إزدهار أبو عيد تكتب بقلمها: وِلاداتنا وولاداتهم
! سافر كثير بتتعلم كثير. سمعت كثيرا" عن ملكة جمال العالم, أ وملكة جمال ألعرب.. لكني لم أ سمع عن ملكة ألجمال ألانساني! في هولندا في كل سنه يختارون قابلة السنه, الفائزه لعام 2008. قابله (داية) مغربيه من اصل عربي.هي نجاة كاريوخ تعمل قابله مستقله ,لا أنكر اني فرحت بفوز نجاة أولا" :لأن ألفوز عادل وذالك لأن ألنساء ألحوامل ,ألوالدات والأزواج هم أللذين ينتخبون قابلة ألسنه. ثانيا" لأنها قابله وأنا قابله وعربيه ومهاجره أو مهجّره! في هولندا ما زالو و بتشجيع من السلطات يحافظون على تقليد الولاده في البيت,يعتبرونه كاءرث حضاري ويجب المحافظه عليه.في هولندا % 30 من النساء يلدن في البيت,ألوعي الانجابي للمرأه يختلف تماماً عما هو عندنا.
! سافر كثير بتتعلم كثير. سمعت كثيرا" عن ملكة جمال العالم, أ وملكة جمال ألعرب.. لكني لم أ سمع عن ملكة ألجمال ألانساني! في هولندا في كل سنه يختارون قابلة السنه, الفائزه لعام 2008. قابله (داية) مغربيه من اصل عربي.هي نجاة كاريوخ تعمل قابله مستقله ,لا أنكر اني فرحت بفوز نجاة أولا" :لأن ألفوز عادل وذالك لأن ألنساء ألحوامل ,ألوالدات والأزواج هم أللذين ينتخبون قابلة ألسنه. ثانيا" لأنها قابله وأنا قابله وعربيه ومهاجره أو مهجّره! في هولندا ما زالو و بتشجيع من السلطات يحافظون على تقليد الولاده في البيت,يعتبرونه كاءرث حضاري ويجب المحافظه عليه.في هولندا % 30 من النساء يلدن في البيت,ألوعي الانجابي للمرأه يختلف تماماً عما هو عندنا.
تعمل هولندا وعلى مستوى ألدوله على توعية المرأة بأن ألحمل وألولاده ليست مرضا ,وبما أنك لست مريضه فأنت لست بحاجه الى طبيب لأن الطبيب لمعالجة ألمرضى فقط,ولست بحاجه الى مستشفى لأن ألمستشفى للمرضى فقط .وبصراحه يقولون للنساء: في المستشفى احتمال أكبر أن تلدين بالعمليه أو بالآلة (فاكوم) لأن في ألمستشفى ألوقت محدد، والأِسرّه محدوده بينما في ألبيت ألقابله لك وحدكِ وكذلك قص ألفاصل(ألقطب)نسبه ضئيله جداً.واذا أنجبت ألمرأه في ألمستشفى بعد ساعتين من ألولاده تذهب ألمرأه الى ألبيت اذا كانت هي وطفلها بصحه جيده.
لذالك تتم معاينة ألمرأه ألحامل فقط عند ألقابلات الا في حالة وجود وضع غير طبيعي كارتفاع ضغط الدم او الحمل بأكثر من جنين, والنزيف,ألخ.اذ تقوم ألقابله بارسالها الى طبيب ألنساء وهذا الاجراء متبع على مستوى ألدوله اذ يوجد في كل حاره قابله.
وتشرف نفس ألقابله على ألمرأه في فترة ألحمل و ألولاده سواء أكانت ألولاده في ألبيت أم في ألمستشفى وذلك حسب رغبة ألمرأه, وبامكان المرأه ألاتصال بالقابله لاي استفسار على مدار ألساعه.وتتميز ألقابلات باألاصغاء للمرأه الحامل في ألمعاينات ،لأن ألمرأه ألحامل بحاجه لمن يسمعها وليس فقط قياس ضغط ألدم وألوزن لأنه أصبح أليوم في كل بيت ميزان لوزن ألجسم وجهاز لقياس ضغط ألدم.
ألولادة المباشرة
و تزور القابلة ألمرأه في ألبيت حتى ستة أسابيع بعد ألولاده,بألاضافه الى ذالك يحق لكل امرأه بعد ألولاده مباشرة اذ يخصص لها ممرضة توليد ولمدة أسبوع من 4-8 ساعات يوميا للارشاد والدعم ألنفسي.واذا احتاجت الأم لفحص دم أو ألطفل مثل فحص دم للصفري تأتي ممرضه الى ألبيت لأخذ فحص ألدم وهي ألممرضه أو ألزوج يحضر فحص ألدم الى ألمختبر وعند ظهور ألنتيجه يتصل ألمختبر بالقابله..
حياة ألطفل
يعتبر الهولنديين أن ألأسبوع ألأول من حياة ألطفل هو ألأهم للعلاقه بين ألأم وألطفل وألأسره والمجتمع ككل..
ؤحسب ألدراسات أن ألولاده ألطبيعيه أقل تكلفه على ميزانية ألدوله, كما ان نسبة العمليات القيصرية اقل و هي باهظة التكاليف , كما تشجع الامهات على الرضاعة الطبيعية لانها تقلل من الأمراض المزمنه وألغير مزمنه مما يقلل من استعمال ألأدويه وألمضادات ألحيويه ودخول ألمستشفيات والتي هي عبء اقتصادي على الدوله..
و في ألمعامله ليس هناك فرق بين هولنديه أو أجنبيه (لابنت فلان ولا مرت علان) كل ألنساء يتلقين نفس ألا رشاد ونفس ألمعامله سواسية. كما لابد من الاشارة هنا الى ان استعمال ابرة الظهر ( الابيديورال) ضئيلة جدا" اذ لاتزيد نسبتها على 10% على عكس عندنا في البلاد تكاد تصل في بعض المستتشفيات الى 95%.
في ألبلاد:
في ألبلاد عشرون قابله وطبيبين تركوا ألعمل في ألمستشفيات حيث أقامو مراكز تو ليد خاصه بهم وجميعهم من ألوسط أليهودي.
ولدت 500 امرأه في ألبيت اثنتان عربيات فقط. اذ ان الوعي الانجابي لدى الوسط اليهودي يختلف عنه عن الوسط العربي 2009 في سنة
لأسباب منها:
.وسائل الاعلام أليهودي تتطرق لهذا ألموضوع أكثر من إعلامنا
ألكتب بالعربيه, أوألكتب ألعالميه تكاد معدومه ترجمتها للغه ألعربيه.أقصد هنا ليست ألطبيه , اذ هنالك مئات ألكتب تتحدث عن سيكوليجية ألمرأه والولاده وتعزيز ألنفس ألنسويه فيها.وكذلك ألانترنت معظم ألمواقع بالانجليزيه.
أليهوديات يشاركن أكثر في دورات مختلفه مثل:أليوجا,دورات تحضيريه للولاده,ألسباحه للحوامل,كثرة ألقراءه.
أنصح ألأزواج وألأهل على تشجيع ألمرأه ألحامل للمشاركه بدورات تحضيريه للولاده.يوجا,رياضه, لأن ألمعرفه قوه.
ألوضع ألاقتصادي للمرأه أليهوديه أفضل من وضع ألمرأه ألعربيه هذا من ناحيه, و من ناحيه أخرى نحن ألمجتمع ألشرقي نصرف على ألمظاهر ألخارجيه بلا هواده بينما على دورة ولاده أو شراء كتاب نحسب له ألف حساب..
ألتدخل ألعائلي بمكان ألولاده : (وين جابت امي أو حماتي لازم أجيب أنا ,بالوراثه,أو مستشفى ألعيله) ألمرأه التي تلد هي فقط ألتي يجب أن تقررأين تلد لأن راحة ألمرأه ألنفسيه لمكان ألولاده له تأثير ايجابي كبير على مجرى ألولاده,لذالك أصبحن كثير من ألنساء ألحوامل يزرن أقسام ولاده مختلفه لمعرفة ما هو مناسب لها ويخترن ألقابله ومركز ألولاده لأن علاقة ومعرفة ألمرأه با لقابله قبل الولاده يسهل ويخفف من آلام ألولاده.
الولادة المنزلية
ألتأمين ألوطني لا يدفع ألولاده بالبيت.كله حساب ألمرأه ألشخصي ,في ألبلاد ألولاده في ألبيت تكلف ما بين 700- 1000 دولار. ألقانون في البلاد غير عادل لأن التأمين ألوطني يدفع للمستشفى تقريبا" ثمانية آلاف شيكل للولاده( احتمال كبير تنامي بالليوان وترضعي في الليوان هذه أوروبا ألشرق ألأوسط وحقوق الانسان).
من تجربتي ألشخصيه كقابله حيث رافقت ألكتير من ألنساء ألفلسطينيات خلال فترة ألحمل ووّلدتهن وتابعتهن بعد ألولاده ,وما زالت تربطني علاقه وطيده ببعضهن. ألعلاقه بين ألمرأه والقابله جميله جدا" حب ابدي ,شعور جميل يصعب علي وصفه بالكلمات.لذالك أنصح كل امرأه في فترة ألحمل أن تحاول أن تتعرف على (ألداية) ومهم جدا" أن تحبيها وتحبك هذا له تأثير ايجابي كبير على عملية ألولاده.
ولادة طبيعية
منذ أكثر من عشرون عاما والبعض يطالب بايجاد حل لهؤلاء أالنساء اللواتي يرد ن ولاده طبيعيه أو بيتيه وان يكون لهن اطار صحي منظم و لكن لا حياة لمن تنادي في بلد ألديمقراطيه. وقبل عامين عقدت جلسه في ألكنيست لبحث هذا ألموضوع ولم يتوصلوا الى قرار.
هنالك جمعيات نسائيه وناشطات نسائيات في ألمجتمع أليهودي منذ سنوات وهن يطالبن بحق ألمرأه أن تلد أين تشاء وكيف تشاء وتدفع لمن تشاء.آمل أن نكون نحن ألنسا ء وألقابلات ألعربيات لنا كذلك تأثير في هذا الموضوع .نحن القابلات ألعربيات مقصرات مع نساء شعبنا وباستطاعتنا ألتغيير وعمل ألكثير و يجب أن نفعل بشكل منسق وجدي.وان تكون لنا نقابة ألقا بلات ألعربيات مثل نقابة ألأطباء أو ألمحامين ألعرب.
لأن نقابة ألقابلات ألا سرائيليه لا تشاركنا ولا تشركنا حتى ولا مره لم يكن لنا ممثله عربيه في ألنقابه. ولأن ألصحه ألانجابيه للمرأه هي صحة ألمجتمع وما حك ظفرك مثل جلدك.
كذالك قبول قابلات عربيات للعمل في ألمستشفيات ألحكوميه صعب جدا" الا أذا كان نقص شديد جدا" أو بالواسطه ,مع أن نسبة ألوالدات ألعربيات في بعض ألمستشفيات قد تصل الى 60%,بما أنه معروف أن لغة الأم ووجود انسان قريب من عاداتها وتقاليدها ودينها مهم جدا" للمرأه أثناء ألولاده.
ألتأمين ألوطني يدفع للمستشفى ما يقارب أل ثمانية آلاف شيكل للولاده ألواحده بمعنى آخر نحن لنا مساهمه اقتصاديه كبيره وفعاله في تقدم هذه ألمستشفيات يا ليتنا نساهم في دعم مؤسساتنا ومستشفياتنا ونثق بقابلاتنا وأطباؤنا وبانفسنا, فهم يعملون في ألمستشفيات وألمؤ سسات ألعربيه من مبدأ خدمة وعطاء ألمجتمع ألعربي. وأن نغسل دماغنا ودماغ ألأجيال ألقادمه بأن ليس كل ما هو يهودي أو غربي هو افضل هذا غير صحيح هذه فكره زرعها ألا حتلال فينا على مر ألقرون حتى لا ننهض.أ نا شخصيا عملت لسنوات عديده في احدى مستشفيات ألناصره كقابله واستعملت ألولاده عن طريق ألموسيقى, ألمساج, ألريكي ألزيوت ألعطريه,رفلكسولوجي,ألماء,
لا قيت تفاعل وتشجيع من نساؤنا ودعم كبير من ألمسؤؤلين.ولكن قد تكون مشكلتنا في طريقه التسويق!أنا أعيش وأعمل أليوم في أوروبا وليس كل مستشفى هنا
يشجع ويستعمل ألطرق ألبديله. هذا مما زاده تقتي بنفسي وبكفائتي كعربيه.
أتساءل في هذا ألاطار هل قام أحد منا بفحص نسبة ألنساء ألعربيات ألذين يلدن في ألمستشفيات ألحكوميه ونسبة ألقابلات وألأطباء ألعرب أو توجه للسلطات المختصه!!
هذه رساله أوجهها الى جمعيات حقوق ألأقليه ألعربيه . انا أتكلم عن تجربه لي شخصيه ولمساعدة أخواتنا وأمهاتنا وحقنا. ونفرض ان يكون نسبه معينه من ألطاقم في غرف ألولاده أطباء وقابلات عرب.
جمعية عربية في ألداخل ألفلسطيني
نحن بحاجه ماسه الى الى اقامة جمعيه عربيه في ألداخل ألفلسطيني يشترك فيها: نساء,أزواج ,ممرضات وقابلات عرب تعنى لزيادة ألوعي ألانجابي وحقوق ومساواة مع ألمرأه أليهوديه.وهنالك ألكثير ألكثير ما يمكن عمله .مع أني شخصيا وبايماني بمبدأ :وكلنا بمهنته رسول, قبل أن اهاجرأتصلت ب عدة مجالس محليه مدن وقرى عربيه من أجل حمله توعيه تطوعيه حول كل ما يخص ألحمل وألولاده, ك : دورات تحضيريه للولاده وغيره وأن أقدم خدمه الى بلدي,الا أني لم ألقى أي رد ,مع أن ألمسؤولات كلهن من ألنساء , في حين بادرت بنفس ألفكره في لاهاي (هولندا) و تلقيت دعوه بسرعة فلقيت كل احترام وتقدير من ألمسؤولات وبادرنا في ألبرنامج. وحبذا لو نجد في مجتمعنا اهتمام جدي بمثل هذه البرامج والمشاريع من اجل الصحة الانجابية والعمل على تطويرها لأن ألصحه ألانجابيه للمرأه هي صحة المجتمع.
ازدهار أبو عيد
لاهاي –هولندا