29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

ينال السعد ينادي تماضر عبر منبر العرب علها تسمعه

أحتار كثيراً أحياناً.. هل أغمس في جرحي يراعي؟؟ وأنظّم قافية دمائي.. بين الوزن أو اللاوزن.. فأترجم دمعي بقصيدة.. أم أجمع عودي بذراعي.. وأغني الكلمات جراحاً.. كي يبكي العود على صدري فأداعب أوتاره حباً.. كتماضر تضحك لابنتها.. مهلاً يا صاح وأجّلهُ.. نَفَسَ التنهيدة واحشرهُ.. فتماضرُ تضحكُ من قهرٍ.. من عهرِ القدرِ الساديِّ.. تضحك من عينٍ ترقبها.. فتظن سريرتها سعيده !! أتماضرُ أينكِ في الدنيا؟؟ أتماضرُ أين أراضيكِ؟؟ أتراكِ ذهبتِ مع الركبِ.. أتراكِ ينادوكِ شهيده؟؟ *** يا سادة إسمعوا قصتها.. فتماضرُ أمٌ من غزه.. جبهتها تنطق بالعزه تعلو جدران عقيدتها.. ترنيمة أزهار العفة.. جفنيها ريشةُ رسامٍ.. نظرتها مبضع جراحٍ.. تحمل بيديها طفلتها.. تضحك دمعتها للطفله.. تلتف جوارحها نحوي.. تطلب ذا العون لمحنتها.. فالشلل يعانق طفلتها.. جَلَسَت وأعدت لي الشاي.. قالت "كُلْ زعتر من غزه".. *** أذكر يا سادة أن قالت.. " هل لي أن تقضي لي خدمه؟؟" قلتُ بلا أدنى شكٍ.. "أطلبي وامتحني بيَ الذمه".. قالت " ليَ طفل آخر.. يذهب للصفِ بلا نعلٍ.. يلعبُ في الوحلِ بلا نعلٍ.. هل لي أن أطرق شفقتكَ.. هل لي أن تحضر لي نعلاً.. أحمله لطفلي في غزه؟؟" الشوق الشوق يعذبني.. هذي الذاكرة الوحشية.. أتماضر.. أحضرتُ حذاءً.. أتماضر أين ألاقيكِ.. أتماضرُ صورة بسمتكِ.. وسمار القمح ببشرتكِ.. .. أتماضر قلبي أقدمهُ.. نعلاً.. لوليدكِ في غزه.. فالوحل العالق بقدمهِ.. أطهر من بُسُطٍ عجمية.. *** أتماضرُ إسمُكِ آلالمي.. وربيعكِ عطراً لكلامي.. صورتكِ الحفرت تاريخاً.. تقبع في متحف أحلامي.. أتُراكِ عظاماً.. سَحَقَتها.. ثقل الألغام الحربية؟؟ أتُرى نهديكِ بلا جلدٍ.. قشطتها سيوفٌ همجية؟؟ أتماضر لا أدري حقاً.. إن كانت روحكِ قد صعدت.. أم أن الضحكةَ باليةٌ؟؟ أتماضر حيرة ذاكرتي.. لا زالت تُكثرُ هذياني.. لا زالت تسكن أقلامي.. لا زال الليل بلا حلمٍ.. لا زال النعل بلا قدمٍ.. أحمله النعل بلا قدري.. أعزفه النعل على وتري.. ومصير تماضر أضحية.. للعيد االغائب في غزه.. للقدر المبهم والمفقود.. يسكن في دفتر أيامي يسكنُ في ديمسِ أوهامي.. فتماضر لا زالت تأتي طيفاً كي يهمس في أذني .. " في الجنة نحن فلا تقلق.. طفلتي ما عادت مشلوله.. وحذاء وليدي حريريٌ.. وأنا لي قصرٌ من ذهبٍ والجنة كي تصبح أحلى.. سماها الله لنا غزه"  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة شعر نُشر: 21/05/2010 الساعة 21:21 آخر تحديث: الساعة 14:50
حجم الخط
ينال السعد ينادي تماضر عبر منبر العرب علها تسمعه
ينال السعد ينادي تماضر عبر منبر العرب علها تسمعه · تصوير: الصور توضيحية

أحتار كثيراً أحياناً.. هل أغمس في جرحي يراعي؟؟ وأنظّم قافية دمائي.. بين الوزن أو اللاوزن.. فأترجم دمعي بقصيدة.. أم أجمع عودي بذراعي.. وأغني الكلمات جراحاً.. كي يبكي العود على صدري فأداعب أوتاره حباً.. كتماضر تضحك لابنتها.. مهلاً يا صاح وأجّلهُ.. نَفَسَ التنهيدة واحشرهُ.. فتماضرُ تضحكُ من قهرٍ.. من عهرِ القدرِ الساديِّ.. تضحك من عينٍ ترقبها.. فتظن سريرتها سعيده !! أتماضرُ أينكِ في الدنيا؟؟ أتماضرُ أين أراضيكِ؟؟ أتراكِ ذهبتِ مع الركبِ.. أتراكِ ينادوكِ شهيده؟؟ *** يا سادة إسمعوا قصتها.. فتماضرُ أمٌ من غزه.. جبهتها تنطق بالعزه تعلو جدران عقيدتها.. ترنيمة أزهار العفة.. جفنيها ريشةُ رسامٍ.. نظرتها مبضع جراحٍ.. تحمل بيديها طفلتها.. تضحك دمعتها للطفله.. تلتف جوارحها نحوي.. تطلب ذا العون لمحنتها.. فالشلل يعانق طفلتها.. جَلَسَت وأعدت لي الشاي.. قالت "كُلْ زعتر من غزه".. *** أذكر يا سادة أن قالت.. " هل لي أن تقضي لي خدمه؟؟" قلتُ بلا أدنى شكٍ.. "أطلبي وامتحني بيَ الذمه".. قالت " ليَ طفل آخر.. يذهب للصفِ بلا نعلٍ.. يلعبُ في الوحلِ بلا نعلٍ.. هل لي أن أطرق شفقتكَ.. هل لي أن تحضر لي نعلاً.. أحمله لطفلي في غزه؟؟" الشوق الشوق يعذبني.. هذي الذاكرة الوحشية.. أتماضر.. أحضرتُ حذاءً.. أتماضر أين ألاقيكِ.. أتماضرُ صورة بسمتكِ.. وسمار القمح ببشرتكِ.. .. أتماضر قلبي أقدمهُ.. نعلاً.. لوليدكِ في غزه.. فالوحل العالق بقدمهِ.. أطهر من بُسُطٍ عجمية.. *** أتماضرُ إسمُكِ آلالمي.. وربيعكِ عطراً لكلامي.. صورتكِ الحفرت تاريخاً.. تقبع في متحف أحلامي.. أتُراكِ عظاماً.. سَحَقَتها.. ثقل الألغام الحربية؟؟ أتُرى نهديكِ بلا جلدٍ.. قشطتها سيوفٌ همجية؟؟ أتماضر لا أدري حقاً.. إن كانت روحكِ قد صعدت.. أم أن الضحكةَ باليةٌ؟؟ أتماضر حيرة ذاكرتي.. لا زالت تُكثرُ هذياني.. لا زالت تسكن أقلامي.. لا زال الليل بلا حلمٍ.. لا زال النعل بلا قدمٍ.. أحمله النعل بلا قدري.. أعزفه النعل على وتري.. ومصير تماضر أضحية.. للعيد االغائب في غزه.. للقدر المبهم والمفقود.. يسكن في دفتر أيامي يسكنُ في ديمسِ أوهامي.. فتماضر لا زالت تأتي طيفاً كي يهمس في أذني .. " في الجنة نحن فلا تقلق.. طفلتي ما عادت مشلوله.. وحذاء وليدي حريريٌ.. وأنا لي قصرٌ من ذهبٍ والجنة كي تصبح أحلى.. سماها الله لنا غزه"  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد