عناوين في الميزان.. رسالة مفتوحة
رسالتي هذه عبارة عن شذرات من هموم إنسان عربي فلسطيني، أوجهها إلى كل من يَهمّهُ الأمر، وقد تكون أكثر من رسالة في طياتها، وقد تحمل أكثر من معنى وتحلم بهدفٍ واحدٍ على الأقل، أن يرى العدل والحق نور الحياة، وأن تبقى الحقيقة ناصعة بلا خوف أو وجل وأن يكون الصدق ملح الرجال وليس الكذب كما درجت العادة، وكل ما أتمناه من قلمي، ليس أكثر من الوفاء للفكرة، فكرة الحق والحقيقة، العدل والصدق والانحياز إلى معاني وأهداف ووسائل هذه الفكرة بعيدًا عن دَجل وخفايا ما يُسمى بالسياسة، وبراثن الغاية تُبرر الوسيلة. هذه الحياة، وكما أحب أن أُسميها دائمًا "غفلةُ عين"، في خضمّها لا بُد وأن نصادف عناوين تُثير لدينا شهوة "القتال" أحيانًا في سبيل الفكرة، أو حماس الاعتراك مع شذرات همومنا أو الاعتكاف في كهف يحوي حُزمة من الكتب والأوراق، وطيف زاهدٍ متعبدٍ يحوم فوق نور القنديل المشتعل بالعبارة "كلّما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة". من أين نبدأ برسالة لا يكفيها مداد البحر، ولا يغريها عنتريات "نواطير الوطن"؟ هل نبدأ بإنحياز "المثقف" و "الأكاديمي" إلى جانب العائلي والطائفي والعميل والجاهل في انتخابات السلطات المحلية، أم عن الحياد السالب لأطراف الحركة الوطنية، من القومي إلى ألأممي مرورًا بمناضلي القيل والقال، أليس هذا الانحياز والحياد أحيانًا هو ما يدفع بشخصيات أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها غير كفؤة لقيادة السلطة المحلية، ومن ثم يتم صرف ضريبة الصفقات الانتخابية على حساب المواطن ولا أحدٌ يبالي بمصير البلد. كيف نتحدث عن العصرنة والتحديث ومعظم شوارع قُرانا لا تتسع لأكثر من سيارة مارّة في ذلك المكان، حتى الشوارع الحديثة تتحول إلى زقاقات بفعل لا أخلاق التوقف أو الإيقاف للسيارات، وأحيانًا ترى رجال قانون وأطباء وبعض من مسؤولي السلطة المحلية وهم يركنون سياراتهم في أماكن ضيقة ومن غير الأخلاقي الوقوف فيها. أم نتحدث عن خلافات النواطير، من النهر إلى البحر، حول أسبقية الوجود ومن أطلق الشرارة الأولى، ومن تقدم أولاً ببرنامج التسوية والتنازل عن الثوابت، ومن تبرع بالاعتراف أولاً بشرعية الغاصب المغتصب ومولودهِ المشوّه، وحرب المزاودات بالشعارات مع علم أصحابها بسوء النية وغيّهم بالنوايا. وماذا نقول عن القدس، وأحوال القدس، عاصمة فلسطين الأبدية، وهي اليوم تباع كلمة وراء كلمة، حرفًا حرفًا، تباع بالصمت، بشعارات أصحاب ال V.I.P من أمناء عامين وأسرى سابقين وقيادات تركت الخنادق لحساب الفنادق، تباع بالتآمر والتواطؤ والخيانة، يا ليتكم تكفوا عن الصراخ بإسمها. ليس بالإمكان أن تتضمن رسالة كهذه كل هموم الإنسان العربي الفلسطيني، ولكن ليس من المعقول إنهاءها دون الولوج في زقاقات حصار الحصار في قطاع غزة، بعد أن قامت حماس بخطوتها ضد تيار دحلان – دايتون ولم تتوقف إلا عند حدود استلام السلطة كل السلطة في القطاع، بدأت باتخاذ خطوات لا تتوافق مع حرية الفرد وديمقراطية المجتمع، فبعد حصولها على الأغلبية في انتخابات التشريعي نالت هذه الحركة المجاهدة على تعاطف الشارع العربي وحتى خطوتها الاستباقية في غزة كانت محط تأييد كبير ولكن لم يعُد بالإمكان أن يتغاضى الناس عما يحصل هناك، مراقبة على الشواطئ لمنع السباحة عن الفتيات إلى فرض الجلباب والحجاب في المدارس وعلى المحاميات في المحاكم، ليس معقولاً أن يكون الحجاب مفروضًا في غزة ولا مقبولاً أن يكون ممنوعًا في مدارس فرنسا وتركيا، أليس هناك مساحة من الحرية الفردية، وهامش من الديمقراطية نستطيع من خلاله التعايش معًا دون فرض وإجبار وقمع، إنّ ما يحصل في غزة يُشعلُ ضوءًا أحمرًا لا يختلف عن ذلك الضوء المشتعل مما يحدث في رام الله. هي رسالة إلى الإنسان العربي أولاً، ليست معقّدة ولا مستعصية على الهضم، ولا تحوي فلسفة أو فذلكة، إنما هي جزء من هموم كل إنسان يفكر بما يدور حولهُ بعد يومٍ طويل من عناء العمل والصحف ونشرات الأخبار، وهي رسالة إلى رؤساء السلطات المحلية العربية وقيادات الأحزاب وأصحاب الجمعيات "الأهلية"... عسى أن يقرؤوا رسالتي هذه بعيدًا عن صراع الفئوية، وهي رسالة إلى الزعماء هناك، في الضفة الغربية وقُدس العروبة وغزة هاشم، إلى قادة حماس وفتح، إلى كل من يهمّهُ الأمر، لنقول لهم جميعًا... إذا أردنا فنحن قادرون. * أمين عام حركة أبناء البلد
رسالتي هذه عبارة عن شذرات من هموم إنسان عربي فلسطيني، أوجهها إلى كل من يَهمّهُ الأمر، وقد تكون أكثر من رسالة في طياتها، وقد تحمل أكثر من معنى وتحلم بهدفٍ واحدٍ على الأقل، أن يرى العدل والحق نور الحياة، وأن تبقى الحقيقة ناصعة بلا خوف أو وجل وأن يكون الصدق ملح الرجال وليس الكذب كما درجت العادة، وكل ما أتمناه من قلمي، ليس أكثر من الوفاء للفكرة، فكرة الحق والحقيقة، العدل والصدق والانحياز إلى معاني وأهداف ووسائل هذه الفكرة بعيدًا عن دَجل وخفايا ما يُسمى بالسياسة، وبراثن الغاية تُبرر الوسيلة. هذه الحياة، وكما أحب أن أُسميها دائمًا "غفلةُ عين"، في خضمّها لا بُد وأن نصادف عناوين تُثير لدينا شهوة "القتال" أحيانًا في سبيل الفكرة، أو حماس الاعتراك مع شذرات همومنا أو الاعتكاف في كهف يحوي حُزمة من الكتب والأوراق، وطيف زاهدٍ متعبدٍ يحوم فوق نور القنديل المشتعل بالعبارة "كلّما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة". من أين نبدأ برسالة لا يكفيها مداد البحر، ولا يغريها عنتريات "نواطير الوطن"؟ هل نبدأ بإنحياز "المثقف" و "الأكاديمي" إلى جانب العائلي والطائفي والعميل والجاهل في انتخابات السلطات المحلية، أم عن الحياد السالب لأطراف الحركة الوطنية، من القومي إلى ألأممي مرورًا بمناضلي القيل والقال، أليس هذا الانحياز والحياد أحيانًا هو ما يدفع بشخصيات أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها غير كفؤة لقيادة السلطة المحلية، ومن ثم يتم صرف ضريبة الصفقات الانتخابية على حساب المواطن ولا أحدٌ يبالي بمصير البلد. كيف نتحدث عن العصرنة والتحديث ومعظم شوارع قُرانا لا تتسع لأكثر من سيارة مارّة في ذلك المكان، حتى الشوارع الحديثة تتحول إلى زقاقات بفعل لا أخلاق التوقف أو الإيقاف للسيارات، وأحيانًا ترى رجال قانون وأطباء وبعض من مسؤولي السلطة المحلية وهم يركنون سياراتهم في أماكن ضيقة ومن غير الأخلاقي الوقوف فيها. أم نتحدث عن خلافات النواطير، من النهر إلى البحر، حول أسبقية الوجود ومن أطلق الشرارة الأولى، ومن تقدم أولاً ببرنامج التسوية والتنازل عن الثوابت، ومن تبرع بالاعتراف أولاً بشرعية الغاصب المغتصب ومولودهِ المشوّه، وحرب المزاودات بالشعارات مع علم أصحابها بسوء النية وغيّهم بالنوايا. وماذا نقول عن القدس، وأحوال القدس، عاصمة فلسطين الأبدية، وهي اليوم تباع كلمة وراء كلمة، حرفًا حرفًا، تباع بالصمت، بشعارات أصحاب ال V.I.P من أمناء عامين وأسرى سابقين وقيادات تركت الخنادق لحساب الفنادق، تباع بالتآمر والتواطؤ والخيانة، يا ليتكم تكفوا عن الصراخ بإسمها. ليس بالإمكان أن تتضمن رسالة كهذه كل هموم الإنسان العربي الفلسطيني، ولكن ليس من المعقول إنهاءها دون الولوج في زقاقات حصار الحصار في قطاع غزة، بعد أن قامت حماس بخطوتها ضد تيار دحلان – دايتون ولم تتوقف إلا عند حدود استلام السلطة كل السلطة في القطاع، بدأت باتخاذ خطوات لا تتوافق مع حرية الفرد وديمقراطية المجتمع، فبعد حصولها على الأغلبية في انتخابات التشريعي نالت هذه الحركة المجاهدة على تعاطف الشارع العربي وحتى خطوتها الاستباقية في غزة كانت محط تأييد كبير ولكن لم يعُد بالإمكان أن يتغاضى الناس عما يحصل هناك، مراقبة على الشواطئ لمنع السباحة عن الفتيات إلى فرض الجلباب والحجاب في المدارس وعلى المحاميات في المحاكم، ليس معقولاً أن يكون الحجاب مفروضًا في غزة ولا مقبولاً أن يكون ممنوعًا في مدارس فرنسا وتركيا، أليس هناك مساحة من الحرية الفردية، وهامش من الديمقراطية نستطيع من خلاله التعايش معًا دون فرض وإجبار وقمع، إنّ ما يحصل في غزة يُشعلُ ضوءًا أحمرًا لا يختلف عن ذلك الضوء المشتعل مما يحدث في رام الله. هي رسالة إلى الإنسان العربي أولاً، ليست معقّدة ولا مستعصية على الهضم، ولا تحوي فلسفة أو فذلكة، إنما هي جزء من هموم كل إنسان يفكر بما يدور حولهُ بعد يومٍ طويل من عناء العمل والصحف ونشرات الأخبار، وهي رسالة إلى رؤساء السلطات المحلية العربية وقيادات الأحزاب وأصحاب الجمعيات "الأهلية"... عسى أن يقرؤوا رسالتي هذه بعيدًا عن صراع الفئوية، وهي رسالة إلى الزعماء هناك، في الضفة الغربية وقُدس العروبة وغزة هاشم، إلى قادة حماس وفتح، إلى كل من يهمّهُ الأمر، لنقول لهم جميعًا... إذا أردنا فنحن قادرون. * أمين عام حركة أبناء البلد