29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 سياسة

"إشعال شرارة".. مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذّرون نتنياهو من فقدان السيطرة في الضفة الغربية مع تصاعد عنف المستوطنين

حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من أن الضفة الغربية قد تخرج عن السيطرة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، وذلك خلال تحذير شخصي وجهه إليه قبل نحو أسبوع، وفق ما كشف تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ك ا كل العرب سياسة نُشر: 28/08/2026 الساعة 13:45 الضفة الغربية
حجم الخط
"إشعال شرارة".. مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذّرون نتنياهو من فقدان السيطرة في الضفة الغربية مع تصاعد عنف المستوطنين
"إشعال شرارة".. مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذّرون نتنياهو من فقدان السيطرة في الضفة الغربية مع تصاعد عنف المستوطنين · تصوير: كل العرب

حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من أن الضفة الغربية قد تخرج عن السيطرة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، وذلك خلال تحذير شخصي وجهه إليه قبل نحو أسبوع، وفق ما كشف تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

تحذير مباشر لنتنياهو

وبحسب التقرير، أبلغ زامير نتنياهو أن استمرار ما تصفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بـ"الجريمة القومية" اليهودية، في إشارة إلى اعتداءات المستوطنين، قد يؤدي إلى إشعال الأوضاع في الضفة الغربية.

وجاء التحذير في ظل مخاوف متزايدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يؤدي تصاعد اعتداءات المستوطنين إلى تدهور الوضع الأمني، رغم التراجع الذي تسجله الأجهزة الإسرائيلية في مستوى العمليات الفلسطينية، وفق تقييماتها.

اجتماع أمني عاجل

وبعد أيام من التحذير، طلب نتنياهو عقد اجتماع أمني في قيادة المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي، بمشاركة زامير وعدد من كبار قادة هيئة الأركان، إضافة إلى وزير الجيش يسرائيل كاتس.

وخلال الاجتماع، تلقى نتنياهو وكاتس إحاطة موسعة حول الوضع في الضفة الغربية، بما في ذلك مستوى العمليات الفلسطينية والتطورات الأمنية، إلى جانب ملف اعتداءات المستوطنين.

تراجع العمليات الفلسطينية وتصاعد اعتداءات المستوطنين

وعرضت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أمام نتنياهو صورة تشير إلى تراجع كبير في مستوى العمليات الفلسطينية، نتيجة العمليات التي نفذها الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

في المقابل، أظهرت المعطيات التي نوقشت خلال الاجتماع ارتفاعًا في مستوى اعتداءات المستوطنين واتساع نطاقها، وهو ما بات مصدر قلق متزايد لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

ويشير ذلك إلى مفارقة في المشهد الأمني بالضفة الغربية، إذ تتحدث المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن تراجع التهديد الناتج عن العمليات الفلسطينية، في الوقت الذي تحذر فيه من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين قد يتحول إلى عامل رئيسي لإشعال المنطقة.

قائد المنطقة الوسطى يحذّر من "شرارة"

وعرض قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوت خلال الاجتماع المخاطر المرتبطة بتصاعد اعتداءات المستوطنين.

وحذّر بلوت من أن الضفة الغربية قد تشهد انفجارًا أمنيًا بسبب حادث واحد، في ظل حالة الاحتقان القائمة، وأن "شرارة" واحدة ناجمة عن اعتداءات المستوطنين قد تؤدي إلى تصعيد واسع يصعب السيطرة عليه.

وتتزامن هذه التحذيرات مع انشغال جهاز "الشاباك" أيضًا بملف اعتداءات المستوطنين، في ظل تنامي المخاوف من اتساع نطاق النشاطات التي تصنفها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ضمن التطرف والعنف اليهودي.

تعزيز نشاط "القسم اليهودي" في الشاباك

ووفق التقرير، أصدر رئيس "الشاباك" دافيد زيني خلال الأشهر الأخيرة تعليمات بزيادة النشاط العملياتي المرتبط بما يعرف داخل الجهاز باسم "القسم اليهودي"، الذي يتولى التعامل مع قضايا التطرف والعنف اليهودي.

وتعكس هذه الخطوة، وفق المعطيات الواردة في التقرير، مستوى القلق الذي باتت توليه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

تقليص قوات "الدفاع الإقليمي"

وفي السياق نفسه، قلّص الجيش الإسرائيلي بصورة كبيرة استخدام عناصر "الدفاع الإقليمي" في المستوطنات، بعد سلسلة من الحوادث التي أثارت مخاوف داخل المؤسسة العسكرية.

وبحسب مصادر عسكرية، انخفض عدد هذه العناصر من آلاف عدة بعد السابع من أكتوبر إلى نحو 800 عنصر أو أقل حاليًا.

لكن المشكلة، وفق التقييم العسكري، لم تعد مرتبطة بصورة أساسية بعناصر "الدفاع الإقليمي"، وإنما بفرق الحراسة والطوارئ الموجودة في المستوطنات، ولا سيما في المستوطنات التي توصف بأنها متطرفة.

نتنياهو يدفع باتجاه سيناريو مختلف

وخلال الاجتماع، لم يترك نتنياهو النقاش يتركز فقط على اعتداءات المستوطنين، وإنما وجهه نحو احتمال اندلاع مواجهة واسعة مع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية.

وطرح رئيس الحكومة أسئلة حول الخطط العملياتية التي أعدها الجيش الإسرائيلي للتعامل مع مثل هذا السيناريو، ورد زامير بأن الجيش يمتلك خططًا عملياتية في هذا المجال، وأنه يمكن عقد جلسة منفصلة لعرضها بالتفصيل.

خلاف بين المستوى السياسي والعسكري

وأعقب الاجتماع خلاف بشأن طبيعة النقاش الذي جرى خلاله، حيث ظهرت انتقادات من جانب مكتب نتنياهو لقيادة الجيش، وسط ادعاءات بأن زامير وقائد المنطقة الوسطى لم يأتيا إلى الاجتماع مستعدين بالشكل المطلوب.

وفي المقابل، برزت داخل الجيش قناعة بأن الاجتماع لم يكن مخصصًا بصورة فعلية لمناقشة شاملة للخطط العسكرية، خصوصًا أن الاجتماع عُقد بعد فترة قصيرة جدًا من توجيه الدعوة إليه.

وبحسب التقرير، كان الجيش يرى أن من الصعب إجراء نقاش مهني واسع حول سيناريو أمني بهذا التعقيد بعد إخطار القيادة العسكرية قبل فترة قصيرة من الاجتماع.

اتهامات بمحاولة تحويل مسار النقاش

بعد انتهاء الاجتماع، بدأت حملة إعلامية من جانب مقربين من نتنياهو، ركزت على أداء قيادة الجيش، وجرى خلالها تقديم زامير وقائد المنطقة الوسطى على أنهما لم يكونا مستعدين بصورة كافية للنقاش.

كما طُرحت رواية مفادها أن قيادة الجيش أرادت التركيز على ملف اعتداءات المستوطنين، بينما كان نتنياهو يريد مناقشة الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة في الضفة الغربية.

وتضمن الخطاب الذي أعقب الاجتماع الحديث عن سيناريو مواجهة شاملة، بما في ذلك إمكانية استخدام الدبابات وسلاح الجو في الضفة الغربية.

الجيش يعتبر ما حدث "فخًا"

وأدرك مسؤولون في الجيش الإسرائيلي بعد الاجتماع أن طريقة عقده وتحويل مساره أثارت إشكالات كبيرة داخل المؤسسة العسكرية.

وتعززت الانتقادات بسبب قصر الفترة التي سبقت الاجتماع، إذ اعتبر مسؤولون عسكريون أن عقد جلسة بهذا المستوى من الأهمية يحتاج إلى تحضير مسبق ووقت كافٍ لعرض التقييمات الاستخباراتية والخطط العملياتية بصورة شاملة.

وبحسب التقرير، كان بإمكان الجيش أن يطلب وقتًا أطول للتحضير، إلا أن الاجتماع عُقد في نهاية المطاف في الموعد الذي حدده المستوى السياسي.

مخاوف من انفجار الضفة

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية الإسرائيلية من تأثير اعتداءات المستوطنين على الاستقرار في الضفة الغربية.

وتخشى الأجهزة الأمنية من أن تؤدي اعتداءات واسعة أو حادث كبير إلى إشعال موجة من المواجهات، بما يفتح الباب أمام تصعيد أمني أوسع في الضفة الغربية.

وتزداد حساسية هذا الملف في ظل استمرار التوتر الميداني، وتداخل الاعتداءات بين المستوطنين والفلسطينيين، والعمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في الضفة.

خلاف يتجاوز المؤسسة العسكرية

وتكشف التطورات عن خلاف واضح بين المستوى السياسي والمؤسسة العسكرية بشأن طبيعة الخطر الذي ينبغي التركيز عليه في الضفة الغربية.

ففي الوقت الذي يحذر فيه قادة عسكريون وأمنيون من أن تصاعد عنف المستوطنين قد يؤدي إلى إشعال المنطقة، يركز المستوى السياسي على احتمال اندلاع مواجهة واسعة مع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية.

ويضع هذا الخلاف الحكومة الإسرائيلية والجيش أمام تحدٍ أمني وسياسي متزايد، خصوصًا أن أي تصعيد كبير في الضفة الغربية قد يفرض على الجيش التعامل مع جبهة إضافية في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمات وتحديات أمنية متعددة.

تحذيرات من تداعيات الاعتداءات

وتشير المعطيات التي نوقشت في الاجتماع إلى أن اعتداءات المستوطنين لم تعد تُعامل داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باعتبارها أحداثًا هامشية أو منفصلة، وإنما باعتبارها عاملًا قد يؤثر بصورة مباشرة في الاستقرار الأمني في الضفة الغربية.

ويحذر المسؤولون الأمنيون من أن استمرار هذه الاعتداءات، إلى جانب التوتر القائم، يمكن أن يؤدي إلى تصعيد متبادل تكون له تداعيات واسعة على الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

وفي ظل هذه التحذيرات، يبقى ملف اعتداءات المستوطنين واحدًا من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل في الضفة الغربية، وسط خلاف سياسي وعسكري حول كيفية التعامل معه، وحول السيناريو الذي يمثل الخطر الأكبر على الأرض.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد