29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

نحن لا نُتقن اللُّعبة...زهير دعيم

الانتخابات ؛ كلّ انتخابات للبرلمان أم للسُّلطات المحليّة ، هي لعبة ديمقراطية ، فيها الغالب والمغلوب!! والفائز والخاسر تمامًا كما في لعبة كرة القدم وكل الرياضيات ، فيها منافسة شريفة وتحدٍّ رياضيّ. .  ولكنّ مجتمعنا العربيّ لا يريد أن يفهم ، ولا يريد أن يتفهّم ، فالكلّ يريد الرئاسة ، والكلّ يريد أن يقود البلدة او المدينة في موكب الحضارة ، فهو الأفضل والأجدر والأحسن ، هو نسيجُ وحدِهِ !!  ومن هنا من هذا المنطق الذي لا يخلو من الاعوجاج ، تنهلّ علينا المصائب والبلايا ، وقد حدث ، وما زال يحدث في قرانا ومدننا "فالطوشات "لم تخلُ منها ساحة بلدة ، واستعمال السلاحين الأبيض والأحمر كثيرا ما يُكوكب في سماء وارض بلداتنا ، فيسقط الجرحى من الطرفين ومن الأطراف ، وقد يسقط القتلى ، وقد حدث ، وقد نندم ولات ساعة مندم .   والسؤال او الأسئلة المطروحة هي : متى سنقتنع أن الانتخابات فعلا  معركة ولكنها حضارية ورياضيّة ؟.  متى سنتقبّل النتائج مهما كانت ، ونبارك للفائز كما تفعل الشعوب الرّاقية – ونحن راقون- فنمدّ يدنا اليه وندعمه في قيادة المسيرة ؟.   متى سنُعطي للزوجة والأبناء حرّية التصويت ، فلا نفرض الرأي، ولا نُدخل انف العائلة والحمولة والقبيلة والطائفة في هذه الأمور المصيريّة   قال لي احدهم ، تعقيبًا على قولي له : إنّ الانتخابات عرس ديمقراطي  وفرحة للحرية ...لا انّها معركة وساحة للوغى ، غدًا يا صاحِ ستسمع وترى بأمّ عينيك الكثير من السّيارات تشتعل وتُحرق  في السويعات الصُغرى من الليل ، وغدا ستعي وتشعر قبل وبعد الانتخابات بالقطيعة ما بين الأخ وأخيه والجار وجاره و.....  غدًا ستضحي ساحات البلدة ملعبًا للرصاص والتراشق بالكلمات النابية   وغدًا......   وكان أن ..فهناك فقيد في إحدى القرى ، وهناك قنابل " تزغرد" كلّ ليلة في إحدى البلدات ، وهناك مشاحنات وخلافات في معظم بلداتنا ، والنشرات الإخبارية والشرطة يقولان : على خلفيّة الانتخابات ، وأنا أقول في سرّي وأحياناً جهارا : مللنا من هذه الخلفيّة !!...لعن الله الانتخابات وساعتها ، إن هي قطّعت أواصر المحبة في البلد الواحد ، وطارت بالهدوء والسّكينة إلى لا مكان .  ألسنا ناضجين بعد ؟!!  أقول بالفم الملآن ، نعم ن وليغضب من يغضب ، وليصرخ من يصرخ ، فلن يُغيّر هذا من قناعتي ، فالشعوب التي لا تعرف حدود وقوانين اللعبة الديمقراطية على أصولها ، يجب أن تجلس على " دكّة الاحتياط".  حريٌّ بنا أن نحكم أنفسنا بأنفسنا ، فهذا شرف وهذا حقٌّ ، ولكن القاصر الذي لا يستطيع أن يفهم مصلحته ، يجب علينا أن نُفتّش له عن وصيّ .  أمقتها كثيرًا هذه ألأوصياء ، ولكن ماذا أقول والواقع المرير يجبرنا على ذالك.  انظر يا رعاك الله الى جميع بلداتنا وأخبرني اين مرّت الانتخابات مرورا حسنّا تماما   إنّي أتحدّى  !!!  في بلدتي الجميلة الواقعة على خدّ الجليل ، والغافية  اليوم كعروسٍ، لجنة مُعيّنة ، وبالخطّ العريض الرئيس يهوديّ ، يدير شؤونها ، ويحاول جاهدًا أن يُخلّصها من الديون المتراكمة ، نتيجة الإهمال والتقصير الحكومي ، ونتيجتنا نحن .، صحيح انه لا يهتمّ بما فيه الكفاية بالنهضة التربوية والعمرانية  ، ولا بالتواصل مع الاهلين بشكل جيّد ، ولكنه يقود البلدة ولو بشكل "جافّ" الى برّ الأمان ، فيفرض هيمنته وسيطرته ، ونحن نصمت...نخرس !!إنّه يستطيع أن يُنفّّذ خطّة شفاء  دون ان ينبس احد منّا ببنت شفه ..وقد فعل ..  انه يستطيع أن يأتي بشركة للجباية تصول وتجول وتُغرّم والكلّ صامت مطيع  و" دفّيع " ولو أنّ الأمر حدث على يد رئيس منّا وفينا لقامت الدُّنيا وما قعدت ، ولشبع المسكين وأمّه وجدته شتائم وإهانات ، ولاقتحم العشرات من المواطنين "حَرَم " المجلس مُهدّدين مُتوعّدين. في بلدتنا الغافية على خدّ الجليل الأمر هادئ ، نتفرّج على غيرنا ، فالسّيارات تنام الليل الطويل ، والمشاكل لاقت لها حلاً...وقد تسألون لماذا ؟!! فأقول ان الانتخابات ما مرّت من حيّنا !!!

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 18/03/2009 الساعة 07:16
حجم الخط
نحن لا نُتقن اللُّعبة...زهير دعيم
نحن لا نُتقن اللُّعبة...زهير دعيم · تصوير: كل العرب

الانتخابات ؛ كلّ انتخابات للبرلمان أم للسُّلطات المحليّة ، هي لعبة ديمقراطية ، فيها الغالب والمغلوب!! والفائز والخاسر تمامًا كما في لعبة كرة القدم وكل الرياضيات ، فيها منافسة شريفة وتحدٍّ رياضيّ. .  ولكنّ مجتمعنا العربيّ لا يريد أن يفهم ، ولا يريد أن يتفهّم ، فالكلّ يريد الرئاسة ، والكلّ يريد أن يقود البلدة او المدينة في موكب الحضارة ، فهو الأفضل والأجدر والأحسن ، هو نسيجُ وحدِهِ !!  ومن هنا من هذا المنطق الذي لا يخلو من الاعوجاج ، تنهلّ علينا المصائب والبلايا ، وقد حدث ، وما زال يحدث في قرانا ومدننا "فالطوشات "لم تخلُ منها ساحة بلدة ، واستعمال السلاحين الأبيض والأحمر كثيرا ما يُكوكب في سماء وارض بلداتنا ، فيسقط الجرحى من الطرفين ومن الأطراف ، وقد يسقط القتلى ، وقد حدث ، وقد نندم ولات ساعة مندم .   والسؤال او الأسئلة المطروحة هي : متى سنقتنع أن الانتخابات فعلا  معركة ولكنها حضارية ورياضيّة ؟.  متى سنتقبّل النتائج مهما كانت ، ونبارك للفائز كما تفعل الشعوب الرّاقية – ونحن راقون- فنمدّ يدنا اليه وندعمه في قيادة المسيرة ؟.   متى سنُعطي للزوجة والأبناء حرّية التصويت ، فلا نفرض الرأي، ولا نُدخل انف العائلة والحمولة والقبيلة والطائفة في هذه الأمور المصيريّة   قال لي احدهم ، تعقيبًا على قولي له : إنّ الانتخابات عرس ديمقراطي  وفرحة للحرية ...لا انّها معركة وساحة للوغى ، غدًا يا صاحِ ستسمع وترى بأمّ عينيك الكثير من السّيارات تشتعل وتُحرق  في السويعات الصُغرى من الليل ، وغدا ستعي وتشعر قبل وبعد الانتخابات بالقطيعة ما بين الأخ وأخيه والجار وجاره و.....  غدًا ستضحي ساحات البلدة ملعبًا للرصاص والتراشق بالكلمات النابية   وغدًا......   وكان أن ..فهناك فقيد في إحدى القرى ، وهناك قنابل " تزغرد" كلّ ليلة في إحدى البلدات ، وهناك مشاحنات وخلافات في معظم بلداتنا ، والنشرات الإخبارية والشرطة يقولان : على خلفيّة الانتخابات ، وأنا أقول في سرّي وأحياناً جهارا : مللنا من هذه الخلفيّة !!...لعن الله الانتخابات وساعتها ، إن هي قطّعت أواصر المحبة في البلد الواحد ، وطارت بالهدوء والسّكينة إلى لا مكان .  ألسنا ناضجين بعد ؟!!  أقول بالفم الملآن ، نعم ن وليغضب من يغضب ، وليصرخ من يصرخ ، فلن يُغيّر هذا من قناعتي ، فالشعوب التي لا تعرف حدود وقوانين اللعبة الديمقراطية على أصولها ، يجب أن تجلس على " دكّة الاحتياط".  حريٌّ بنا أن نحكم أنفسنا بأنفسنا ، فهذا شرف وهذا حقٌّ ، ولكن القاصر الذي لا يستطيع أن يفهم مصلحته ، يجب علينا أن نُفتّش له عن وصيّ .  أمقتها كثيرًا هذه ألأوصياء ، ولكن ماذا أقول والواقع المرير يجبرنا على ذالك.  انظر يا رعاك الله الى جميع بلداتنا وأخبرني اين مرّت الانتخابات مرورا حسنّا تماما   إنّي أتحدّى  !!!  في بلدتي الجميلة الواقعة على خدّ الجليل ، والغافية  اليوم كعروسٍ، لجنة مُعيّنة ، وبالخطّ العريض الرئيس يهوديّ ، يدير شؤونها ، ويحاول جاهدًا أن يُخلّصها من الديون المتراكمة ، نتيجة الإهمال والتقصير الحكومي ، ونتيجتنا نحن .، صحيح انه لا يهتمّ بما فيه الكفاية بالنهضة التربوية والعمرانية  ، ولا بالتواصل مع الاهلين بشكل جيّد ، ولكنه يقود البلدة ولو بشكل "جافّ" الى برّ الأمان ، فيفرض هيمنته وسيطرته ، ونحن نصمت...نخرس !!إنّه يستطيع أن يُنفّّذ خطّة شفاء  دون ان ينبس احد منّا ببنت شفه ..وقد فعل ..  انه يستطيع أن يأتي بشركة للجباية تصول وتجول وتُغرّم والكلّ صامت مطيع  و" دفّيع " ولو أنّ الأمر حدث على يد رئيس منّا وفينا لقامت الدُّنيا وما قعدت ، ولشبع المسكين وأمّه وجدته شتائم وإهانات ، ولاقتحم العشرات من المواطنين "حَرَم " المجلس مُهدّدين مُتوعّدين. في بلدتنا الغافية على خدّ الجليل الأمر هادئ ، نتفرّج على غيرنا ، فالسّيارات تنام الليل الطويل ، والمشاكل لاقت لها حلاً...وقد تسألون لماذا ؟!! فأقول ان الانتخابات ما مرّت من حيّنا !!!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد