دمُ أخيك يصرخُ اليَّ بقلم زهير دعيم
أسمع نشرات الأخبار يوميًا ، وأسمع كما تسمعون عن مقتل العشرات في الأسبوع الواحد بل أحيانا قي اليوم الواحد في العراق ، عشرات من سكّان محليين وأجانب وجنود امريكيين، فلا تهتزّ مشاعري كثيرًا كعادتها ، ولا تنتابني القشعريرة كما كانت تنتابني ، أنا الذي كنت وما زلتُ أتضايق من ظُلم صغير يصيب احد البشر ، وأنزعج أيّما انزعاج عندما أسمع خبر سقوط إحدى الطائرات في أيّة بقعة من العالم ، فأروح اتخيّل الأطفال وهم ينتظرون عودة أبيهم دون جدوى ، أو الخطيبة خطيبها ،فيطول الانتظار ويطول و...و... فماذا أصاب إحساسي الذي كنت أفتخرُ به ، واسمّيه مُرهفًا . هل تخدَّرَ يا تُرى ؟ وهل تغيَّر ؟!.وأبحث في الأعماق وفي الجذور فلا أجد السبب إلا في الروتين والعادة، فالقتل والانفجارات وجزّ الرؤوس أضحت طبيعية في هذا البلد التاريخي ، وأضحى الموت زائرًا خفيف الظلّ ، لا يبرح سماء بابل وبغداد والموصل والبصرة ، وأتساءل كما سيتساءل غيري : إلى متى سيستمرّ هذا المُسلسل التراجيدي الدّامي ؟ والى متى سيبقى العراق يرزح تحت الاحتلال والقمع والإرهاب والدفاع عن الكرامة؟!...ألم يحن الوقت لقوات الحلفاء من " لملمة الطابق" والعودة بعُدّتها وعتادها الى بلادها ؟.ألم يحن الوقت بعد أكثر من خمس من السنوات لأن تعي الامّ الأمريكية والأوربية أنَّ فلذة كبدها يموت في رمال شطّ العرب ، وتحت شمس بغداد الحارقة صيفًا واللاذعة شتاءُ ويموت جُزافًا او كما يقول جارنا "ببلاش" .ألم يحن الوقت لهؤلاء المُنتحرين من التيقن، من انَّ الله محبة وهو لا يُحبّ القتل ولا يجازي خيرُا أولئك الذين يذبحون ويُفجِّرون البشر ؟!! لقد شبع العراق قتلاُ ويُتمًا ومصائب ، وارتوى دمًا ودمًا ونجيعًا ، وباتت تربته الخصبة تصرخ وتستصرخ قائلة " دم أخيكَ يصرُخُ اليَّ ". كثيرًا ما يأخذني تفكيري المُجنّح الى الماضي ، فأكاد أقول : سقى الله تلك الأيام ، سقى الله أيام صدّام ، فعلى الأقل ، ورغم بطشه ودكتاتوريته فقد كان الأمن او بعضه يستوطن هناك ، وكان المواطن ينام مُسبل الجفنين ، وكان المطران رحو الشهيد يصلّي لربه مطمئنًا ولو بعض الشيء ، في حين ان هذا المواطن وتلك الاقليات لا تنام الآن ولا تغفو ، وان غفت فالكابوس في طريقه إليها . وسؤالي هو: متى سنعود الى سماع نشرة الاخبار فنتمتّع ببشارة هنا وبشارة هناك ، فلا نرى منظر الدم ولا نسمع دويّ الانفجارات ؟!
أسمع نشرات الأخبار يوميًا ، وأسمع كما تسمعون عن مقتل العشرات في الأسبوع الواحد بل أحيانا قي اليوم الواحد في العراق ، عشرات من سكّان محليين وأجانب وجنود امريكيين، فلا تهتزّ مشاعري كثيرًا كعادتها ، ولا تنتابني القشعريرة كما كانت تنتابني ، أنا الذي كنت وما زلتُ أتضايق من ظُلم صغير يصيب احد البشر ، وأنزعج أيّما انزعاج عندما أسمع خبر سقوط إحدى الطائرات في أيّة بقعة من العالم ، فأروح اتخيّل الأطفال وهم ينتظرون عودة أبيهم دون جدوى ، أو الخطيبة خطيبها ،فيطول الانتظار ويطول و...و... فماذا أصاب إحساسي الذي كنت أفتخرُ به ، واسمّيه مُرهفًا . هل تخدَّرَ يا تُرى ؟ وهل تغيَّر ؟!.وأبحث في الأعماق وفي الجذور فلا أجد السبب إلا في الروتين والعادة، فالقتل والانفجارات وجزّ الرؤوس أضحت طبيعية في هذا البلد التاريخي ، وأضحى الموت زائرًا خفيف الظلّ ، لا يبرح سماء بابل وبغداد والموصل والبصرة ، وأتساءل كما سيتساءل غيري : إلى متى سيستمرّ هذا المُسلسل التراجيدي الدّامي ؟ والى متى سيبقى العراق يرزح تحت الاحتلال والقمع والإرهاب والدفاع عن الكرامة؟!...ألم يحن الوقت لقوات الحلفاء من " لملمة الطابق" والعودة بعُدّتها وعتادها الى بلادها ؟.ألم يحن الوقت بعد أكثر من خمس من السنوات لأن تعي الامّ الأمريكية والأوربية أنَّ فلذة كبدها يموت في رمال شطّ العرب ، وتحت شمس بغداد الحارقة صيفًا واللاذعة شتاءُ ويموت جُزافًا او كما يقول جارنا "ببلاش" .ألم يحن الوقت لهؤلاء المُنتحرين من التيقن، من انَّ الله محبة وهو لا يُحبّ القتل ولا يجازي خيرُا أولئك الذين يذبحون ويُفجِّرون البشر ؟!! لقد شبع العراق قتلاُ ويُتمًا ومصائب ، وارتوى دمًا ودمًا ونجيعًا ، وباتت تربته الخصبة تصرخ وتستصرخ قائلة " دم أخيكَ يصرُخُ اليَّ ". كثيرًا ما يأخذني تفكيري المُجنّح الى الماضي ، فأكاد أقول : سقى الله تلك الأيام ، سقى الله أيام صدّام ، فعلى الأقل ، ورغم بطشه ودكتاتوريته فقد كان الأمن او بعضه يستوطن هناك ، وكان المواطن ينام مُسبل الجفنين ، وكان المطران رحو الشهيد يصلّي لربه مطمئنًا ولو بعض الشيء ، في حين ان هذا المواطن وتلك الاقليات لا تنام الآن ولا تغفو ، وان غفت فالكابوس في طريقه إليها . وسؤالي هو: متى سنعود الى سماع نشرة الاخبار فنتمتّع ببشارة هنا وبشارة هناك ، فلا نرى منظر الدم ولا نسمع دويّ الانفجارات ؟!