ورشة المكافحة البيولوجية والكيمائية للآفات والحشرات الزراعية في صندلة
شارك العشرات من المزاعين في قرية صندلة والقرى المجاورة مساء يوم امس الخميس في ورشة عمل خاصة للمزارعين الاولى من نوعها وذلك تحت عنوان " المكافحة البيولوجية والكيمائية للآفات والحشرات الزراعية" وقد شملت ورشة العمل على سلسلة من المحاضرات والارشادات من قبل مختصين في مجال الزراعة خصوصا في مجال المكافحة البيولوجية واهمية استعمالها في ظل الحشرات الزراعية التي تجتاح الزراعة المحلية والعالمية كذلك اهميتها في الحفاظ على جودة بيئية عالية والحفاظ على جودة عالية من المنتوجات الزراعية.
شارك العشرات من المزاعين في قرية صندلة والقرى المجاورة مساء يوم امس الخميس في ورشة عمل خاصة للمزارعين الاولى من نوعها وذلك تحت عنوان " المكافحة البيولوجية والكيمائية للآفات والحشرات الزراعية" وقد شملت ورشة العمل على سلسلة من المحاضرات والارشادات من قبل مختصين في مجال الزراعة خصوصا في مجال المكافحة البيولوجية واهمية استعمالها في ظل الحشرات الزراعية التي تجتاح الزراعة المحلية والعالمية كذلك اهميتها في الحفاظ على جودة بيئية عالية والحفاظ على جودة عالية من المنتوجات الزراعية.
ومن جانبه أكد الباحث سامح دراوشة بأن الورشة تهدف إلى إلقاء الضوء على أهم الآفات الزراعية التي تصيب المحاصيل الاقتصادية الهامة في الزراعة العربية خصوصا في قرية صندلة والمنطقة، وعرض دورات الحياة لهذه الآفات الضارة وطرق تكاثرها وتحديد الأطوار الضارة التي تسبب الإصابة بهدف القضاء عليها في الوقت المناسب، وتقديم عرض كامل لأهم وأحدث طرق المكافحة للآفات الزراعية بهدف أخذ ما يتناسب منها مع طبيعة المحاصيل والمنتجات الزراعية بالمنطقة، ووضع إستراتيجية عملية توضح أهمية دور المكافحة الحيوية للحفاظ على البيئة والتوازن البيئي.
وأضاف دراوشة أن الجهات المستهدفة من الورشة هي: القطاع الزراعي فيما ذلك الزراعة والمياه ومراكز الأبحاث الزراعية ، ومختبرات الأغذية والجودة النوعية، والشئون الصحية ،والمزارعون بصفة عامة،والجهات ذات العلاقة.
كما وقدم الباحث سامح دراوشة محاضرة مهنية وموضوعية حول موضوع المكافحة البيولوجية قال فيها :"منذ أن دخل المزارعون عهد الزراعة الحديثة بدأ صراع مستمرّ ومضن في محاولات لإبادة المضرات الزراعيه بصورة لم يسبق لها مثيل . ألاستعمال المكثف لمواد ألإبادة (السموم الكيماوية)التي طُوّرت في القرن الماضي أدّى إلى أضرار كبيرة جدّا للإنسان وللبيئة، في بعض الأحيان انهار التوازن البيئي، تسمّمت الحيوانات البرّيّة إلى درجة الانقراض وتضرّرت التربة ومصادر المياه. هذا ألضرر عاد وأصاب الإنسان ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأضاف سامح دراوشه:"منذ 1983 ,بدء استعمال البومه كمبيد بيولوجيّ في الأراضي الزراعيّة حيث كان القصد تطوير المبادرة بخطوات موزونة، من خلال فحص فكرة ربط الحقول الزراعيّة بشبكة من صناديق تعشيش للبوم, وفي ما يلي استعمال العويسق (الصقيري) ايضا لنفس الهدف.
منذ السنوات الأولى للتجربة تبيّن أنّه لا حاجة "لاستيراد" البومه او العوسق، وأنّ مجرّد نصب صناديق التعشيش في الحقول، الكروم، بساتين التمر وفي مزارع الخضراوات قد جذب أزواجا عديدة للتعشيش في الصناديق والتقليل من أعداد وأضرار القوارض في تلك المساحات بصورة ملحوظة.
بعد عقد ونصف بدأنا بتوسيع نطاق التجربة لحقول كيبوتسات أخرى في سهل بيسان وفي السنوات الأخيرة انضمّت مبادرات غير قليلة في الجولان، سهل الحولة، الجليل، النقب الغربي وفي مرج ابن عامر, ولكن حتى الان لم يكن هنالك اي محاوله لادخال المشروع داخل الوسط العربي!
وأكمل دراوشه محاضرته بالقول :"الان, وبعد مبادره من قبل باحث الطيور سامح دراوشه-جمعية حماية الطبيعه, الذي عشق الموضوع واصر على ادخاله الى الوسط العربي كوسيله بيئيه وايضا تربويه لخدمة شعبه والطبيعه حولهم, بدأ التعاون مع أهل القريه الزراعيه "صندله" وعلى رأسها المزارع جمال عمري وبالتعاون ايضا مع ال"متناس" القروي ومع المزارع شاؤلي افيئيل-سدي الياهو وهو اول شخص بدأ في هذا المجال, لادخال هذا المشروع الى القريه.
في ال16 من تشرين أوّل من سنة 2009 أقمنا حلقة دراسيّة مع أهل البلد بهدف طرح الفكرة, إيجاد اليّة عمل مشتركه ومفيدة لكلّ مزارع يرغب في الانضمام لهذه المبادرة المباركة، لشرح ما هي خلفيّة المشروع، ولإعطاء المبادىء الأساسيّة لبناء صناديق التعشيش، للتوصية على الفترة الملائمة لنصب الصناديق وعلى أماكن نصبها, وكان من المهمّ لنا أن نثير الانتباه لموضوع الاراء المسبقه حول البومه (حيث ينظر بعض العرب إلى البومة كطالع شؤم بسبب انها غامضه, تعيش بالليل وطيرانها خفي الصوت, تعشش بالخرب المهجوره ولها اصوات غريبه لمن يجهلها) وهذا التشاؤم نهاه الأسلام حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى، ولا طيرة ولا هامة، ولا صفر" (متفق عليه)،والهامه هنا هي البومه وقد نها الرسول بهذا الحديث عن التشاؤم من هذا الطير الرائع الذي ياتي بالفائده العظيمه للانسان عامة وللفلاح خاصه, حيث يستطيع زوج من البوم الذي يعشش في الصندوق الخشبي بالقضاء على ما قد يصل الى 2500 فأر بالسنه عن استعمال سموم كيماويه مضره لنا وللبيئه!
واختتم سامح دراوشه محاضرته بالقول :"كلّنا أمل أنّه في السنوات القريبة سننجح معا بربط الحقول الزراعيّة بشبكة من صناديق التعشيش، من خلال متابعة النجاح والفشل، وبقوى مشتركة لنتعلّم من تجارب المزارعين حتى نحسّن الطريقة، وهكذا لنساهم في تطوير الزراعة الودّيّة للبيئة.
كلّنا ثقة أنّنا سننجح في المستقبل بإقناع وادخال المزيد من القرى والفلاحين العرب للمبادرة وتجميع القوى بجهد إقليميّ لتطوير قضيّة التعايش بين الإنسان والبيئة، حيث أنّ البومة "التي لا تعرف حدودا" تشكّل قاعدة مشتركة للتعاون بين المزارعين.
بدوره قام المختصر في مجال المكافحة البيولوجية شاؤول في تقديم مجموعة من الابحاث والاستنتاجات التي اجريت في مجال المكافحة البيولوجية مؤكدا ان هذا المجال ياخذ حيزا متطورا اليوم في الزراعة الاسرائيلية فيما ذلك العربي كما اكد الى ضرورة تحول المزارعين في استخدام هذه الطرق في سبيل جودة العمل وجودة المنتوج والحفاظ على منتوج زراعي صحي ونظيف , كما وقام بالاجابة على مجمل الاسئلة التي طرحها مختلف المشاركين في ورشة العمل.
هذا وقام المزارعين المشاركين في الورسة بتقديم الشكر والتقدير لكل من ساهم وعمل على تنظيم هذه الورشة مؤكدين انها ساهمت في توعيتهم وتثقيفهم في مجال المكافحة البيولوجية متمنيين ان يتحسن ويتطور حال الزراعة والمزارعين العرب.