السيدة مزين نصار من عرابة ترسم مستقبلا زاهرًا لأبنائها بيديها الملطختان بالدهان
السيدة مزين نصار:
السيدة مزين نصار:
بعد ان اصبح زوجي غير قادر على العمل، بدأت بمزاولة هذه المهنة لكي اعيل عائلتي وأكمل تعليم ابنائي في الجامعات
في بادىء الأمر كنت أخجل من البوح أمام رفيقاتي وأمام الناس بطبيعة عملي، حتى النجارون كانوا يرتابون من العمل معي
أتعامل اليوم مع نجارين من عرابة ومن خارج عرابة والذين يثقون بقدراتي على إنتاج أعمال تنال إستحسان الزبائن
حاتم نصار، زوج السيدة مزين:
في بداية عمل زوجتي في هذا المجال كنا نلاقي الكثير من الإنتقادات، ولكن سرعان ما تحطمت هذه الإنتقادات عند صخرة الإصرار والمثابرة والعزيمة القوية التي كانت تتمتع بها زوجتي
في بعض الأحيان تمتهن المرأة اعمالاً رجالية من باب الاختيار، إما شغفاً بتلك المهنة أو رغبتة في إثبات قدراتها، أو لأنها ترفض النظرة الدونية التي تنتقص من إمكانياتها .

السيدة مزين نصار
انها السيدة مزين نصار (أم سامي) من مدينة عرابة، متزوجة وأم لأربعة أولاد والتي تمتهن أحد المهن التي كتب عليها المجتمع، للرجال فقط، مهنة لطالما كانت حكرًا على الرجال، إنها مهنة دهان الخشب، حيث دفعتها ظروف الحياة القاسية للعمل في هذا المجال بعد أن أصيب زوجها بمرض، بسببه لم يعد قادرًا على العمل.
تقول مزين بعد أن قضت نصف يومها في ورشتها: "بعد ان اصبح زوجي غير قادر على العمل، بدأت بمزاولة هذه المهنة لكي اعيل عائلتي وأكمل تعليم ابنائي في الجامعات، في بداية الأمر وجدت بعض الصعوبات في تعلم المهنة، ولكن رويدا رويدا اتقنتها حتى بت اليوم اسما يتباهى النجارون بالعمل معه".
وعن بداياتها تقول نصار: "في بادىء الأمر كنت أخجل من البوح أمام رفيقاتي وأمام الناس بطبيعة عملي، حتى النجارون كانوا يرتابون من العمل معي، أما اليوم فأنا أتعامل مع نجارين من عرابة ومن خارج عرابة والذين يثقون بقدراتي على إنتاج أعمال تنال إستحسان الزبائن".
ومن جانب آخر يتحدث حاتم نصار، زوج مزين بفخر وإعتزاز وفي صوته غصة: "كنت نجارًا ناجحًا أعمل في ورشتي الخاصة وأشغل عددا من العمال معي، إلى أن أصبت بوعكة صحية عام 2008 تم على أثرها استئصال البنكرياس من جسدي ولم أعد قادرًا على العمل، ولكن زوجتي البارة لم تقف مكتوفة الأيدي فلدينا الكثير من المصاريف ولدينا طالبان جامعيان أحدهما يدرس الطب خارج البلاد".
وتابع أبو سامي يقول: "في بداية عمل زوجتي في هذا المجال كنا نلاقي الكثير من الإنتقادات، ولكن سرعان ما تحطمت هذه الإنتقادات عند صخرة الإصرار والمثابرة والعزيمة القوية التي كانت تتمتع بها زوجتي والتي دفعتها الى اللحاق بعدة دورات استكمال في هذا المجال، لكي تتقن عملها أكثر وأكثر، حتى باتت اليوم اسماً لامعاً وماركة مسجلة في هذا المجال".

حاتم نصار زوج السيدة مزين





