال مؤتمر عقدته المدرسة التحضيرية العسكرية في أكاديمية "أورانيم" الشمالية في 13 شباط الماضي ، والتي شارك فيه العشرات من خريجي المدرسة العسكرية الذين يخدمون في الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي ، وشاركوا "بصورة فعالة" في عملية "الرصاص المسكوب". حيث أثبتت هذه الشهادات وإلى الأبد بطلان الادعاء الإسرائيلي حول أخلاقيات جيش الاحتلال من جهة، وأثبتت من الجهة الأخرى دموية هذا الجيش الذي يمارس العدوان ضد الشعب الفلسطيني بشكل دائم ومستمر ، ودموية قياداته العسكرية إضافة إلى قيادة الدولة السياسية الذين يصدرون له الأوامر ويهيئون له الغطاء القانوني ."...
وأضاف :" كيف للضمير العالمي أن يظل صامتا أمام هذه الشهادات والأدلة القاطعة ، وأن يبقى متجاهلا للحق في أن تصل العدالة إلى المجرمين الإسرائيليين ، وعلى رأسها ما رواه قائد وحدة تابعة للواء في سلاح المشاة ، استشهاد سيدة فلسطينية ووليدها جراء تعرضها لنيران مدفع رشاش إسرائيلي ، حيث قال ( أخلى قائد فصيل سبيل عائلة في منزل وقال لهم أن يتجهوا لناحية اليمين، ولم تفهم إحدى الأمهات وولديها وساروا لناحية اليسار، وقد نسوا إبلاغ الجندي عند المدفع الرشاش الذي على السطح بأنهم أخلوا سبيلهم . فأطلق النار مباشرة عليهم، وعلى كل حال، فإن ما جرى هو أنه ببساطة قتلهم) . وما ذكره قائد الوحدة العسكرية انه اضطر لمناقشة قادته حول تعليمات إطلاق النار من دون قيود والتي مكنت من ( تطهير بيوت بواسطة إطلاق النيران ومن دون تحذير السكان سلفاً. لكن بعد تغيير تعليمات إطلاق النار، طالب جنود قائد الوحدة ( بقتل أي إنسان يتواجد هناك في قلب غزة وكل من يتواجد هناك هو مخرب وإرهابي) . وهذه فقط أمثلة قليلة وجزء بسيط من الحقيقة المذهلة والمرعبة لما ارتكبته إسرائيل من فظائع ضد الشعب الفلسطيني ." ... 
النائب عبدالله
ولفت الشيخ إبراهيم صرصور نظر سفير الاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة ، إلى : " تقرير آخر أعدته صحيفة "هآرتس" حول ما يختاره جنود الاحتلال، وخاصة ما يسمى) بـالوحدات المختارة ) من مطبوعات على الملابس، يعتبر شهادة إضافية تعبر بوضوح عن العنصرية ضد العرب والتلذذ بقتلهم ، وخاصة الأطفال والنساء، ورغبة التدمير المتأصلة في نفوسهم والتي تعكس نوع التربية التي يتلقونها، الأمر الذي تؤكده الوقائع على الأرض وجرائم الاحتلال المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني . حيث يظهر في إحدى الرسومات امرأة فلسطينية حامل في مرمى نيران القناصة، وكتب تحتها ( رصاصة واحدة تقتل أثنين ) . كما يظهر في رسومات أخرى ما يعني تبريرا لقتل الأطفال قبل أن يصبحوا مقاتلين، حيث يظهر طفل فلسطيني يتحول إلى طفل مقاتل، وبعد ذلك إلى رجل مسلح، وكتب تحتها ( ليس مهما كيف بدأ ذلك.. سوف نضع له حدا ) . كما تظهر كتابة في رسومات أخرى تقول ( لن نهدأ قبل التيقن من القتل ) . وتحمل رسومات أخرى رسائل جنسية قذرة ومقززة . ويتضح من التقرير أن غالبية الرسومات والكتابات التي تحمل رسائل واضحة جدا مرغوبة من قبل خريجي دورات القناصة من الوحدات المختلفة. وفي هذا السياق فقد تم طباعة رسومات، في تموز/ يوليو 2007، تحمل طفلا في مرمى نيران القناصة، كتب تحتها "أصغر أكثر – أشد إيلاما". كما طبعت رسومات تحمل امرأة فلسطينية حامل في مرمى نيران القناصة، وأخرى تحمل رسما لطفل قتيل . " ...
وخلص رئيس الحركة الإسلامية إلى أنه : " قد آن الأوان أن يكف المجتمع الدولي عن التعامل مع إسرائيل وقياداتها العسكريين والسياسيين كما لو كانوا فوق القانون الدولي ، ويجب على العالم أن يفهم أن استمرار هذا السياسة سيؤدي إلى يأس عام على مستوى الشعوب العربية والإسلامية ، الأمر الذي يعني تغييرا جذريا في قواعد اللعبة على مستوى المنطقة والعالم ، لن تكون الأحداث الأخيرة منذ 2001 إلا لعبة صغار بالمقارنة مع ما يمكن أن يحدث ."...