في ذكرى الجلاء يتجدد الأمل بالتحرر
يصادف اليوم ٍ 17 / 4 / 2006 الذكرى الستون لجلاء المستعمر الفرنسي عن الأراضي السورية، وقد أتى هذا الجلاء تتويجاً لنضالات وثورات وتضحيات استمرت من عشرينيات القرن الماضي وحتى عام 1946 بموازاة ثورات التحرر الوطني في الوطن العربي.
يصادف اليوم ٍ 17 / 4 / 2006 الذكرى الستون لجلاء المستعمر الفرنسي عن الأراضي السورية، وقد أتى هذا الجلاء تتويجاً لنضالات وثورات وتضحيات استمرت من عشرينيات القرن الماضي وحتى عام 1946 بموازاة ثورات التحرر الوطني في الوطن العربي.

وقد كان جلاء المستعمر الفرنسي بداية لمرحلة جديدة، ونضالات جديدة، وصراعات جديدة... فقد تعاقب على سوريا منذ الجلاء الكثير من الحكام والأحزاب، تخللها فترة وجيزة من الوحدة مع مصر.
وربما كان من أهم وأخطر ما مرت به سوريا (والوطن العربي عموماً) بعد الاستقلال هو حرب عام 1967 وإفرازاتها .. والتي شكلت هزيمة صاعقة عسكرياً وسياسياً وثقافياً وحضارياً للأمة العربية الكبيرة أمام كيان كان يعد حتى ذلك الحين كياناً هزيلاً ولا يحتاج إلا لبعض الدفشات الصغيرة كي ينهار... حرب حزيران 67 كرست تفوق هذا الكيان، وشكلت رضة كبرى للعرب وخصوصاً على المستوى السيكولوجي.
وقد كان من النتائج المباشرة لحرب 67 احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان.
وأهالي الجولان الذين يرزحون تحت نير الاحتلال منذ عام 1967 يحتفلون كل عام بذكرى الجلاء على أمل جلاء الاحتلال الإسرائيلي عن جولانهم ..
ويتخذ شكل الاحتفال في الجولان شكلاً خاصاً.. حيث تتوافد الناس من الجولان بمشاركة وفود من عرب 48 ، كما ويتوافد السوريون من كافة المحافظات السورية وأيضاً من الدول العربية إلى موقع عين التينة المحاذي لبلدة مجدل شمس.. وهناك يتخاطب الطرفان عبر مكبرات الصوت.. ويشاهدون بعضهم بالمناظير ..

قرية مجدل شمس
وعادة ما يشارك الجولانيين والسوريين هذا الاحتفال العديد من الشخصيات والمسؤولين.. ويكون تواجد كثيف للصحافة العالمية نظراً لخصوصية الاحتفال. ومن المقرر ً حسب ما علمنا أن يكون اللقاء في حوالي الساعة الثالثة على جانبي خط وقف إطلاق النار.