29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

وطَنٌ بلونِ يَدي/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

ألَيسَ لغُربَتي حَدٌّ ليُبصِرَني طريقٌ ما... ويأخُذَني إلى ما تَشتَهي لُغَتي؟ وهذا التّيهُ يوغِلُ في دَمي عُذرًا... ويَعصِرُني لتَرثيني يَدي والخطوَةُ العذراءُ، في صَحراءَ لم تَعرِف بها موؤودَةٌ رَحما. على صَدري تَقاطَعَ جَدوَلٌ أعمى، وأغنِيَةٌ بلا وَزنٍ، وأزمانٌ بلا شَمسٍ ولا قَمَرٍ، وأجيالٌ بلا أنثى، وكَهفٌ ملَّتِ الأسفارُ وحشَتَهُ... فمالَت عنهُ، تتبَعُ صوتَ أسطورَة. أليسَ لغُربَتي لغَةٌ يُخاطِبُني بها برقُ الفُجاءَةِ يا... زَمانَ الوَصلِ في صحراءَ لم تَعشَق بها موؤودَةٌ نَجما؟ وَداعًا يا رَبيعَ العُذرِ أرجِعني إلى وَطَنٍ بِلَونِ يَدي إلى صَحراءَ لم تَمضَغ بها مفتونَةٌ كَبِدي تَقاسَمَني جُنونُ الرّملِ صرتُ يدًا بلا كَفٍّ، على أفُقي صَلَبتُ غَدي... ورُحتُ لساعَةِ الميلادِ أستبقي دماءً لم يَعُد يحتاجُها وَجهي... أنا المنكوبُ مُذ أجّرتُ خاصِرَتي؛ لعابِرَةٍ مضَت تَبكي أثافيها.. أنا الخَطَرُ الذي يمتَدُّ من لُغَتي إلى رِئَتي؛ ليَقتُلَني أنا وحدي... ويَمنَحَ موجَةَ الأبعادِ لونَ يَدي، سيُبحِرُ في دَمي الممتَدِّ مِن رَصَدي إلى مَسَدي إلى لُغَةٍ أكاديها، ويجرِفُها... زحامُ الموتِ فوقَ أصابِعي وغَدي... وأحلامٌ تساقَطُ مِن عيونِ الرّاحيلينَ على هوى موجاتِ عُمرٍ باتَ يُرتَجلُ. إلى أن يُزهِرَ العَجَبُ! سيُقنِعُني نشيدُ الصخرةِ الملقاةِ فوقَ دَمي سيرجِعُ كلُّ مَن ذَهَبوا سيفرَحُ من على أكتافِهِم يسترسِلُ التَّعَبُ ويبسِمُ بي نَهارٌ عاشَ في وجدانِ مَن لم يُثنِهَم نَصَبُ

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 12/11/2017 الساعة 08:38 آخر تحديث: الساعة 14:03
حجم الخط
وطَنٌ بلونِ يَدي/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)
وطَنٌ بلونِ يَدي/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة) · تصوير: كل العرب

ألَيسَ لغُربَتي حَدٌّ ليُبصِرَني طريقٌ ما... ويأخُذَني إلى ما تَشتَهي لُغَتي؟ وهذا التّيهُ يوغِلُ في دَمي عُذرًا... ويَعصِرُني لتَرثيني يَدي والخطوَةُ العذراءُ، في صَحراءَ لم تَعرِف بها موؤودَةٌ رَحما. على صَدري تَقاطَعَ جَدوَلٌ أعمى، وأغنِيَةٌ بلا وَزنٍ، وأزمانٌ بلا شَمسٍ ولا قَمَرٍ، وأجيالٌ بلا أنثى، وكَهفٌ ملَّتِ الأسفارُ وحشَتَهُ... فمالَت عنهُ، تتبَعُ صوتَ أسطورَة. أليسَ لغُربَتي لغَةٌ يُخاطِبُني بها برقُ الفُجاءَةِ يا... زَمانَ الوَصلِ في صحراءَ لم تَعشَق بها موؤودَةٌ نَجما؟ وَداعًا يا رَبيعَ العُذرِ أرجِعني إلى وَطَنٍ بِلَونِ يَدي إلى صَحراءَ لم تَمضَغ بها مفتونَةٌ كَبِدي تَقاسَمَني جُنونُ الرّملِ صرتُ يدًا بلا كَفٍّ، على أفُقي صَلَبتُ غَدي... ورُحتُ لساعَةِ الميلادِ أستبقي دماءً لم يَعُد يحتاجُها وَجهي... أنا المنكوبُ مُذ أجّرتُ خاصِرَتي؛ لعابِرَةٍ مضَت تَبكي أثافيها.. أنا الخَطَرُ الذي يمتَدُّ من لُغَتي إلى رِئَتي؛ ليَقتُلَني أنا وحدي... ويَمنَحَ موجَةَ الأبعادِ لونَ يَدي، سيُبحِرُ في دَمي الممتَدِّ مِن رَصَدي إلى مَسَدي إلى لُغَةٍ أكاديها، ويجرِفُها... زحامُ الموتِ فوقَ أصابِعي وغَدي... وأحلامٌ تساقَطُ مِن عيونِ الرّاحيلينَ على هوى موجاتِ عُمرٍ باتَ يُرتَجلُ. إلى أن يُزهِرَ العَجَبُ! سيُقنِعُني نشيدُ الصخرةِ الملقاةِ فوقَ دَمي سيرجِعُ كلُّ مَن ذَهَبوا سيفرَحُ من على أكتافِهِم يسترسِلُ التَّعَبُ ويبسِمُ بي نَهارٌ عاشَ في وجدانِ مَن لم يُثنِهَم نَصَبُ

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net   


انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد