وفد طلاب عرب ويهود من الجليل يزورون بيت ذاكرة وهجرة في أم الفحم
سعيد أبو شقرة:
سعيد أبو شقرة:
ذاكرة المكان يوثق التاريخ المصور لأم الفحم ووادي عارة والنكبة من خلال 250 إفادة شفوية مصورة لناجين من مجازر النكبة
معرض ذاكرة وهجرة يعتمد على الفكرة الأساسية أن تقنيات التدوين السردية والبصرية للمأساة الفلسطينية ليست ثابتة بل متحولة ومتغيرة وعليه فالمعرض مبني على فكرة رصد هذه التحولات بتقنيات التدوين
بيت الذاكرة والهجرة هو معلم من معالم التواصل بين الأجداد والأحفاد واستطاع المشاركون في المشروع بدعم من صندوق فردريخ ابرت الألماني من التعرف عن كثب على نموذج رائع وجاد في كتابة رواية الشعب الفلسطيني
زار وفد من طلاب معهد "غفعات حبيبة" فرع سخنين بمرافقة الدكتور غزال ابو ريا مدير فرع سخنين، ومحمد ابو ريا مدير مشاريع في فرع سخنين بيت "ذاكرة وهجرة" في صالة العرض في مدينة أم الفحم امديرها الفنان سعيد ابو شقرة وذلك ضمن المشروع الريادي في موضوع "تعاون إقليمي في الجليل"، وبمشاركة صندوق "فريديخ ابريت" الألماني بمشاركة 24 قيادياً من السلطات المحلية العربية واليهودية والجمعيات من منطقة البطوف، الشاغور، كرميئيل ومسجاف في المشروع، حيث تمر المجموعة في مرحلة تعلم ودراسة في بناء رؤيا واستراتيجية للتعاون الإقليمي الفعّال، وكذلك جولات تعليمية وأيام نهاية الأسبوع، وورشات في موضوع بناء مشاريع ومبادرات، ويهدف المشروع الى تنمية مبادرات بين المشاركين على صعيد الشخصي والمؤسساتي.
استمع المشاركون في اليوم الدراسي في غفعات حبيبة الى محاضرة وشرح حول المبادرة الجادة التي بدأ بها سعيد ابو شقرة منذ سنوات بتأسيس صالة العرض والفنون في أم الفحم وافتتاح المعرض الفني "ذاكرة وهجرة"، بالتزامن مع الذكرى الـ 64 للنكبة، وأن صالة العرض والمتحف قد تستضيف الآلاف من الزوار عربا ويهوداً وأجانب، كما وتم إطلاع المشاركين على الأعمال الفنية والتاريخية التي توثق رواية الشعب الفلسطيني، وقاموا بمشاهدة عرض لفيلم وثائقي خاص بالمتحف ومسيرته الناشطة، وتلقوا معلومات حول كل ما يتعلق بإرث الشعب الفلسطيني.
ذاكرة المكان
تطرق سعيد أبو شقرة الى أرشيف "ذاكرة المكان" الذي "يوثق التاريخ المصور لأم الفحم ووادي عارة والنكبة من خلال 250 إفادة شفوية مصورة لناجين من مجازر النكبة"، مؤكداً أن "مشاهد اللجوء والشتات منذ عام 1948 عكست إفرازات على الشعب الفلسطيني، والشعب الفلسطيني بقي يعيش حالة إرتهان للنكبة دون تأطيرها بمتحف أو أرشيف ليكون رافعة لمواجهة وتفنيد الرواية الصهيونية الساعية لتشويه وتزوير النكبة، وبالمقابل تدعيم وترسيخ ذاكرة وتاريخ الشعب الفلسطيني".

ذاكرة وهجرة
وأضاف أبو شقرة: "معرض "ذاكرة وهجرة" يعتمد على الفكرة الأساسية أن تقنيات التدوين السردية والبصرية للمأساة الفلسطينية ليست ثابتة بل متحولة ومتغيرة، وعليه فالمعرض مبني على فكرة رصد هذه التحولات بتقنيات التدوين بغية فحص الجمالية المنبعثة عنها كمداخلة إعادة تشكيل الفهم السائد للنكبة"، هذا وقد شدد على أهمية "دور الأرشيف أو المتحف كآليات لتجسيد رواية الشعب الفلسطيني وعدم ضياعها، كما أنها وسيلة لإيقاف فصول النكبة التي ما زالت متواصلة وإنهاء معاناة وألم الشعب الفلسطيني، بتخطي حواجز النكبة وحفظها وتذويتها وكسر حالة الارتهان وسرد رواية فلسطينية جماعية متناغمة ومتناسقة تنسجم مع الماضي والحاضر وتتطلع للمستقبل بحفظ التاريخ وصيانة الهوية".
معالم التواصل
الدكتور غزال أبو ريا أكد قائلا: "بيت الذاكرة والهجرة هو معلم من معالم التواصل بين الأجداد والأحفاد، واستطاع المشاركون في المشروع وهم ممثلي مؤسسات بلدية واجتماعية في سلطات محلية ومؤسسات عامة وجمعيات في سخنين ومنطقة الجليل، بدعم من صندوق فردريخ ابرت الألماني من التعرف عن كثب على نموذج رائع وجاد في كتابة رواية الشعب الفلسطيني أسوة بباقي شعوب الأرض والمراحل التي عاشها والمعاناة التي ما زال يعاني منه وهو من حق الشعب أن تكون له رواية يكتبها هو تكون صادقة".
























































