29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

وجوه وملامح (04)/ بقلم: محمود عبد السلام ياسين

لقد تركت المرآة المسلمة عبر صفحات التاريخ صفحات مشرقة حافلة بالمواقف الرائعة التي تظهر فيها معاني هامة تحتاج المسلمة المعاصرة التعرف عليها من خلال نساء دخلن التاريخ من أبواب شتى، وسأستعرض من خلال هذه السلسلة بعض المواقف سريعة التأثير في القلوب مواقف نستعرض من خلالها ملامح كل شخصية عبر التاريخ. ريطة بنت عبد الله " تعمل بيدها وتتصدق على زوجها وأولادها " ..!! وقد سجل لنا التاريخ مواقف لنساء لم تشغلهن الدنيا عن الآخرة فكانت الدنيا بالنسبة لهن مزرعة يبغين فيها الحصاد في الآخرة . ومن هؤلاء ريطة بنت عبد الله أو زينب الثقفية ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود ، ويقال رائطة وقيل : إنها زينب وإن رائطة لقب لها وقيل ريطة زوجة أخرى له . ومما جاء عنها أنها قالت لزوجها وهي امرأة صناعاً " أي ذات صنعة ومهنة " ، وليس لعبد الله بن مسعود زوجها مال ، فكانت تنفق عليه وعلى ولده من ثمن صنعتها ، ولكنها خافت ألا يكون لها أجراً من ذلك وأن يكون أولادها وزوجها قد شغلوها عن الصدقة ابتغاء مرضات الله . فذهبت تحث الخطى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كي تعلم أي الصدقات خير أعلى الزوج والأولاد أم لغيرهم ؟ فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : " إني امرأة ذات صنعة فأبيع وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي شيء ، ويشغلونني فلا أتصدق فهل لي في النفقة عليهم من أجر ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم فأنفقي عليهم " . وقد جاء في الصحيح عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة " رواه البخاري . والنساء شقائق الرجال ، هكذا المؤمنة الصالحة دائماً حريصة في كل عمل تقوم به على الأجر والجزاء فهي دائماً ترجو ما عند الله وترجو أن تكون دنياها مزرعة لآخرتها فتحرص على أن يكون كل عمل ولو دنيوي له الأجر والثواب عند الله فما عند الله خير وأبقى وهكذا تحتسب المؤمنة كل عمل لوجه الله الكريم . فكوني كذلك يا أختاه وليكن يومك وطعامك وشرابك ورعايتك لبيتك وحفظك لمالك وزوجك وأولادك كل ذلك ليكن لله " فإنما الأعمال بالنيات " فأخلصي النية لله في كل عمل واحتسبيه عند الله سبحانه حتى يبارك لك فيه وينقله منك فيكون تعبك في الدنيا له جزاء عند الله ، وما أجمل هذا الجزاء إنه جنة عرضها السموات والأرض أعدت لمن استجاب لنداء الله سبحانه وتعالى حيث قال : ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) [آل عمران : 133].

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 25/06/2016 الساعة 10:24 آخر تحديث: الساعة 07:54
حجم الخط
وجوه وملامح (04)/ بقلم: محمود عبد السلام ياسين
وجوه وملامح (04)/ بقلم: محمود عبد السلام ياسين · تصوير: كل العرب

لقد تركت المرآة المسلمة عبر صفحات التاريخ صفحات مشرقة حافلة بالمواقف الرائعة التي تظهر فيها معاني هامة تحتاج المسلمة المعاصرة التعرف عليها من خلال نساء دخلن التاريخ من أبواب شتى، وسأستعرض من خلال هذه السلسلة بعض المواقف سريعة التأثير في القلوب مواقف نستعرض من خلالها ملامح كل شخصية عبر التاريخ. ريطة بنت عبد الله " تعمل بيدها وتتصدق على زوجها وأولادها " ..!! وقد سجل لنا التاريخ مواقف لنساء لم تشغلهن الدنيا عن الآخرة فكانت الدنيا بالنسبة لهن مزرعة يبغين فيها الحصاد في الآخرة . ومن هؤلاء ريطة بنت عبد الله أو زينب الثقفية ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود ، ويقال رائطة وقيل : إنها زينب وإن رائطة لقب لها وقيل ريطة زوجة أخرى له . ومما جاء عنها أنها قالت لزوجها وهي امرأة صناعاً " أي ذات صنعة ومهنة " ، وليس لعبد الله بن مسعود زوجها مال ، فكانت تنفق عليه وعلى ولده من ثمن صنعتها ، ولكنها خافت ألا يكون لها أجراً من ذلك وأن يكون أولادها وزوجها قد شغلوها عن الصدقة ابتغاء مرضات الله . فذهبت تحث الخطى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كي تعلم أي الصدقات خير أعلى الزوج والأولاد أم لغيرهم ؟ فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : " إني امرأة ذات صنعة فأبيع وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي شيء ، ويشغلونني فلا أتصدق فهل لي في النفقة عليهم من أجر ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم فأنفقي عليهم " . وقد جاء في الصحيح عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة " رواه البخاري . والنساء شقائق الرجال ، هكذا المؤمنة الصالحة دائماً حريصة في كل عمل تقوم به على الأجر والجزاء فهي دائماً ترجو ما عند الله وترجو أن تكون دنياها مزرعة لآخرتها فتحرص على أن يكون كل عمل ولو دنيوي له الأجر والثواب عند الله فما عند الله خير وأبقى وهكذا تحتسب المؤمنة كل عمل لوجه الله الكريم . فكوني كذلك يا أختاه وليكن يومك وطعامك وشرابك ورعايتك لبيتك وحفظك لمالك وزوجك وأولادك كل ذلك ليكن لله " فإنما الأعمال بالنيات " فأخلصي النية لله في كل عمل واحتسبيه عند الله سبحانه حتى يبارك لك فيه وينقله منك فيكون تعبك في الدنيا له جزاء عند الله ، وما أجمل هذا الجزاء إنه جنة عرضها السموات والأرض أعدت لمن استجاب لنداء الله سبحانه وتعالى حيث قال : ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) [آل عمران : 133].

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد