أَسَلْ ذيابات تكتب: أهلا ً بقدومك يا رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم كلما تحدّث أحد أمامي بموضوع مشتريات رمضان ، هذا الشهر الفضيل المبارك ، ضحكت ُ لا إراديا ً .. لا لشيء ... فقط لأني أتذكر ابنة أخي البالغة الثالثة من عمرها عندما سألتني قبل الشهر الفضيل بيوم واحد " إلى أين نحن ذاهبون " ؟ ، أجبتها : إلى " السوبر ماركت " لنشتري أغراضا ً لرمضان ، فبكيت ْ ، لماذا نشتري أغراضا ً لرمضان ولا نشتري لها !! . فهي تعتقد أن رمضان رجل سيزورنا في البيت فتسأل عنه كثيرا ً ! براءتها وطفولتها دعتها لأن تقول هذا الشيء ! أمّا أنا فأقول : " أهلا ً بقدومك يا رمضان ، أهلا ً بك يا شهر الغفران والإحسان ، أهلا ً بك يا شهر القرآن وحبيب الرحمن ، أهلا ً بقدوم نفحاتك وأجوائك وسحورك وصيامك وتراويحك ... أهلا ً وألف أهلا ! " . رمضان – المصدر اللغوي : من الرمض ، والرمض تعني شدة الحرارة ، فقد سمي رمضان بهذا الاسم لأن المسلمين بدأوا صيامه في أيام رمضاء ، أي في أيام شديدة الحرارة . وقيل أيضا أنه سمي بهذا الاسم لأنه يرمض الذنوب أي : يحرق الذنوب ، فيبدّل الله فيه كل سيئةِ معصيةٍ بحسنةِ طاعةٍ ، ففيه تصفد الشياطين وتغلق أبواب النار وتفتح أبواب الجنة ، وإن فعل الانسان معصية أو اقترف ذنبا من الذنوب فعليه أن يعلم أنه من شرور نفسه وليس من التُهم الموجّهه للشيطان ! الانسان بطبعه خطّاء ، والرّب غفور رحيم توّاب ، فأي نعمة يرجوها الانسان أكثر من ذلك ! سيقول أحدهم " لا استطيع الصوم بالحر " ، فأسألك بالله كيف صام أجدادنا في الصحاري والمحل والقحط والشدّة وطلبوا رضوان الله ، وأنت اليوم مع المكيّفات الهوائية والمراوح ووسائل التسلية المختلفة وتختلق الأعذار لتبيح إفطارك! أأسف جدا ً على بعض شباب أمتنا الّذين يُمَثلون دين الله ، الدين الإسلامي ، الواحد منهم " طول عرض " ولا يصوم بحجة أنه لا يستطيع ! أحيانا ً لا يستطيع الإقلاع عن التدخين وأحيانا ً أخرى غير معتاد على ذلك .. وأحيانا ً أخرى يبحث من الأقصى إلى الأقصى عن شيخ يفتي له إفطاره ! أعذار الافطار واضحة جلية ، فالحلال بيّن والحرام بيّن ، والكمال أمر محال وهو لله وحده جلّ جلاله ، فلا تبحث عن أعذار لك عزيزي القارئ ( طبعا ً من الفئة المفطرة ) حتى تبيح افطارك ، بل يجب عليك أن تخجل من نفسك أولا ً لأنها كانت أقوى منك فجعلت شهوتك تسيطر وتتغلب عليك ، ثم تخجل من الله سبحانه وتعالى لأنك لا تستغل هذه الفرصة العظيمة التي منحك إيّاها الله لتبدّل فيها سيئاتك إلى حسنات ، معصيتك إلى طاعة ، ضلالك إلى هدى ، أن تتوب فيها إلى وجه التوّاب الرحيم . لا أريد أن أطيل أكثر ، فالله أعلم أن ما في القلب أكبر ، ولكن ، أسأل الله الواحد القهّار أن يعيننا على صيام الشهر الفضيل ، أن يصبرّنا ويزكّي نفوسنا ويتقبل صيامنا وطاعاتنا وصلاتنا وقراءتنا كتابه الشريف الكريم . " اللهم حبّب الينا الايمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، اللهم اجعلنا ممّن ندخل من باب الريّان ، واسقنا من يد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم رشفة لا نظمأ بعدها أبدا ً ، واجعلنا اللهم من عبادك الراشدين " . وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . رمضان كريم . أعاده الله علينا وعليكم وعلى جميع أمّة لا اله إلا الله بالخير واليمن والبركات ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . انتهى! . 1 آب 2011 – 1 رمضان 1432 .
بسم الله الرحمن الرحيم كلما تحدّث أحد أمامي بموضوع مشتريات رمضان ، هذا الشهر الفضيل المبارك ، ضحكت ُ لا إراديا ً .. لا لشيء ... فقط لأني أتذكر ابنة أخي البالغة الثالثة من عمرها عندما سألتني قبل الشهر الفضيل بيوم واحد " إلى أين نحن ذاهبون " ؟ ، أجبتها : إلى " السوبر ماركت " لنشتري أغراضا ً لرمضان ، فبكيت ْ ، لماذا نشتري أغراضا ً لرمضان ولا نشتري لها !! . فهي تعتقد أن رمضان رجل سيزورنا في البيت فتسأل عنه كثيرا ً ! براءتها وطفولتها دعتها لأن تقول هذا الشيء ! أمّا أنا فأقول : " أهلا ً بقدومك يا رمضان ، أهلا ً بك يا شهر الغفران والإحسان ، أهلا ً بك يا شهر القرآن وحبيب الرحمن ، أهلا ً بقدوم نفحاتك وأجوائك وسحورك وصيامك وتراويحك ... أهلا ً وألف أهلا ! " . رمضان – المصدر اللغوي : من الرمض ، والرمض تعني شدة الحرارة ، فقد سمي رمضان بهذا الاسم لأن المسلمين بدأوا صيامه في أيام رمضاء ، أي في أيام شديدة الحرارة . وقيل أيضا أنه سمي بهذا الاسم لأنه يرمض الذنوب أي : يحرق الذنوب ، فيبدّل الله فيه كل سيئةِ معصيةٍ بحسنةِ طاعةٍ ، ففيه تصفد الشياطين وتغلق أبواب النار وتفتح أبواب الجنة ، وإن فعل الانسان معصية أو اقترف ذنبا من الذنوب فعليه أن يعلم أنه من شرور نفسه وليس من التُهم الموجّهه للشيطان ! الانسان بطبعه خطّاء ، والرّب غفور رحيم توّاب ، فأي نعمة يرجوها الانسان أكثر من ذلك ! سيقول أحدهم " لا استطيع الصوم بالحر " ، فأسألك بالله كيف صام أجدادنا في الصحاري والمحل والقحط والشدّة وطلبوا رضوان الله ، وأنت اليوم مع المكيّفات الهوائية والمراوح ووسائل التسلية المختلفة وتختلق الأعذار لتبيح إفطارك! أأسف جدا ً على بعض شباب أمتنا الّذين يُمَثلون دين الله ، الدين الإسلامي ، الواحد منهم " طول عرض " ولا يصوم بحجة أنه لا يستطيع ! أحيانا ً لا يستطيع الإقلاع عن التدخين وأحيانا ً أخرى غير معتاد على ذلك .. وأحيانا ً أخرى يبحث من الأقصى إلى الأقصى عن شيخ يفتي له إفطاره ! أعذار الافطار واضحة جلية ، فالحلال بيّن والحرام بيّن ، والكمال أمر محال وهو لله وحده جلّ جلاله ، فلا تبحث عن أعذار لك عزيزي القارئ ( طبعا ً من الفئة المفطرة ) حتى تبيح افطارك ، بل يجب عليك أن تخجل من نفسك أولا ً لأنها كانت أقوى منك فجعلت شهوتك تسيطر وتتغلب عليك ، ثم تخجل من الله سبحانه وتعالى لأنك لا تستغل هذه الفرصة العظيمة التي منحك إيّاها الله لتبدّل فيها سيئاتك إلى حسنات ، معصيتك إلى طاعة ، ضلالك إلى هدى ، أن تتوب فيها إلى وجه التوّاب الرحيم . لا أريد أن أطيل أكثر ، فالله أعلم أن ما في القلب أكبر ، ولكن ، أسأل الله الواحد القهّار أن يعيننا على صيام الشهر الفضيل ، أن يصبرّنا ويزكّي نفوسنا ويتقبل صيامنا وطاعاتنا وصلاتنا وقراءتنا كتابه الشريف الكريم . " اللهم حبّب الينا الايمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، اللهم اجعلنا ممّن ندخل من باب الريّان ، واسقنا من يد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم رشفة لا نظمأ بعدها أبدا ً ، واجعلنا اللهم من عبادك الراشدين " . وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . رمضان كريم . أعاده الله علينا وعليكم وعلى جميع أمّة لا اله إلا الله بالخير واليمن والبركات ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . انتهى! . 1 آب 2011 – 1 رمضان 1432 .
الزرازير
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.co.il