23° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

يوم القدس!

قبل ايام سجّل معي التلفزيون الاسرائيلي مقابلة حول ما يسمّى يوم القدس، قبل التسجيل صارحت معدّي البرنامج بشكوكي في جدوى مثل هذا اللقاء نظرا للتضارب الحاد في وجهات النظر بيننا بشأن القدس.وبعد وعد ببث المقابلة، رغم تناقض الآراء، فقد وافقت على التسجيل، التزاما بالواجب الدعويّ الذي احمله الى كل بقاع الارض.قلت لمعدّي البرنامج إن القدس العربية هي مدينة فلسطينية محتلة، وان شرطا اساسيا من شروط السلام المثقل بشتى صنوف الكلام هو ان تكون القدس العربية الحرة عاصمة الدولة الفلسطينية الحرة العتيدة، ومن هنا فنحن لا نكرس لها يوما واحدا بل هي حاضرة في كل ايامنا، لانها ليست مجرد مدينة من حجر واسمنت واسفلت، انما هي عندنا منطلق اشعاع روحيّ كونيّ، وعاصمة حضارية كانت عبر التاريخ شريكا ملازما لعواصم الخلافة في عملية الاثراء الفكري والروحي، جنبا الى جنب مع القاهرة وبغداد ودمشق.قرأت في المقابلة مقاطع مترجمة الى اللغة العبرية من قصيدة »فسيفساء على قبة الصخرة» وأكدت على ان الابنية الاستيطانية الجديدة والقبيحة هي تشويه لا لجمالية القدس التاريخية فحسب، بل لروحها ولمعناها ايضا.وكان من الطبيعي ان اتصدى للوضع الكارثي للعرب المقادسة اصحاب المدينة واهلها، حيث تجتمع الى جريمة الاحتلال جرائم التهجير والتضييق والتجهيل والافقار والتهميش، مشيرا الى ان خمسين بالمئة من تلاميذ القدس العرب يتسربون من اشباه المدارس المفتقرة الى قرابة الالف وخمسمئة غرفة تدريس، والمحرومة من ابسط متطلبات البنية التحتية، التي يفرض القانون الدولي على الاحتلال ان يوفرها للمدنيين الرازحين تحت سلطته.يوم القدس؟ اي يوم هو هذا، وساطور الجدار البربري يقطع لحم الارض ويغوص في الوجدان البشري ويمزق القيم الانسانية.يوم القدس؟ اي يوم هو هذا، ومؤسسة الاحتلال ما زالت تنعق بالمقولة الاستفزازية، ان »القدس الموحدة هي عاصمة اسرائيل الابدية»؟يوم للقدس؟ لا.. كل ايامنا للقدس!

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 21/04/2007 الساعة 17:31
حجم الخط
يوم القدس!
يوم القدس! · تصوير: كل العرب

قبل ايام سجّل معي التلفزيون الاسرائيلي مقابلة حول ما يسمّى يوم القدس، قبل التسجيل صارحت معدّي البرنامج بشكوكي في جدوى مثل هذا اللقاء نظرا للتضارب الحاد في وجهات النظر بيننا بشأن القدس.وبعد وعد ببث المقابلة، رغم تناقض الآراء، فقد وافقت على التسجيل، التزاما بالواجب الدعويّ الذي احمله الى كل بقاع الارض.قلت لمعدّي البرنامج إن القدس العربية هي مدينة فلسطينية محتلة، وان شرطا اساسيا من شروط السلام المثقل بشتى صنوف الكلام هو ان تكون القدس العربية الحرة عاصمة الدولة الفلسطينية الحرة العتيدة، ومن هنا فنحن لا نكرس لها يوما واحدا بل هي حاضرة في كل ايامنا، لانها ليست مجرد مدينة من حجر واسمنت واسفلت، انما هي عندنا منطلق اشعاع روحيّ كونيّ، وعاصمة حضارية كانت عبر التاريخ شريكا ملازما لعواصم الخلافة في عملية الاثراء الفكري والروحي، جنبا الى جنب مع القاهرة وبغداد ودمشق.قرأت في المقابلة مقاطع مترجمة الى اللغة العبرية من قصيدة »فسيفساء على قبة الصخرة» وأكدت على ان الابنية الاستيطانية الجديدة والقبيحة هي تشويه لا لجمالية القدس التاريخية فحسب، بل لروحها ولمعناها ايضا.وكان من الطبيعي ان اتصدى للوضع الكارثي للعرب المقادسة اصحاب المدينة واهلها، حيث تجتمع الى جريمة الاحتلال جرائم التهجير والتضييق والتجهيل والافقار والتهميش، مشيرا الى ان خمسين بالمئة من تلاميذ القدس العرب يتسربون من اشباه المدارس المفتقرة الى قرابة الالف وخمسمئة غرفة تدريس، والمحرومة من ابسط متطلبات البنية التحتية، التي يفرض القانون الدولي على الاحتلال ان يوفرها للمدنيين الرازحين تحت سلطته.يوم القدس؟ اي يوم هو هذا، وساطور الجدار البربري يقطع لحم الارض ويغوص في الوجدان البشري ويمزق القيم الانسانية.يوم القدس؟ اي يوم هو هذا، ومؤسسة الاحتلال ما زالت تنعق بالمقولة الاستفزازية، ان »القدس الموحدة هي عاصمة اسرائيل الابدية»؟يوم للقدس؟ لا.. كل ايامنا للقدس!

المهرجان الدولي الثالث.. للذهب
٭ كم كان حكيما عاقلا بعيد النظر، ذلك الذي ابدع القول: »اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب»..
واذا كان التمثيل المسرحي القائم على النص المكتوب المنطوق، من فضة، فان التمثيل الصامت القائم على طاقات تعبيرية استثنائية، هو من ذهب.
في الثمثيل الصامت، يفترض في الفنان المسرحي ان يتمتع بعدة قدرات ثقافية سايكولوجية وتعبيرية، تتجاوز حدود المألوف في الابداع المسرحيّ، والا فلن يتمكن الممثل من ايصال الرؤيا- الفكرة الى جمهور مشاهديه.
ليس التمثيل الصامت فنّا شعبيا واسع الانتشار، لانه يفترض في جمهور النظّارة ايضا، قدرا من الوعي والحساسية والثقافة يؤهّله للتعامل وللتفاعل مع الحالة المسرحية الناشئة من كيمياء الصمتين، صمت الممثل وصمت الجمهور.
وشهدت اوروپا في القرن الماضي صعودا بارزا لفن التمثيل الصامت، لقدرة هذا الفن على تجاوز الصراعات السياسية الحادة والالتفاف على قوانين الرقابة وقمع الحريات.
ومن يدري؟ قد يكون بروز الفنان سعيد سلامة في بلادنا نموذجا واضحا لأهمية هذا الفن المركّب الصعب، في ظرف تاريخي- سياسي- ثقافي استثنائي.
أسعدني الحظ بالتعاون مع المهرجان السابق في مدينة شفاعمرو، وابهجني الحضور الشعبي المكثف والراقي، وذلك التفاعل الجميل بين العروض المحلية والدولية والجمهور القادم من شفاعمرو ومن اماكن اخرى من وطننا ومن اوساط شعبنا المتعطش لكل جديد راق ومتميز في مجالات الابداع، والمستنكف عن »الفن» في زمن المشقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ولأن سعيد سلامة فنان كبير واستثنائي، ولأن المهرجان الدولي الثالث للتمثيل الصامت، هو في رأينا مهرجان للذهب الفني الراقي، فان الثقة كبيرة وعميقة، بتجاوب لائق مع هذا المشروع الحضاري الرفيع، ومن التجربة، فان هذا الشعب لا يخيّب مبدعيه الجادّين، وسيعرف كيف يحقق النجاح المطلوب، لهذا المهرجان المطلوب، في زمن القلق الحاد، ازاء الواقع الاكثر حدّة في حياة هذا الشعب.. فالى اللقاء، في المهرجان العتيد، المهرجان الدولي الثالث للتمثيل الصامت، المهرجن الدولي الثالث.. للذهب!

عيشة الكلاب!
٭ احتفل اشقاؤنا المصاروة، في الآونة الاخيرة بالذكرى الثلاثين لانتفاضة الخبز الشهيرة، من العام 7791..
ورافقت الذكرى فضيحة هزّت المجتمع المصري، وما زالت، اشتُهرت باسم »عصابة التوربيني» وهي عصابة دأبت على تصيّد اطفال الشوارع واستغلالهم ماديا وجنسيا ثم قتلهم واخفاء جثثهم في مواقع شبه مهجورة من ضواحي العاصمة.
وجرى الحديث عن قرابة مليون ونصف مليون طفل وطفلة مشرّدين في الشوارع، بلا أُسرة، وبلا مأوى، وبلا طعام، وبلا رعاية صحية، وبلا مدارس، وبلا ملاعب، وبلا حدائق، وبلا حنان انساني، الامر الذي لا يمكن ان ينتج منهم الا ضحايا او مجرمين!
ولأسفنا الشديد ووجعنا العميق فان ظاهرة »اولاد الشوارع» هذه، مضافة الى ظاهرة »سكان المقابر» المعروفة، والتي تعني ان ظاهرة »سكان المقابر» المعروفة، والتي تعني ان اكثر من مليوني انسان عربي مصري لا يجدون منزلا او شقة لسكناهم، فيلجأون الى »الفسقيات» و »الخشاخيش» و »الاضرحة» يطمرون فيها رؤوسهم المرهقة بعد نهار طويل من الكد والجهد بحثا عن »رغيف العيش» لهم ولأطفالهم المرشحين هم ايضا للانضمام الى ظاهرة »اولاد الشوارع» المرّوعة والمهينة والمؤلمة الى ابعد حدود القلب والضمير.
وعلى هذه الخلفية، نسمع ان بعض رجال الاعمال في مصر يقيمون فندقا، سبعة نجوم، لكلاب زملائهم الاثرياء المسافرين وراء مهمات البزنس، والقلقين على احوال كلابهم في غيابهم.
اجرة فندق الكلاب لليلة الواحدة هي مئة وخمسون جنيها فقط لا غير.. واقسم لكم ان سائق تكسي في القاهرة اكد لي، في اثناء زيارتي الاخيرة، ان مرتبه الشهري لا يتجاوز الاربعمئة وخمسين جنيها، اي ما يعادل ضيافة كلب ثري لثلاث ليال فقط. وهكذا، فاذا كانت حياة »سواق التكسي» هناك لثلاثين يوما (مع اسرته) تعادل حياة كلب مدلل لثلاث ليال فحسب، اذن فلا يجوز لنا بعد اليوم ان نتذمر من ضيق الحياة صارخين: يا لها من عيشة! انها عيشة كلاب!!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد