29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية الفلسطينية

بقلم: شاكر فريد حسن

 

ش ف شاكر فريد حسن مقالات نُشر: 28/03/2022 الساعة 16:28 آخر تحديث: الساعة 18:26
حجم الخط
بقلم: شاكر فريد حسن
بقلم: شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

 


الانتخابات المحلية ضرورة ومهمة وإنجاز وطني، ولكن ما جرى في الضفة الغربية من مرحلة انتخابية جديدة للسلطة المحلية يجعل هذه الضرورة مشكلة وأزمة جديدة، فقد زاد الاستقطاب والانقسام حدة، وجرت هذه الانتخابات في الضفة فقط وليس في قطاع غزة لمنعها من قبل حركة حماس.

وجرت المرحلة الثانية من الانتخابات في 50 بلدة محلية تضم المدن الرئيسة وكبرى البلدات بالضفة، الأمر الذي اعطى هذه الانتخابات بعدًا سياسيًا أكبر وإمكانية اعتبار نتائجها نموذج مصغر لأي انتخابات عامة وقادمه.

ونظرة على نتائج هذه الانتخابات، نجد أنها لم تحمل أي جديد فيما يتعلق بقوة الحركتين أو القطبين المركزيين "فتح" و"حماس" وشعبيتهما في الشارع الجماهيري الفلسطيني، وتشير النتائج إلى تقاسم القوائم المقربة من هذين الفصيلين الكبيرين في الساحة السياسية وحلفائهما في المدن الرئيسية دون ان يحسم أي فريق بعينه النتائج المرجوة كما كان يحلم ويتمنى.

وتؤكد النتائج إنه بعد 15 عامًا من الانقسام والتشرذم والقمع والملاحقة بقيت القوى المناهضة لمشروع أوسلو وسلطة عباس ندًا وخصمًا عنيدًا في الساحة الفلسطينية، ولم تنجح كل مشاريع التصفية في إقصاء المشروع الوطني المناهض لأوسلو وفريقها عن المشهد الفلسطيني والإقليمي والدولي.

الرسالة التي حملتها النتائج إنه لا مجال لانفراد طرف فلسطيني بعينه في إدارة شؤون الوطن، وهنالك ضرورة للحوار وإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي على قاعدة الشرعية الانتخابية والاتفاقات الموقعة بين فصائل الكل الفلسطيني، وذلك يستدعي تحديد موعد جديد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني والتخلي عن الدوافع والذرائع الواهية للتهرب من الاستحقاق الانتخابي الديمقراطي، واستعادة وحدة الشعب والوطن، على أسس سليمة وواضحة والشراكة الحقيقية والنزاهة.

وفي الحقيقة أن الفائز في هذه الانتخابات هو العائلات والعشائر والحمائل، لأن نظام القوائم الذي تبنته في مجتمع فلسطيني يفتقر للحياة الحزبية وضع المشاركين في الانتخابات تحت رحمة العائلات والعشائر، فأكثرية القوائم في القرى والبلدات الصغيرة خضعت لاعتبارات عشائرية وعائلية، والاسوأ في هذا الخضوع هو أنه خلف وراءه آثار سلبية وأضغان وكراهية لن يزول أثرها في النفوس.

وللخروج من المأزق الوطني المدمر، فإن المطلوب ليس انتخابات محلية جزئية محدودة رغم أهميتها، وإنما إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية شاملة لكي يقول المواطن الفلسطيني كلمته ويختار الشعب هذا الفصيل أو ذاك، ولعنا نرى وجوهًا وشخصيات قيادية جديدة بدلًا من الوجوه الصدئة المهترئة، تمثل الشعب وتدافع عن حقوقه وقضاياه ومصالحه، حتى لا يبقى شعبنا في الدائرة المفرغة من الانقسام بين شطري الوطن والمصالح الحزبية والفئوية والشخصية الضيقة.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد