29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

اسمع مني… إذا بدك تكون محبوب عند شلل الأحزاب العربية

سمع مني… إذا بدك تكون محبوب عند “شلل” الأحزاب العربية – أو بالأحرى عند فرق الكشاف السياسي التي تتدرب يومياً على التصفيق قبل التفكير – فالوصفة بسيطة جداً: اغمض عيونك، افتح إذنيك، وامدح… ثم امدح… ثم أعد الكرة حتى تنسى أين انتهى المديح وبدأت الحقيقة.

ر م رانية مرجية خاطرة نُشر: 18/11/2025 الساعة 18:46 آخر تحديث: الساعة 19:20
حجم الخط
اسمع مني… إذا بدك تكون محبوب عند شلل الأحزاب العربية
اسمع مني… إذا بدك تكون محبوب عند شلل الأحزاب العربية · تصوير: كل العرب

سمع مني… إذا بدك تكون محبوب عند “شلل” الأحزاب العربية – أو بالأحرى عند فرق الكشاف السياسي التي تتدرب يومياً على التصفيق قبل التفكير – فالوصفة بسيطة جداً: اغمض عيونك، افتح إذنيك، وامدح… ثم امدح… ثم أعد الكرة حتى تنسى أين انتهى المديح وبدأت الحقيقة.

 

ولا تنقدهم! حاشا وكلا! النقد شيء خطير، قد يسبب حساسية مفرطة عند بعض السياسيين، وقد يؤدي إلى انتفاخ لحظي في “الأنا”، ثم إلى إعلان حالة طوارئ في اللجنة المركزية لمعرفة من تجرأ وقال الحقيقة بدون استئذان.

 

فإن أردت أن تكون محبوباً، فكن مثل مرايا السيرك:

تعكس الصورة، تكبّرها، تمدّها، ترفعها للسماء… حتى لو كانت أصلاً صورة باهتة لا تحتمل التكبير.

 

أمّا لو قلت الحقيقة؟

فهذا يعني أنك خطر قومي، عامل فوضى، ومهدد لثبات الكراسي التي لا تتحرك إلا عند الانتخابات… وبعدها تعود لسباتها الشتوي، والصيفي، وكافة الفصول.

 

وحتى تضمن القبول العالمي، يمكنك استخدام هذه النصائح الذهبية:

1. إذا رأيت زعيماً سياسياً يكرر الخطاب نفسه منذ عشرين عاماً… قل له: يا سلام على الثبات المبدئي!

ولا تقل إنه يكرر نفسه لأن الإبداع مات مختنقاً تحت أوراق البيان الأول.

2. إذا رأيت اجتماعاً بلا نتائج… قل لهم: ما أجمل الحكمة في التأني!

ولا تلاحظ أن التأني صار أسلوب حياة، وأن النتيجة الوحيدة هي زيادة عدد الصور الجماعية.

3. إذا اكتشفت أن الحزب صار مجموعة واتساب أكثر منه حزباً… امدح روح التواصل!

ولا تذكر أن أقوى نشاط تنظيمي هو إرسال “صباح الخير” الملغومة بالإيموجي.

4. وإذا استمعوا لك، وصفقوا لك، واعتبروك من أهل البيت… اعرف أنك بالغت بالمديح لدرجة فقدت فيها احترامك لنفسك.

 

لكن دعونا نكون صريحين – بشكل غير رسمي طبعاً – إن أكبر إنجاز لتلك الشلل هو قدرتها على تحويل أي ناقد إلى “عابر سبيل سياسي” بمجرد أن يقول رأياً. فالنقد عندهم ليس رأياً، بل مؤامرة مدفوعة من كوكب آخر.

 

وفي النهاية…

ها أنا أكتب مقالاً ساخراً يصلح للنشر العالمي، لأن مشكلة “شلل الأحزاب العربية” عالمية جداً:

أحزاب تموت من كلمة نقد، وتعيش على جرعات الإطراء، ولا ترى الحقيقة لأنها تلبس نظارات الشمس حتى بالليل.

 

لكن لا تقلقوا…

ما دمتُم تطلبون المجد بلا مرآة، وتكرهون صوت الحقيقة حين يمرّ بجانبكم، فسيبقى العالم يكتب المقالات الساخرة عنكم… بقلمي أنا، رانية مرجية

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد