29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

قصة للأطفال: المحبّة

اعتاد الحَمَل نور ومنذ أن اخضرّت الأعشاب وأزهرت الرّياحين؛ أن يقوم بجولة قصيرة تحتَ نظر ومرأى من أُمّه الغنمة " محبّة ". وفي أحد الأيام وعندما عاد، رأت أُمّه الدّموع في عينيه، فعانقته ومسحت دموعة قائلةً: ما بك يا صغيري، لماذا الدّموع في عينيْكَ الجميلتيْن؟ تنهّد الحَمَل نور وأجاب: إنّه الجدي أسمر جارنا يا أُمّاه، فقد اعترض طريقي في هذا المساء ايضًا، وأخذ يسبّني ويشتمكِ ويهزأ بي دون سبب. ضحكت الغنمة محبّة وقالت: لا بأس يا صغيري، إنّه صغير لا يفهم، دعنا نُصلي من أجله حتى يرحمه الله ويُهذّبَ أخلاقه.  ركعت الأم محبّة وركع الى جانبها الحَمَل الصّغير، ورفعا صلاةً حارّةً الى الله لكي يرحمَ الجديَ "أسمر" ويُحسّن أخلاقه. نام الحَمَلُ وأُمُّه في تلك الليلة نومًا هادئًا. وفي صباح اليوم التالي، وبعد أن طبعتِ الغنمة قُبلةً على جبين صغيرها النائم، تركت المغارة متوجهةً نحو الحقول الخضراء،  وإذا بها تصادف الجديَ "أسمر" يقفز ويركض خلف الفراشات المُلوّنة، فلمّا رآها خجِلَ وأخذ يركض هاربًا ، فنادته الغنمة " محبّة" بثغاء جميل  وقالت : ولدي أسمر مالك تهرب!! أنا أحبّك ، وكذلك صغيري نور، انّه ينتظركَ في المغارة القريبة من الجدول ، اذهب إليه بعد أن تستأذن امّك لتلعب معه، وسأحضر لكما عند الظهر وجبة جميلة من الأعشاب الطريّة.

ز د زهير دعيم قصة نُشر: 27/12/2024 الساعة 17:46
حجم الخط
قصة للأطفال: المحبّة
قصة للأطفال: المحبّة · تصوير: كل العرب

اعتاد الحَمَل نور ومنذ أن اخضرّت الأعشاب وأزهرت الرّياحين؛ أن يقوم بجولة قصيرة تحتَ نظر ومرأى من أُمّه الغنمة " محبّة ". وفي أحد الأيام وعندما عاد، رأت أُمّه الدّموع في عينيه، فعانقته ومسحت دموعة قائلةً: ما بك يا صغيري، لماذا الدّموع في عينيْكَ الجميلتيْن؟ تنهّد الحَمَل نور وأجاب: إنّه الجدي أسمر جارنا يا أُمّاه، فقد اعترض طريقي في هذا المساء ايضًا، وأخذ يسبّني ويشتمكِ ويهزأ بي دون سبب. ضحكت الغنمة محبّة وقالت: لا بأس يا صغيري، إنّه صغير لا يفهم، دعنا نُصلي من أجله حتى يرحمه الله ويُهذّبَ أخلاقه.  ركعت الأم محبّة وركع الى جانبها الحَمَل الصّغير، ورفعا صلاةً حارّةً الى الله لكي يرحمَ الجديَ "أسمر" ويُحسّن أخلاقه. نام الحَمَلُ وأُمُّه في تلك الليلة نومًا هادئًا. وفي صباح اليوم التالي، وبعد أن طبعتِ الغنمة قُبلةً على جبين صغيرها النائم، تركت المغارة متوجهةً نحو الحقول الخضراء،  وإذا بها تصادف الجديَ "أسمر" يقفز ويركض خلف الفراشات المُلوّنة، فلمّا رآها خجِلَ وأخذ يركض هاربًا ، فنادته الغنمة " محبّة" بثغاء جميل  وقالت : ولدي أسمر مالك تهرب!! أنا أحبّك ، وكذلك صغيري نور، انّه ينتظركَ في المغارة القريبة من الجدول ، اذهب إليه بعد أن تستأذن امّك لتلعب معه، وسأحضر لكما عند الظهر وجبة جميلة من الأعشاب الطريّة.

وقف أسمر وقال وهو يتلعثم: أنا آسف يا امّاه عمّا بدَرَ منّي بالأمس وقبله، فقد أخطأت بحقِّك وبحقّ أخي نور ..سامحيني،
سأذهبُ اليْه بعد أن استأذن أُمّي.
ضحكت الغنمة " محبّة " وقبّلت الجديَ بين عينيْه. 
وفي ساعات الظّهيرة ، عادت الغنمة لتجد حَمَلها والجدي " أسمر" يركضانِ خلفَ الفراشاتِ المُلوّنة وعلى وجهيهما  البسمات.
فرفعت عينيها نحو السماء وفي عينيها دمعة.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد