يَتيمُ أَزْمِنَةٍ/ شِعْرُ: محمود مرعي
نِتاجُ الدَّهْرِ مَرْثوثُ .. كَفَرْثٍ وَهْوَ مَرْفوثُ
نِتاجُ الدَّهْرِ مَرْثوثُ .. كَفَرْثٍ وَهْوَ مَرْفوثُ
وَأَهْلُ الدَّهْرِ مُخْتَلِفٌ .. مَطاعِمُهُمْ وَتَرْويثُ
تَحُشُّ الْبَعْضَ تَكْرِمَةً .. يَروثُكَ وَهْوَ مَرْووثُ
وَبَعْضُ النَّاسِ مَجْهَلَةٌ .. تَضِلُّ بِها الْبَراغيثُ
وَداخِلُها نِهايَتُهُ .. كَمَنْ يَجْنيهِ تَعْثيثُ
وَبَعْضُ النَّاسِ مَجْهَلَةٌ .. كَفَتْ عَنْها الْأَحاديثُ
وَتُقْصي الْبَعْضَ مِنْ ضَجَرٍ .. يُجيبُكَ مِنْهُ تَرْييثُ
وَلا يُقْصيكَ مَنْزِلَةً .. فَأَنْتَ لَدَيْهِ تَغْييثُ
وَبَعْضُ النَّاسِ ذو خُلُقٍ .. وَذو أَدَبٍ وَلَوْ رِيثوا
فَعَفْوٌ عِنْدَ مَقْدِرَةٍ .. جَلاها ثَمَّ تَدْميثُ
وَبَعْضٌ ساءَ مَحْضَرُهُمْ .. إِذا ما اسْتُنْطِقوا خُوثُ
وَبَعْضٌ في تَعَهُّرِهِمْ .. إِذا ما اسْتُعْقِلوا لُوثُ
وَبَعْضُ الدَّاءِ مُكْتَسَبٌ .. وَبَعْضُ الدَّاءِ مَوْروثُ
وَبَعْضُ الْعُهْرِ مُحْتَمَلٌ .. وَبَعْضُ الْعُهْرِ مَغْثوثُ
وَفي الْأَلْفاظِ تَعْرِفُهُ .. فَفيها الْغَنْجُ مَنْفوثُ
وَوَجْهُ تَزَلُّفٍ كَذِبٌ .. وَيَفْضَحُ ذاكَ تَخْنيثُ
فَإِنْ أَكْرَمْتَ عاهِرَهُمْ .. وَرابَكَ مِنْهُ تَدْييثُ
وَعاهِرَةٍ قَدِ ازْدَلَفَتْ .. وَلكِنْ غابَ تَأْنيثُ
مُذَكَّرَةٍ مُؤَبْلَسَةٍ .. وَشَيْطَنَها الْـمَخانيثُ
وَأَنْتَ وَريثُ مَنْ غَبَروا .. وَلَمْ يَمْنَعْكَ تَنْكيثُ
وَلَمْ يَرْدَعْكَ ذو أَرَبٍ .. خَبيثٌ وَهْوَ بَرْغوثُ
فَقَدْ أُكْرِمْتَ مُعْتَقَدًا .. سَما إِذْ هارَ تَحْنيثُ
وَلَمْ يَخْذُلْكَ مَقْصَدَةً .. وَلَمْ يُضْلِلْكَ تَحْنيثُ
زَكاةُ الْعِلْمِ واجِبَةٌ .. كَما وَجَبَ الْـمَواريثُ
وَأَوْرَثَها أَساتِذَةٌ .. غُيوثٌ حَيْثُما غِيثوا
وَلَمْ تَحْفَلْ وَقَدْ نَصَحوا .. وَقالوا: الْحَرْثُ مَحْروثُ
وَلا تَحْرُثْ لِـمُجْدِبَةٍ .. نَبَتْ عَنْها الْـمَحاريثُ
وَكُلُّ نَصيحَةٍ عَدَلَتْ .. كَذا جَمَلٍ هِيَ الْغُوثُ
وَلَمْ تُقْنِعْكَ مُفْرَدَةٌ .. وَتَثْنِيَةٌ وَتَثْليثُ
لَجَجْتَ، وَضَلَّ ذو لَجَجٍ .. وَهَلْ ذو اللَّجِّ مَغْيوثُ؟
تَجاهَلْتَ الَّذي بَذَلوا .. وَقُلْتَ النُّصْحُ تَنْفيثُ
أَتاكَ الصَّابُ أَمْزِجَةً .. وَعُقْبى الصَّابِ تَغْريثُ
وَكُنْتَ حُنَيْنَ عاقِبَةً .. وَقَدْ أَعْياكَ مَبْثوثُ
فَلُمْ لِلنَّفْسِ إِذْ جَهِلَتْ .. وَأَرْكَسَها الْأَخابيثُ
وَعُدْ لِلدَّرْبِ في عَجَلٍ .. وَدَعْ مَنْ بِالْغِوى عِيثوا
وَعادوا حَقْلَ تَجْرِبَةٍ .. بِكُلِّ نُعَيْقَةٍ لِيثوا
فَأَنْتَ يَتيمُ أَزْمِنَةٍ .. وَيُتْمُ سِواكَ مَجْثوثُ
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net