29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة/ بقلم: د. علي حريب

مع موجة اليأس والقنوط التي اجتاحت المجتمع العربي وتضائل الأمل في انفراجة قريبة عقب أحداث العنف اليومي وجرائم القتل والخاوة التي شاهدناها وعايشناها خلال السنوات الأخيرة التي أدت إلى حالة اليأس من أن مجتمعنا فقد قيمه الاخلاقية، الدينية والإنسانية من التألف والتأخي، الموده والرحمة، نصرة المظلوم. كل هذه القيم التي تربينا عليها قد أصبحت من الماضي وأصبحنا مجتمع أناني عديم الرحمة. وفجأة تغيير كل شيء وظهرت حقيقة ومعدن هذا المجتمع الطيب المعطاء في وقفته التاريخية المشرفة لنصرة أخوانه السوريين المهجرين الذين يعيشون ظروفا مأساوية في مخيمات تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية يكابدون الصقيع القارص والجوع، أطفال حفاة بأسمال بالية في طقس متجمد يرتجفون من البرد مناظر تدمي القلوب شاهدها العالم الذي يدعي الإنسانية زورا وبهتانا ولم يحرك ساكنا.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 10/02/2022 الساعة 17:19 آخر تحديث: الساعة 00:59
حجم الخط
ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة/ بقلم: د. علي حريب
ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة/ بقلم: د. علي حريب · تصوير: كل العرب

مع موجة اليأس والقنوط التي اجتاحت المجتمع العربي وتضائل الأمل في انفراجة قريبة عقب أحداث العنف اليومي وجرائم القتل والخاوة التي شاهدناها وعايشناها خلال السنوات الأخيرة التي أدت إلى حالة اليأس من أن مجتمعنا فقد قيمه الاخلاقية، الدينية والإنسانية من التألف والتأخي، الموده والرحمة، نصرة المظلوم. كل هذه القيم التي تربينا عليها قد أصبحت من الماضي وأصبحنا مجتمع أناني عديم الرحمة. وفجأة تغيير كل شيء وظهرت حقيقة ومعدن هذا المجتمع الطيب المعطاء في وقفته التاريخية المشرفة لنصرة أخوانه السوريين المهجرين الذين يعيشون ظروفا مأساوية في مخيمات تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية يكابدون الصقيع القارص والجوع، أطفال حفاة بأسمال بالية في طقس متجمد يرتجفون من البرد مناظر تدمي القلوب شاهدها العالم الذي يدعي الإنسانية زورا وبهتانا ولم يحرك ساكنا.

لقد كان لمنظر المرأة التي صرخت من إحدى الخيم تستغيث ( وين العرب ،وين المسلمين) وكذلك الطفل الذي يرتجف من البرد والجوع، وقعا أليما في نفوسنا. فهب شبابنا، شيوخنا، نساءنا وأطفالنا في جميع القرى والمضارب من الجليل، المثلث والنقب لنجدة هؤلاء المظلومين ولسان حالهم يقول: لبيك لبيك أختاه لن تجوعي ولن تقاسي بعد اليوم، فجادوا بالغالي والرخيص. أطفالا يأتون بحصالاتهم ،شباب ملثمون ونساء بمصاغهن، ليضربوا أروع الأمثال في البذل والعطاء شهد لها العالم. هؤلاء الذين مدحهم رب العزة في كتابه الكريم :" ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة". هكذا بانت حقيقة هذا الشعب الطيب المعطاء الذي صدق بهم قول الحبيب المصطفى : "الخير فيه وفي أمتي إلى يوم القيامة".

هذه الهبة المباركة أحيت بنا الأمل بأن شعبنا في خير وإنه لن يغلب ولن يذل بمشيئة الله تعالى.

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد