29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

أحلم بوطن كوردتي البيضاء

بصمت محير وتأمل غريب كنت أشرب قهوتي بمفردي كعادتي كل صباح جالساً امام نافذتي , فقطع هذا الهدوء صوت خافت صوت مخنوق يحمل ضعف الكون , صوت أمرأه تصرخ وتناديني بأسمي , في البدايه ظننت أنها أمي ولكني أمكث في البيت لوحدي..أنا بحيره من أمري فوردتي البيضاء تكلمني وتقول:أنا قصة حزينة كتبت أيام البكاء أنا حكايه الأيام أنا طفله مشردهأنا أبنه هذا التراب أنا شعاع تلك الشمسأنا تحفه بيد الخالق قد شبعت جمالاً أنا كلمات كاتب قد أطاح العالم بأدبهأنا طفلة تبكي أنا غضب يملىء الترابأنا شعله أنارت العالم حتى كنت أنا شهيده وثائره ومحاربه أنا كل الأحلام وأنا كل العالم أحلم بوطن خارج حدود الزمنبوطن أعيش فيه خارج هذه العلبه أعيش خارج كتب التاريخاحلم بوطن تملئه المحبه أحلم بوطن لا يشاهده أحد عبر التلفازأحلم بالسلام في أرض السلام وهنيئاً لصانعي السلام ، لأنهم أبناء الله يدعون.كنت أتأمل الأرض  مستغربا من كل ما يحدث لي واذا بصوتها ينطلق من جديد وتدعوني بأن أنظر أليها, وعندما بدأت برفع رأسي رويدا رويدا واذا بها تطلق من عينيها الجميلتين نظرات حاده يتبعها سؤال,أنا ورده مسكينه لا حول ولا قوه لها,أطالب بوطني المسلوب وأصرخ بمن سلب أهم حقوقي الأساسيه وأنت ؟ ماذا فعلت لتبحث عن وطنك ؟ فقلت لها متهمكاً!! أهل يعقل أن أبحث عنه؟ لست بحاجه لذلك فوطني شاهد على حريه الأبداع والفكر ووطني شاهد على عصره ووطني ملفت الأنظار أليه ووطني شاهد على أبداع قلمي,ولكن وطني قد مات منذ القدم وضاع بين غياهب الصحراء , وطني اصبح قضيه على ورق جالس بين ادراج المكاتب وقد عتق الزمن عليه,وطني وكل ذكرياته وكل ما يحمله بداخل طياته تحول لكره قدم في ملعب بلا نظام وبلا حكام وكل من مر بجانبه يركله لمجلس الأمن,فقاطعت حديثي وكأنها شعرت أنني بدأت أثور وقالت أهل تعلم !!  في وطني تشرد وفقر وشتاءات وريح قارسة..كل أسقف البيوت مشرعة أمام  الجلادين.. والأبواب تخلع بقبضات الجنود الحديديه .. وعصفير الأشجار تفر من صوت سلاح قذر ولن تستطع كل مظلات العالم أن تخفي معاناه ووجع أمتي عن مطر ورعد وعواصف وزلازل هذه الأرض,أنني أشعر بذلك الأن أنا أملك هذا الأحساس الأن فهو يرتدي جسدي للحظات ويجعلني اتذكر ان  لكل الشعوب وطن يعيشون فيه الا نحن لنا وطن يعيش فينا..أن حب الوطن هو أيمان صادق بحد ذاته, فالوطن..حب لا ينتهي وقصه عاشق حقيقيه  والتعلق  به والحنين أليه هو أمر فطري وهو مبدأ لا ينكره العقل ولا أي شريعه في هذه الدنيا ,فهو بحد ذاته يوصلني لمعنى "أنا في وطني" أي انني أعيش بوطني حر طليق , فان الوطن ليس هو المكان الذي يحيى ويعيش به الأنسان فقط وأنما المكان الذي تصان فيه حقوقه الأساسيه وكرامته على كل الأصعده  وهو انتماء فريد من نوعه فهو مهد الطفولة، ومدرج الصبا، وملقى الأهل ، ومغنى الشباب، وسجل الذكريات، يعيش فيه الإنسان فيألف ويتعلق ويحب أرضه وسماءه، وهو شعور مليىْء بلمسئوليه وإحساس يرقى بالإنسان ويوصله إلى شرف العطاء الكامل والتضحية، والوفاء بكل ما نملك  للحس الوطني أن كان بالمال والدم والأرض والروح، ولا يكتفي بهذا الإيثار بل يجب أن يكون ذلك في حيويه ومحبه وإقدام وعدم أحتساب المصير , الوطن ليس فقط حضاره وزيا ولغه وهويه وجنسية نزين بها أجسادنا فقط، إنه الانتماء الشريف والأمومة الحانية للأرض،والصدر الذي يحتاج الإنسان أن يضع رأسه عليه عندما يحتاج ذلك, ليجد يدا شريفه وكريمه تمسح عن ذلك الجبين حرارة الآهات ومرارة المصائب وغبار الويلات,ولكننا اليوم نعاني من يتم الأوطان.وكما قال ابن الرومي:

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 07/10/2008 الساعة 09:58
حجم الخط
أحلم بوطن كوردتي البيضاء
أحلم بوطن كوردتي البيضاء · تصوير: كل العرب

بصمت محير وتأمل غريب كنت أشرب قهوتي بمفردي كعادتي كل صباح جالساً امام نافذتي , فقطع هذا الهدوء صوت خافت صوت مخنوق يحمل ضعف الكون , صوت أمرأه تصرخ وتناديني بأسمي , في البدايه ظننت أنها أمي ولكني أمكث في البيت لوحدي..أنا بحيره من أمري فوردتي البيضاء تكلمني وتقول:أنا قصة حزينة كتبت أيام البكاء أنا حكايه الأيام أنا طفله مشردهأنا أبنه هذا التراب أنا شعاع تلك الشمسأنا تحفه بيد الخالق قد شبعت جمالاً أنا كلمات كاتب قد أطاح العالم بأدبهأنا طفلة تبكي أنا غضب يملىء الترابأنا شعله أنارت العالم حتى كنت أنا شهيده وثائره ومحاربه أنا كل الأحلام وأنا كل العالم أحلم بوطن خارج حدود الزمنبوطن أعيش فيه خارج هذه العلبه أعيش خارج كتب التاريخاحلم بوطن تملئه المحبه أحلم بوطن لا يشاهده أحد عبر التلفازأحلم بالسلام في أرض السلام وهنيئاً لصانعي السلام ، لأنهم أبناء الله يدعون.كنت أتأمل الأرض  مستغربا من كل ما يحدث لي واذا بصوتها ينطلق من جديد وتدعوني بأن أنظر أليها, وعندما بدأت برفع رأسي رويدا رويدا واذا بها تطلق من عينيها الجميلتين نظرات حاده يتبعها سؤال,أنا ورده مسكينه لا حول ولا قوه لها,أطالب بوطني المسلوب وأصرخ بمن سلب أهم حقوقي الأساسيه وأنت ؟ ماذا فعلت لتبحث عن وطنك ؟ فقلت لها متهمكاً!! أهل يعقل أن أبحث عنه؟ لست بحاجه لذلك فوطني شاهد على حريه الأبداع والفكر ووطني شاهد على عصره ووطني ملفت الأنظار أليه ووطني شاهد على أبداع قلمي,ولكن وطني قد مات منذ القدم وضاع بين غياهب الصحراء , وطني اصبح قضيه على ورق جالس بين ادراج المكاتب وقد عتق الزمن عليه,وطني وكل ذكرياته وكل ما يحمله بداخل طياته تحول لكره قدم في ملعب بلا نظام وبلا حكام وكل من مر بجانبه يركله لمجلس الأمن,فقاطعت حديثي وكأنها شعرت أنني بدأت أثور وقالت أهل تعلم !!  في وطني تشرد وفقر وشتاءات وريح قارسة..كل أسقف البيوت مشرعة أمام  الجلادين.. والأبواب تخلع بقبضات الجنود الحديديه .. وعصفير الأشجار تفر من صوت سلاح قذر ولن تستطع كل مظلات العالم أن تخفي معاناه ووجع أمتي عن مطر ورعد وعواصف وزلازل هذه الأرض,أنني أشعر بذلك الأن أنا أملك هذا الأحساس الأن فهو يرتدي جسدي للحظات ويجعلني اتذكر ان  لكل الشعوب وطن يعيشون فيه الا نحن لنا وطن يعيش فينا..أن حب الوطن هو أيمان صادق بحد ذاته, فالوطن..حب لا ينتهي وقصه عاشق حقيقيه  والتعلق  به والحنين أليه هو أمر فطري وهو مبدأ لا ينكره العقل ولا أي شريعه في هذه الدنيا ,فهو بحد ذاته يوصلني لمعنى "أنا في وطني" أي انني أعيش بوطني حر طليق , فان الوطن ليس هو المكان الذي يحيى ويعيش به الأنسان فقط وأنما المكان الذي تصان فيه حقوقه الأساسيه وكرامته على كل الأصعده  وهو انتماء فريد من نوعه فهو مهد الطفولة، ومدرج الصبا، وملقى الأهل ، ومغنى الشباب، وسجل الذكريات، يعيش فيه الإنسان فيألف ويتعلق ويحب أرضه وسماءه، وهو شعور مليىْء بلمسئوليه وإحساس يرقى بالإنسان ويوصله إلى شرف العطاء الكامل والتضحية، والوفاء بكل ما نملك  للحس الوطني أن كان بالمال والدم والأرض والروح، ولا يكتفي بهذا الإيثار بل يجب أن يكون ذلك في حيويه ومحبه وإقدام وعدم أحتساب المصير , الوطن ليس فقط حضاره وزيا ولغه وهويه وجنسية نزين بها أجسادنا فقط، إنه الانتماء الشريف والأمومة الحانية للأرض،والصدر الذي يحتاج الإنسان أن يضع رأسه عليه عندما يحتاج ذلك, ليجد يدا شريفه وكريمه تمسح عن ذلك الجبين حرارة الآهات ومرارة المصائب وغبار الويلات,ولكننا اليوم نعاني من يتم الأوطان.وكما قال ابن الرومي:

وحبب أوطان الرجال إليهم
مآرب قضاها الشباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم
عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا

أن الوطن أسمى وأعلى إذ لابد من تفاعل شعبي كامل يعتمد ويخرج من منطلق إدراك ومسؤولية ومحبه في تحقيق والسمو من خلال تطبيق كامل الواجبات العامة والخاصة والمسؤوليات الوطنيه , أن الوطن ليس قانونا يثقل كاهل الإنسان بالمواد والضرائب والعقوبات ، إنه شيء لا يمكن أن يحس به إلا من فقده وخسره ولا يقاس ميزان الوطنية عند الشعوب المتحضره والمتمدنة بمدى الاستفادة المادية من الأرض التي يجب أن يعطيها المواطنون بسخاء دون تفكير في مقابل ذلك العطاء.
وعندما كانت وردتي البيضاء تتكلم كنت انا ضائع بين سحب هذه الكلمات وكأن العواصف في قلبي قد بدأت في خرق عروقي وشرايين جسدي,كنت في حينها أحاول أمتطاء جواد الأمل لكي أرضي نفسي بأني أعيش الأن بوطني ولكن في الحقيقه..بدأت أتسأل..!!
وما أنا من بين هذه الكلمات!!
أذا انا لست بوطني !!
أنا غريب من هذا الوطن؟
أين أنا ؟ 
لنكن أصحاب رأي صريح ذو حق وبغض النظر عما يمكن أن أفسر به أسباب هذا التغيير أو وصفه بالتراجع في المبدأ نفسه ، فإن من الضروري الإقرار به ألأن هو حقيقة قائمة وواقع نعيشه , فأذا اخترت فلسطين فأنا بذلك بخائن,فتلك القضيه  قد تم المزايده عليها وقد بيعت ولم يبق سوى موعد التسليم وأنا كمسيحي عربي  لم يعد لي مكان هنالك , وفي الحقيقه لا أضمن نفسي في تلك المناطق ولكن هذا لا يعني أنني نسيت معاناه شعبي وبعت القضيه أنا أيضاً ,فهذا حالي وحال الكثيرين,وأذا أخترت أن أكون أسرئيلي فأنا بذلك عميل بنظر الفلسطينين, رغم أنني أحمل جنسيه أسرائيليه وأتمتع بكافه الحقوق الأساسيه ومؤمن لدوله أسرائيل وأعترف بوجودها من منطلق أنني أعيش بها وأحظى بالحمايه والأمن والأستقرار ومن منطلق الحوار ومبدأ "دولتان لشعبين" كحل شامل لكل قضايا الصراع في سبيل التوصل لأتفاقيه سلام شامله وعادله في المنطقه.
أذا ورغم ذلك أتوصل لنتيجه واحده, فأنا أنسان بلا وطن ,فأنا ولدت هنا في أسرائيل وتعلمت فيها وأسسنا حياتنا فيها وبكينا وفرحنا فيها وسنتزوج وسندفن فيها ولم أشعر بشيء مما قالته وردتي عن حب الوطن ولم أحقق السمو والرفعه لوطني من خلال تطبيق بعض الواجبات الوطنيه,فقد صدقت وردتي البيضاء عندما قالت أن لكل الشعوب وطن يعيشون فيه الا نحن  لنا وطن يعيش فينا.
فعندها فقط كنت أتمنى أن أمسك ريشه رسام,وأرسم كل أوطان تلك الشعوب في وطن مخيلتي وفي وطن كنت قد حلمت ان أعيش فيه,فأكون قد أمتلكت العالم.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد