يشاي يلغي مشروع فيسكونسين
* بركة يؤكد أن أية خطة جديدة يجب ان تكون بيد الحكومة، وقبل ذلك فتح أماكن عمل ملائمة: "كتلة الجبهة ستواصل عملها البرلماني والشعبي تحسبا لأي تراجع عن القرار في الحكومة"
* بركة يؤكد أن أية خطة جديدة يجب ان تكون بيد الحكومة، وقبل ذلك فتح أماكن عمل ملائمة: "كتلة الجبهة ستواصل عملها البرلماني والشعبي تحسبا لأي تراجع عن القرار في الحكومة"
* النائب واصل طه: "بدون جدول زمني لإنهاء العمل بخطة ويسكونسن، معاناة العمال مستمرة"
استعمت لجنة العمل والرفاه البرلمانية، اليوم الاربعاء، الى تقرير من وزير الصناعة والتجارة والتشغيل، ايلي يشاي، حول مشروع فيسكونسين، ويأتي الاجتماع، كما قال رئيس اللجنة موشيه شاروني، في اعقاب طرح النائب محمد بركة للموضوع في الهيئة العامة للكنيست. وقال رئيس اللجنة شاروني، إن هذا المشروع حظي باهتمام كبير في العمل البرلماني، خاصة في الأشهر الأخيرة، وأنه آن الأوان للاستماع بحق الى صوت الجمهور الذي يتذمر بغالبيته من هذا المشروع.
صورة من ارشيف "العرب" للمظاهرات الاحتجاجية ضد المشروع
وفي كلمته قال الوزير يشاي إنه عرف هذا المشروع عن كثب، وقبل ان يتولى منصبه الوزاري، ومنذ أن دخل الى منصبه كان على قناعة بضرورة اجراء تعديلات عليه، خاصة بعد ان تبين ان الذين خرجوا من المشروع الى سوق العمل لم يتجاوزا 20%، وتبين ان 9% يعملون برواتب متدنية وبظروف عمل صعبة، و8% بوظائف جزئية.
وقال الوزير ان المبدأ الكامن من وراء الخطة هو صحيح، كونه يدعو الى دمج أكثر ما يمكن من الجمهور في سوق العمل، ولكن ما جرى هو توجيه من هم ليسوا قادرين على العمل الى هذا المشروع، إما بسبب اعاقات وأمراض، أو بسبب الجيل. وأعلن الوزير انه توصل الى استنتاج واحد وهو انه يجب اغلاق هذا المشروع مع انهاء الفترة التجريبية له، في الصيف القادم، على أن تعد الوزارة خطة أخرى مخصصة لمن هم دون 45 عاما، وأن يتم تأهيله المشاركين للعمل بشكل محترم.

صورة من الارشيف لنواب كتلة الجبهة خلال اجتماعهم مع ادارة احدى الشركات المطبقة للمشروع
وفي كلمته شكر النائب محمد بركة الوزير يشاي على هذا القرار، مؤكدا أن مشروع فيسكونسين هو مشروع عبودية، لا يمكن الاستمرار به، وقال إن الجميع متفقون على ضرورة تأهيل من هم قادرين على العمل، للانخراط في سوق العمل. إلا أن النائب بركة طالب الوزير الأخذ بعين الاعتبار بعدة نقاط أساسية قبل إعداد أية خطة جديدة، وأهمها أن الخطة تكون بمسؤولية الحكومة وليس شركات خاصة، لأن أموال الجمهور يجب أن تبقى للجمهور ليعيش باحترام، لا أن تتحول الى الشركات لتقتص منها الأرباح على أكتاف الفقراء.
وتابع بركة قائلا، إن الأمر الآخر الذي يجب أخذه بعين الاعتبار هو ان تكون الخطة الجديد بهدف التأهيل، وليس بهدف الضغط لاجبار الناس على الخروج من دائرة البطالة وحرمانهم من المخصصات دون أن يجدوا عملا.
وأكد بركة، إن الأمر الأهم هو أن تخلق الحكومة أماكن عمل ليكون بامكانها استيعاب القوى العاملة الجديدة، لا أن يضطر المواطنون على التوجه الى أعمال جزئية أو بظروف قاسية كما هو الحال اليوم. وشارك في الجلسة نائب رئيس بلدية الناصرة، علي سلام، الذي رحب بدوره بقرار الوزير مؤكدا على ما لمسه من معاناة لدى المشاركين في هذا المشروع من خلال الاتصال اليومي معهم.

كما حيا سلام النائب محمد بركة على دوره المميز في العمل البرلماني من اجل وضع حد لهذا المشروع السيء، الذي لم يخدم العاطلين عن العمل بل فرض عليهم ظروفا قاسية ومهينة.
وفي بيان للصحافة دعا النائب بركة الى اليقظة تحسبا لاي تراجع، وقال ان كتلة الجبهة تحتفظ لنفسها بالحق في طرح قانون الغاء فيسكونسين وستواصل نشاطها البرلماني في هذا المجال لأن قرار الوزير قد يواجه مطبات وعقبات في الحكومة لاقراره، مؤكدا ان الضغط البرلماني والشعبي على أطراف الحكومة يجب أن يؤتي ثماره. ومن الجدير ذكره ان الإئتلاف الحكومي واجه في مطلع الشهر الماضي عند اقرار ميزانية الدولة للعام الحالي 2007 أزمة جدية في اللجنة المالية، حين طرح النائب بركة باسم كتلة الجبهة، اقتراحا لشطب المشروع من ميزانية الدولة، وكان الاقتراح الوحيد في هذا المجال، الأمر الذي خلق ارباكا بين صفوف الائتلاف، وتجميد عمل اللجنة لعدة اسعات، في ختامها تعهد رئيس كتل الائتلاف افيغدور يتسحاق بأن يدعم مستقبلا أي اقتراح لالغاء المشروع، طالبا من نواب الائتلاف عدم تأييد اقتراح النائب بركة.
من جانبه طالب النائب واصل طه من التجمع الوطني الديمقراطي الوزير، أن يحدد جدولاً زمنياً وموعدا محددا لوقف العمل بموجب خطة ويسكونسين مؤكداً أنّ عدم تحديد جدول زمني يعني استمرار معاناة العمال في مراكز ويسكونسين في الناصرة والخضيرة وغيرها. وأشار طه إلى الحادث المأساوي الذي حدث في مركز الناصرة عندما توفي احد العمال نتيجة للضغط النفسي الذي مورس ضد العمال هناك.وأضاف طه انّ إعلان الوزير عن فشل الخطة يؤكد صحة الفعاليات والمظاهرات التي نٌفذت ضد هذه الخطة الظالمة لأنها كانت بمثابة السوط المسلط على رقاب العاطلين عن العمل ومتلقي مخصصات ضمان الدخل.