29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

وعلى كتفي نعشي/ بقلم: خالد اغبارية

رحلَ فارسُ المقاومة ترجَّلَ عن صهوةِ الشِّعر وعن قصائدِه النرجسيّة تفاءلتُ بالخير فَـوجدتُّ حروفَك وكأنها مدينةُ ورد بعمقِ قلبي لا تذبل أبدا.. كأنك حياةٌ تتورَّدُ بِكلماتي وُلدْتُّ مرةً من رحم أمي وقلبي يولدُ مع كل حرف من رحم القصائد عن شعر الثورات والمقاومة على أول السطر غنّيتَ: "سأريهم ، سأتكلم ، متى أشاء.. وفي أيّ وقت وبأعلى صوت.. لن يقوى أحدٌ على إسكاتي" لغيابِك تمتماتٌ أسمعها دائما حين ألتقي بقصائدِكَ لك ملامحٌ أراها في حروفِك يختنقُ الكلامُ عندما يبتدئ! ويزدحمُ كثيرًا عندما ينتهي! و كأنَّ الحروفَ خلفَ الموعدِ تختبئ! سيدُ الأبجدية أنت .. أيها "الشاعر المبدع" كنت "شاعر الغضب الثوري" أنت "ماردٌ سُجِنَ في قُمقم" وكسَكينةٍ أَفرطَتْ قلبِيَ على الهدوء نمتَ طويلاً خوفا على قافيةٍ و حرف كأمنياتٍ تحققتْ وأقبلت .. كفاصلةٍ عارية ... قالتْ ذات ذكرى : أواهٍ حين رحلت بقي منكَ في قلبي "حرفُك " وأصبحتْ كلماتي كلُّها " أنت " رحلتَ! وبقي الحرفُ حديثَ كلِّ مساء يا قيصرَ الشعرِ المُسجّى بين السُحب متى ستوقِّعَ قصائدي بنرجسِ حرفك فالرياحُ تَهُبُّ الآن وهذا النَّوءُ يحملُ همسًا وأخشى أنْ تتساقطَ من أطرافِ حكايتنا اللهفة سأختارُ مفرداتي وحدي وسأكتبُ الشعرَ دون استئذان سأنسى إعرابَ الكلماتِ حين شئت وربما سأكسرُ القافيةَ مرةً أو مرات سأستيقظُ ليلاً و أُوقظُ القلمَ وأقرعُ بابَ الورق لأكتبَ قصيدتي كي تُقرَأَ وتُغنّى لا أحدٌ يملكُ بذورَ الحياةِ لها كما أنا عانقتِ السماءَ بالملحِ والضاد وبقيتُ أنا وريثها الوحيد أحتفظ بالسكونِ وشَدَّةِ الحروفِ في جيبِ معطفي أنا الأنَ في المحطةِ التائهةُ أنتظر يا أيها "الشاعر العملاق" وفي آخرِ السطرِ أنشدْتَ :"منتصبَ القامةِ أمشي" وترجَّلْتَ وأنت تغني "في كفّي قصفةُ زيتون وعلى كتفي نعشي" الأربعاء 2182019

خ ا خالد اغبارية شعر نُشر: 26/08/2019 الساعة 18:47 آخر تحديث: الساعة 11:44
حجم الخط
وعلى كتفي نعشي/ بقلم: خالد اغبارية
وعلى كتفي نعشي/ بقلم: خالد اغبارية · تصوير: كل العرب

رحلَ فارسُ المقاومة ترجَّلَ عن صهوةِ الشِّعر وعن قصائدِه النرجسيّة تفاءلتُ بالخير فَـوجدتُّ حروفَك وكأنها مدينةُ ورد بعمقِ قلبي لا تذبل أبدا.. كأنك حياةٌ تتورَّدُ بِكلماتي وُلدْتُّ مرةً من رحم أمي وقلبي يولدُ مع كل حرف من رحم القصائد عن شعر الثورات والمقاومة على أول السطر غنّيتَ: "سأريهم ، سأتكلم ، متى أشاء.. وفي أيّ وقت وبأعلى صوت.. لن يقوى أحدٌ على إسكاتي" لغيابِك تمتماتٌ أسمعها دائما حين ألتقي بقصائدِكَ لك ملامحٌ أراها في حروفِك يختنقُ الكلامُ عندما يبتدئ! ويزدحمُ كثيرًا عندما ينتهي! و كأنَّ الحروفَ خلفَ الموعدِ تختبئ! سيدُ الأبجدية أنت .. أيها "الشاعر المبدع" كنت "شاعر الغضب الثوري" أنت "ماردٌ سُجِنَ في قُمقم" وكسَكينةٍ أَفرطَتْ قلبِيَ على الهدوء نمتَ طويلاً خوفا على قافيةٍ و حرف كأمنياتٍ تحققتْ وأقبلت .. كفاصلةٍ عارية ... قالتْ ذات ذكرى : أواهٍ حين رحلت بقي منكَ في قلبي "حرفُك " وأصبحتْ كلماتي كلُّها " أنت " رحلتَ! وبقي الحرفُ حديثَ كلِّ مساء يا قيصرَ الشعرِ المُسجّى بين السُحب متى ستوقِّعَ قصائدي بنرجسِ حرفك فالرياحُ تَهُبُّ الآن وهذا النَّوءُ يحملُ همسًا وأخشى أنْ تتساقطَ من أطرافِ حكايتنا اللهفة سأختارُ مفرداتي وحدي وسأكتبُ الشعرَ دون استئذان سأنسى إعرابَ الكلماتِ حين شئت وربما سأكسرُ القافيةَ مرةً أو مرات سأستيقظُ ليلاً و أُوقظُ القلمَ وأقرعُ بابَ الورق لأكتبَ قصيدتي كي تُقرَأَ وتُغنّى لا أحدٌ يملكُ بذورَ الحياةِ لها كما أنا عانقتِ السماءَ بالملحِ والضاد وبقيتُ أنا وريثها الوحيد أحتفظ بالسكونِ وشَدَّةِ الحروفِ في جيبِ معطفي أنا الأنَ في المحطةِ التائهةُ أنتظر يا أيها "الشاعر العملاق" وفي آخرِ السطرِ أنشدْتَ :"منتصبَ القامةِ أمشي" وترجَّلْتَ وأنت تغني "في كفّي قصفةُ زيتون وعلى كتفي نعشي" الأربعاء 2182019

 

 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد