إسرائيل تلوّح بعملية الرصاص المصبوب 2 و"الجهاد" تتوعد بمقاومة أعمق واقوى
في اعقاب عملية القدس امس والتي اسفرت عن مقتل امرأة واصابة 35 اخرين أوحت تصريحات مسؤولين إسرائيليين كبار أمس بأن إسرائيل تعد العدّة لحرب أخرى على قطاع غزة، على غرار الحرب التي شنتها قبل أكثر من عامين وعرفت بعملية "الرصاص المصبوب". وبينما اعتبر وزير الدفاع بالوكالة متان فلنائي حرباً جديدة "حتمية" و "مسألة وقت"، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي "تحركَ ويتحرك ضد تنظيمات الإرهاب في قطاع غزة، وسندافع بصرامة وبقوة عن مواطنينا، ولا توجد دولة في العالم مستعدة لتلقي إطلاق صواريخ متواصل على بلداتها ومواطنيها".

إغلاق المدارس
وأضاف نتنياهو خلال جلسة مشاورات ترأسها بمشاركة وزراء "السباعية الوزارية" وقادة المؤسسة العسكرية، وغاب عنها وزير الدفاع إيهود باراك الذي عاد مساء أمس من زيارة للولايات المتحدة، "إن الأمر قد يكون متعلقاً بضربات متبادلة وقد يستمر وقتاً، لكننا عاقدون العزم على ضرب جهات الإرهاب ومنعها من القدرة على المس بنا".
كما دفع سقوط الصاروخين السلطة المحلية في بئر السبع إلى إغلاق المدارس في المدينة بداعي عدم تحصينها في وجه صواريخ، ونُصح السكان بالاستعداد للاحتماء من الهجمات مع انطلاق أصوات صفارات الانذار.

إطلاق صواريخ على المدن في الجنوب
ووصف فلنائي، المسؤول عن الجبهة الداخلية، حرباً كهذه بأنها "حتمية"، وقال في حديث للإذاعة العسكرية معقباً على تعرض كبرى مدن الجنوب، بئر السبع، إلى صاروخين من نوع "غراد"، إن "مواجهة أخرى مع حماس في القطاع حتمية"، وأن إسرائيل لن تتخلى عن رد فعل على إطلاق صواريخ على المدن في الجنوب. وأضاف: "إنها مسألة وقت حتى نصطدم بحماس مرة أخرى، والفلسطينيون يقومون بكل الخطوات التي تدفع نحو هجوم من طرفنا". وتابع أنه على رغم أن الجيش يعلم أن إطلاق الصواريخ على الجنوب تنفذه منظمات صغيرة، "لكن إسرائيل ترى في حماس المسؤولة عن هذا القصف". وأعرب عن أسفه لقتل أربعة مدنيين فلسطينيين في القصف الإسرائيلي "الذي نجم عن خلل كما يبدو"، لكنه أضاف أن من يطلق النار من قلب مناطق مأهولة "لا ينبغي أن يفاجَأ من حصول مثل هذا الخلل".

ضحايا في الأرواح
ورفض الرد على "ماهية الخلل"، وقال إن رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال بيني غانتس أمر بالتحقيق في ما حصل، مضيفاً ان "ما أستطيع قوله هنا ان القذائف التي أودت بحياة المدنيين الفلسطينيين ليست سلاحاً دقيقاً، لكنها السلاح الذي كان مستوجباً استعماله في الوضعية الناشئة، ونجحنا في قتل احد أفراد الخلية التي نفذت قصفاً على إسرائيل".
كما دعا نائب رئيس الحكومة سيلفان شالوم إلى إطلاق حملة عسكرية جديدة على القطاع، مضيفاً أن الوضع الآن يذكّر بالفترة التي سبقت عملية "الرصاص المسبوك"، عام 2008. وأضاف ان "حماس" ربما فتحت جبهة جديدة مع اسرائيل، "لمنع أي محاولة للحوار بين الفلسطينيين، أو أنها تريد أن تذهب إلى المفاوضات الفلسطينية - الفلسطينية مع موقف أقوى كثيراً". وتابع أن التطورات تتطلب "التفكير في الخروج بعملية عسكرية على غرار الرصاص المسبوك، على رغم إدراكي أن من شأن عملية كهذه أن توقع ضحايا في الأرواح، وأن تجعل المنطقة أكثر قابلية للاشتعال". وأضاف: "إذا لم يبق أمامنا مفر، فسنعمل على إسقاط حكم حماس".
واتهمت وزيرة الثقافة، القطب في "ليكود" ليمور ليفنات "حماس" بـ "اتباع استراتيجية لإشعال جنوب إسرائيل"، وأضافت مهددة أن "إسرائيل لن تمر على ذلك مرور الكرام". وتابعت أنه إذا استمر القصف، فإنه ينبغي على إسرائيل درس الخطوات الواجب اتخاذها لأن الحكومة ملتزمة الدفاع عن مواطنيها، "وإذا تفاقم الوضع لن يكون مناص من الخروج في عملية الرصاص المصبوب الرقم 2".








