وثائق:لماذا لم يستطع الإتحاد الأوروبي اعتماد سياسة بديلة للأمريكية بالشرق
رغم عزوف الاعلام البريطاني عن مطاردة المستجدات في ملف الوثائق الفلسطينية المسربة قي الوقت الراهن لاعطاء الثورة المصرية حقها من التغطية الا اننا نطالع في زاوية الرأي في صحيفة الجارديان مقالة للكاتب اليستير كروك تناول من خلالها افتقار الاتحاد الاوروبي لموقف واضح من قضية الشرق الاوسط في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
رغم عزوف الاعلام البريطاني عن مطاردة المستجدات في ملف الوثائق الفلسطينية المسربة قي الوقت الراهن لاعطاء الثورة المصرية حقها من التغطية الا اننا نطالع في زاوية الرأي في صحيفة الجارديان مقالة للكاتب اليستير كروك تناول من خلالها افتقار الاتحاد الاوروبي لموقف واضح من قضية الشرق الاوسط في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
.jpg)
بلير
ينتهي كروك في تحليله الى ان ازدواجية الموقف الاوروبي: السياسي الدبلوماسي المتعارض مع احتياجاتها الامنية تسبب في خلق موقف غير فعال وغير مؤثر للاتحاد الاوروبي على صعيد القضية الفلسطينية. فقد زوج الاتحاد الاوروبي في مطلع العقد الاخير سياسته الشرق اوسطية بتلك الامريكية تداركا لغطرسة الامريكيين بعد اسقاط حكم صدام حسين. من جهة اخرى، ربط القادة الاوروبيين استقلالهم بواشنطن.
غير ان الوثيقة المسربة التي تعرض مشروع سريا كان طوني بلير رئيس وزراء الحكومة البريطانية ومبعوث الرباعية الدولية الى الشرق الاوسط عرضت الموقف الاوروبي الى مفارقة وتضارب. فالنداء الاوروبي للديمقراطية على الساحة الفلسطينية ومناشدتها للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية تعارض مع مصالحها الأمنية خصوصا وقد تفوقت حماس على فتح في انتخابات عام 2006 بفارق كبير.
وعمد طوني بلير على حد تعبير الكاتب الى ربط الاجتياجات الامنية للملكة المتحدة والاتحاد الاوروبي مع تلك الامريكية في صكه لمشروع "مكافحة التمرد" السري لعام 2003. فقد اعلن الاتحاد الاوروبي على لسان مارك اوتي الذي قال لصائب عريقات كما ورد في احدى التسريبات مناصرته لحماس فور انتخابها عام 2006 وبهذا يختلف موقف الاتحاد الاوروبي مع ذلك الامريكي, الذي يريد سلطة فلسطينية "فتحاوية". غير انه سارع في الوقت نفسه الى اتخاذ خطوات امنية تضاربت مع هذا الموقف والتي تمثل بالشروط التي الزمها الاتحاد الاوروبي لحماس شريطة التعامل معها. فخلاصة الامر ان الشروط الموضوعة كانت شروطا لا لتقرب حماس من المجتمع الدولي لإنخراطها في المسألة الفلسطينية بشكل رسمي انما كانت مجرد شروط لتمنع حماس من الالتقاء في نقط الوسط مع المجتمع الدولي.
موقف ضعيف غير مؤهل
ففيما تحدث الإتحاد الأوروبي عن مصالحة فلسطينية الا انه اعتمد سياسة الاعتقال والتشويش بينها, وبينما تحدث عن ضرورة بناء اعمدة الدولة الفلسطينية الا انها كانت ولضرورات امنية تخضع لسيطرة خارجية, ورغم حديثه عن المساعدات واغاثات وتمويلات للفلسطينيين الا ان تلك تجندت لصالح حماية الاهداف الامنية الامريكية الاوروبية.
ان هذه الازدواجية تسببت في خلق موقف ضعيف غير مؤهل لاستبدال الموقف الامريكي وسياسته في القضية.