القبر الفارغ
في فجرٍ يشبه الحلم ، حين يتردّد الضوء خجولًا بين أزقّة أورشليم ، وقفتُ أمام الحجر المدحرج ، أتأمّل صمت المكان . لم يكن الصمت فراغًا ، بل امتلاءً بسرٍّ لا تُدركه الحواس ، بل تلمسه الروح. كم مرّةً جئتُ إلى هنا ، أحمل في قلبي أسئلة الأرض وثقل الأيام ، فأعود وفي داخلي خفّة السماء . القبر فارغ… نعم فارغ كما تقول العين وكما يحكي الله في كتابه الجميل ، لكنه مملوء بما لا يُرى : حضورٌ يتخطّى الموت ، ونبض حياةٍ لا ينطفئ. في ذلك الفجر الأول ، جاءت النساء يحملْن الطّيب ، فوجدْنَ الرجاء. جئن بالبكاء فعُدن بالبشارة . ومنذ ذلك الحين لم يعد القبر نهاية ، بل صار بداية ؛ صار حياة ، ولم يعد الحجر حاجزًا ، بل صار علامة عبور..... أيّها القبر الفارغ....................................................... كيف استطعتَ أن تُبدّل معنى الغياب ؟ كيف صرتَ شاهدًا على حضورٍ لا يُحاصر؟ فيك انكسرت قيود الخوف ، وانفتح باب الرجاء والخلاص ، وصار الليل طريقًا إلى فجرٍ لا يغيب. ... أنا أيضًا ، حين أثقل بخيباتي، أجيءُ إليك أضعُ عند عتبتك ما تبقّى من ضعفي، وأعودُ وفي صدري يقينٌ جديدٌ يقول : أنَّ الحياةَ أقوى.... وأنَّ الحبّ لا يُدفن.... وأن الذي قام ؛ الربّ يسوع ، ما زال يقيم فينا كلّ يوم ، يُعزّينا ويباركنا ويحمينا من الجليل إلى أورشليم ومن قلبٍ يؤمن إلى قلبٍ ينتظر، تبقى الحكاية واحدة: قبرٌ فارغ… وقيامةٌ تملأ العالمَ نورًا
في فجرٍ يشبه الحلم ، حين يتردّد الضوء خجولًا بين أزقّة أورشليم ، وقفتُ أمام الحجر المدحرج ، أتأمّل صمت المكان . لم يكن الصمت فراغًا ، بل امتلاءً بسرٍّ لا تُدركه الحواس ، بل تلمسه الروح. كم مرّةً جئتُ إلى هنا ، أحمل في قلبي أسئلة الأرض وثقل الأيام ، فأعود وفي داخلي خفّة السماء . القبر فارغ… نعم فارغ كما تقول العين وكما يحكي الله في كتابه الجميل ، لكنه مملوء بما لا يُرى : حضورٌ يتخطّى الموت ، ونبض حياةٍ لا ينطفئ. في ذلك الفجر الأول ، جاءت النساء يحملْن الطّيب ، فوجدْنَ الرجاء. جئن بالبكاء فعُدن بالبشارة . ومنذ ذلك الحين لم يعد القبر نهاية ، بل صار بداية ؛ صار حياة ، ولم يعد الحجر حاجزًا ، بل صار علامة عبور..... أيّها القبر الفارغ....................................................... كيف استطعتَ أن تُبدّل معنى الغياب ؟ كيف صرتَ شاهدًا على حضورٍ لا يُحاصر؟ فيك انكسرت قيود الخوف ، وانفتح باب الرجاء والخلاص ، وصار الليل طريقًا إلى فجرٍ لا يغيب. ... أنا أيضًا ، حين أثقل بخيباتي، أجيءُ إليك أضعُ عند عتبتك ما تبقّى من ضعفي، وأعودُ وفي صدري يقينٌ جديدٌ يقول : أنَّ الحياةَ أقوى.... وأنَّ الحبّ لا يُدفن.... وأن الذي قام ؛ الربّ يسوع ، ما زال يقيم فينا كلّ يوم ، يُعزّينا ويباركنا ويحمينا من الجليل إلى أورشليم ومن قلبٍ يؤمن إلى قلبٍ ينتظر، تبقى الحكاية واحدة: قبرٌ فارغ… وقيامةٌ تملأ العالمَ نورًا