29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

نساؤنا في الأعالي - زهير دعيم

في التقرير السنوي الأخير، والذي نشره الفوروم الاقتصادي العالمي بالتعاون مع جامعتي هارفارد وبركلي بخصوص المساواة بين الجنسين، ظهرنا بصورة قاتمة سوداء، فقد تذيّلنا نحن العرب والشرقيين والعالم الثالث القائمة وبجدارة !! فعلى سبيل المثال حازت اليمن على المرتبة ال 130 والأخيرة، والسّعودية على المركز ال 128ومصر على المركز ال124، أما تشاد فجاءت في المكان ال129، والباكستان في المكان ال127 وحتى تركيا العلمانية فقد فازت بالمرتبة ال123.ومن المُلفت للنظر أنَّ إسرائيل جاءت في المكان ال56 وهو مكان متأخر بالنسبة للدول المُتقدّمة، في حين كانت قبل سنتين في المكان ال35، وفي السنة الماضية في المكان ال36.ولم أفاجأ بالأوائل، أهل الحضارة والعزّ والتقدّم والعمران فعلا، واقصد  دول اسكندينافيا : النرويج، فنلندا، السويد وأيسلندا .وقلت ضاحكًا :الله ..الله .. مرحى لليمن مرحى للسعودية ومصر فقد حصلنا على المراتب العالية، خاصة اختنا اليمن فلترفع المرأة العربية رأسها عاليًا.. ولِمَ لا وهي لا تملك شيئًا من الحقوق، انها لا شيء، صفر، تستجدي الحياة والهواء والحريّة..أليس الوأد أفضل لها ؟!.بربكم قولوا لي ماذا يفعل الرئيس اليمني حيال هذا الانجاز الرائع؟ وماذا سيقول للمرأة اليمنية، هذا ان كانت تسمع؟ وكيف يُفسِّر لها بأنها لا شيء.ونروح نُصفّق له، ونُصوّت له بجموعنا وارتالنا ونصرخ : بالروح..بالدم.. ونضيف عافاك، مُبارك أنت وأخوك صاحب السّيادة وأصحاب الجلالة والسّموّ، فقد دُست ببسطار التخلّف حقوق 50% من شعبك، دستها بلا رحمة وبعنفوان هولاكو وشمم جنكيز خان.ألا يرى معي هؤلاء الزعماء والقادة أنّ هذا التخلُّف، وهذا التقهقر سببه هضم حقوق المرأة وجعلها أمة وخادمة في بيوتنا، لا حقَّ لها بشيء.ألا يعرف هؤلاء القادة أنّ الطائر لا يطير إلا بجناحيه، وأنّ الفقر والجهل سيبقيان مُخيّمان فوقنا، ما دمنا لا نُعلّم المرأة ولا نُقدّرها ولا نفتخر بها، بل نسجنها في سجون عقولنا البائدة والجاهلية.  ألا يرى القادة العرب ما تفعل المرأة هناك في الغرب، ألم يروا العالمات والمُحلِّقات إلى القمر والكواكب؟ ألا يروهن في المختبرات العلمية يفقن الرجال؟ ماذا أصاب القوم ؟إلى متى سنبقى نعتبر المرأة عورة وفتنة ونصف عقر ودين؟! الى متى ستبقى هذه المخلوقة الجميلة، الشاعريّة، الهامسة، مُتنفّسُا لنا نحن معشر الرّجال، وحقلا خصبا لإشباع شهواتنا ورغباتنا، لنملأ الأرض ونزرعها بالأطفال الحُفاة والعراة والمُتسكعين؟!أضحك وابكي، هل في زماني سيحدث التغيير، هل بعد مائة سنة سنقول للنرويج: كان زمان!! أم أنني أحلم.. وأغلب الظنّ أنني كذالك، احلم بل أعيش في كابوس.أين اذا المرأة اليمنيّة؟ أين المصرية لتنتفض ضد الظُّلم والإجحاف، اني أراها وأقرأها هذه المصرية في المهجر تملأ العين والسّمع والوجدان، وتتبوأ أعلى المراتب.. اذن القضيّة ليست في المرأة بل في المجتمع والبيئة والقبر الجماعي وخنق الحرّيات.ولا يقلّ استغرابي من نتائج هذا التقرير فيما يختصّ بإسرائيل، من تقهقر في مكانة المرأة ومساواتها بالرجل، فهي في تدهور وانحدار مستمرّين، فلن استغرب من أن نستفيق يوما فنشعر ونعي وندرك اننا هنا في الشّرق، وما هذه الحضارة وهذا الرُّقيّ الذي نتشدق به الا فقاعة صابون وسراب، فنحن لسنا اسكندينافيا ولسنا الولايات المتحدة ولا أوروبا ولا حتّى قبرص!سنبقى هكذا في الشّرق العربي والعالم الإسلامي، سنبقى نتفوّق ونحتل المراتب العليا والمراكز السامقة في دنيا الأرقام الكبيرة.. سنحتل دومًا قمة اللائحة من أسفل حتى تقوم القيامة، ما لم نُغيّر تفكيرنا، ونُغيّر نفوسنا وعقولنا ومنهاج تعليمنا.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 03/12/2008 الساعة 07:01
حجم الخط
نساؤنا في الأعالي - زهير دعيم
نساؤنا في الأعالي - زهير دعيم · تصوير: كل العرب

في التقرير السنوي الأخير، والذي نشره الفوروم الاقتصادي العالمي بالتعاون مع جامعتي هارفارد وبركلي بخصوص المساواة بين الجنسين، ظهرنا بصورة قاتمة سوداء، فقد تذيّلنا نحن العرب والشرقيين والعالم الثالث القائمة وبجدارة !! فعلى سبيل المثال حازت اليمن على المرتبة ال 130 والأخيرة، والسّعودية على المركز ال 128ومصر على المركز ال124، أما تشاد فجاءت في المكان ال129، والباكستان في المكان ال127 وحتى تركيا العلمانية فقد فازت بالمرتبة ال123.ومن المُلفت للنظر أنَّ إسرائيل جاءت في المكان ال56 وهو مكان متأخر بالنسبة للدول المُتقدّمة، في حين كانت قبل سنتين في المكان ال35، وفي السنة الماضية في المكان ال36.ولم أفاجأ بالأوائل، أهل الحضارة والعزّ والتقدّم والعمران فعلا، واقصد  دول اسكندينافيا : النرويج، فنلندا، السويد وأيسلندا .وقلت ضاحكًا :الله ..الله .. مرحى لليمن مرحى للسعودية ومصر فقد حصلنا على المراتب العالية، خاصة اختنا اليمن فلترفع المرأة العربية رأسها عاليًا.. ولِمَ لا وهي لا تملك شيئًا من الحقوق، انها لا شيء، صفر، تستجدي الحياة والهواء والحريّة..أليس الوأد أفضل لها ؟!.بربكم قولوا لي ماذا يفعل الرئيس اليمني حيال هذا الانجاز الرائع؟ وماذا سيقول للمرأة اليمنية، هذا ان كانت تسمع؟ وكيف يُفسِّر لها بأنها لا شيء.ونروح نُصفّق له، ونُصوّت له بجموعنا وارتالنا ونصرخ : بالروح..بالدم.. ونضيف عافاك، مُبارك أنت وأخوك صاحب السّيادة وأصحاب الجلالة والسّموّ، فقد دُست ببسطار التخلّف حقوق 50% من شعبك، دستها بلا رحمة وبعنفوان هولاكو وشمم جنكيز خان.ألا يرى معي هؤلاء الزعماء والقادة أنّ هذا التخلُّف، وهذا التقهقر سببه هضم حقوق المرأة وجعلها أمة وخادمة في بيوتنا، لا حقَّ لها بشيء.ألا يعرف هؤلاء القادة أنّ الطائر لا يطير إلا بجناحيه، وأنّ الفقر والجهل سيبقيان مُخيّمان فوقنا، ما دمنا لا نُعلّم المرأة ولا نُقدّرها ولا نفتخر بها، بل نسجنها في سجون عقولنا البائدة والجاهلية.  ألا يرى القادة العرب ما تفعل المرأة هناك في الغرب، ألم يروا العالمات والمُحلِّقات إلى القمر والكواكب؟ ألا يروهن في المختبرات العلمية يفقن الرجال؟ ماذا أصاب القوم ؟إلى متى سنبقى نعتبر المرأة عورة وفتنة ونصف عقر ودين؟! الى متى ستبقى هذه المخلوقة الجميلة، الشاعريّة، الهامسة، مُتنفّسُا لنا نحن معشر الرّجال، وحقلا خصبا لإشباع شهواتنا ورغباتنا، لنملأ الأرض ونزرعها بالأطفال الحُفاة والعراة والمُتسكعين؟!أضحك وابكي، هل في زماني سيحدث التغيير، هل بعد مائة سنة سنقول للنرويج: كان زمان!! أم أنني أحلم.. وأغلب الظنّ أنني كذالك، احلم بل أعيش في كابوس.أين اذا المرأة اليمنيّة؟ أين المصرية لتنتفض ضد الظُّلم والإجحاف، اني أراها وأقرأها هذه المصرية في المهجر تملأ العين والسّمع والوجدان، وتتبوأ أعلى المراتب.. اذن القضيّة ليست في المرأة بل في المجتمع والبيئة والقبر الجماعي وخنق الحرّيات.ولا يقلّ استغرابي من نتائج هذا التقرير فيما يختصّ بإسرائيل، من تقهقر في مكانة المرأة ومساواتها بالرجل، فهي في تدهور وانحدار مستمرّين، فلن استغرب من أن نستفيق يوما فنشعر ونعي وندرك اننا هنا في الشّرق، وما هذه الحضارة وهذا الرُّقيّ الذي نتشدق به الا فقاعة صابون وسراب، فنحن لسنا اسكندينافيا ولسنا الولايات المتحدة ولا أوروبا ولا حتّى قبرص!سنبقى هكذا في الشّرق العربي والعالم الإسلامي، سنبقى نتفوّق ونحتل المراتب العليا والمراكز السامقة في دنيا الأرقام الكبيرة.. سنحتل دومًا قمة اللائحة من أسفل حتى تقوم القيامة، ما لم نُغيّر تفكيرنا، ونُغيّر نفوسنا وعقولنا ومنهاج تعليمنا.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد