29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

واقع أليم - بقلم: رباب عابد

أريد أن أسرد عليكم قصة واقعية قصها لي أحد أبطالها, وكما تعلمون كل بداية قصة تبدأ بـ

ك ا كل العرب قصة نُشر: 03/06/2008 الساعة 10:55
حجم الخط
واقع أليم - بقلم: رباب عابد
واقع أليم - بقلم: رباب عابد · تصوير: كل العرب

أريد أن أسرد عليكم قصة واقعية قصها لي أحد أبطالها, وكما تعلمون كل بداية قصة تبدأ بـ

كان ياما كان, عندما كان الخير يعم بين الناس إتفق خمسة أصحاب من الطفولة.. أشرف, عامر, صبحي, معتز وعماد . كان اتفاقهم هو وعد بعضهم بسلك ذاك الطريق الذي لا يسلكه غير الشرفاء,وسلك ذاك الطريق صعب لكن كما يقولون: "وعد رجال ما بتهدو جبال" .

 

تسألون أنفسكم الآن ما هذه القصة وما هو الوعد سأقول لكم ...

 

القصة بإختصار شديد بأن أشرف, عامر, صبحي, معتز وعماد رضعو من حب الوطن لا يستطيعون رؤية وطنهم فلســـطين يغتصب أمام أعينهم وهم ساكنين دون حراك

 

كانت بداية الطريق عند عودت معتز وعامر من المعهد ,في رؤية الجيش يعوم قرب حيُهم, كان يوجد سور صغير بالقرب منهم لكن الحلم كان كبير إختبئوا وراء ذاك السور...

كان هناك مجال للهرب الي حيُهم لكن عامر أصر على البقاء وطبعا معتز بقية الي جانبه..

وفي رمشة عين أخرج عامر من حقيبته سلاحاً وبدأ بإطلاق النار على الجيش, صرخ معتز صرخة خوف من أن يصيبهما مكروه عـــــــــــــــــــامر من أين لك السلاح؟  قال اسكت إن كُنت خائفاً إذهب, صمت معتز وذهب باحثا عن حجارة لرميها على الجيش

 

لكن......

 

سمع صوت انفجار التفت ورائه بسرعة وقلبه يخفق بشدة

 آآآه ويا ويلاه على ما رآه معتز

هرول مسرعاً الى مكان عامر كان الدخان يمتلأ المكان سقط معتز على الأرض التي تغطيها الدماء فرفع نظره امامه وإذا به يصرخ صراخ إمرأة تنوح على موت ولدها ويقول عـــــــــــــــــــامر لما فعلت هذا.. كان رأس عامر في جهة وجسده في جهة أخرى .

 

أُستشهد عامر نعم أُستشهد. دون إندهاش هذا هو الوعد وهذه هي كلمة الرجال التي لا تهدها الجبال .

 أما بالنسبة لمعتز لم يخرج من منزله لفترة طويلة من شدة حزنه وآلامه على عامر, لكنه أقسَمَ

 

بقوله:

 

 أقســـم بربي الذي خلقني وخلق كل كائن حي يرزق بأني سوف أُكمل الطريق كما إتفقت مع عامر (رحمه الله وجعلة مثواه الجنة) وأشرف وصبحي وعماد .

 

بعد مضي ثلاث أشهر من موت عامر ذهب معتز لجمع أشرف وصبحي وعماد وأقسموا

 

 بـقولهم :

 

(قسما لسوف نعزف بدمنا ونروي تراب فلسطين وسنسرق النوم من اعين الأعداء)

 

بعد أن خسرو أحد الأصدقاء (عامر) أتى دور كبيرهم وحبيبهم أبا العماميد والأجاويد عمــــاد,

عماد كان صاحب العقل الكبير لكنه كان يستوطنه خوف كبير من الإبتعاد عن محبوبته.. (( عندما

سألت حبيبته بإستغراب قال لي راوي"هذه الأحداث" نعم حبيبته ثم قال لي بغضب يظهر على ملامح وجهه : عندنا شعور ونشعر كما تشعرون  لا حتى نحن نشعر أكثر منكم.. لانه كل إنسان وطني بمعنى الكلمة يكون شاعري لا أقصد بكلمة شاعري بأنه إنسان يحب ويعشق الجنس الآخر بل أقصد بكلمة شاعري هو الانسان الذين يبكي عند رؤية دمعة طفل مجروح, هو الانسان الذي يبكي عند رؤية شجرة الزيتون التي كان يلهو تحت ظلها وهو صغير يقلعها العدو هذا هو المعنى لكلمة شاعري ))

 

سمع عماد بأن محمد إبن الجيران عمل عملية إستشهادية, فكرة عماد بأنه يستطيع فعل ذلك مع أن  معتز وأشرف وصبحي وعماد إتفقوا على أنهم لن يدخلوا بعمليات إستشهادية لأنه كما قال عامر

بأن هذه العمليات ليست إستشهادية بل إنتحارية وهدر طاقات وعقول .

 

لكن في النهاية قرر عماد بأن يدخل بأحد تلك العمليات, تعرف على شباب ولم يعد يجتمع بمعتز وأشرف وصبحي .. في ذاك اليوم إفتقد الأصحاب عماد فذهبوا الى بيته ليطمإنو عليه لكن لم يجدونه فسألو أهله أين نجده قالو لهم لا ندري

 

خرج عماد من بيته عصر ذاك اليوم وإلتقى بإحدى الشباب وناوله حزام ليضعه على خصره النحيل وشرح له ما يفعله كي ينفجر , هرول عماد للمكان المتفق عليه لحدوث تلك العملية الإستشهادية دون أن يعلم بأن هؤلاء الشباب عملاء سريين للعدو .. وصل عماد المكان وكما تعلمون بكبسة زر بمممممممم ينفجر المكان... لا لا لا لم يحدث ذلك الإنفجار, عندما أراد أن يضغط عماد على ذاك الزر لم يحدث الإنفجار .. وكان المكان مليء بالشرطة المتخفية بلباسٍ مدني ......

 

عندما علِمَ معتز بالأمر ذهب للقاء صبحي وأشرف وأخبرهم بما حدث لعماد وقال لهم:

لكل بيت باب ولكل عميل حساب ونحن لن نبقى في مكاننا جالسين بل سنذهب للبحث عن هؤلاء العملاء ونلقنهم درسا وأعلم بأننا سوف نبحث عن أبرة في كومة قش .

 

لكنهم في النهاية وجدوهم ونالوا جزائهم ..

 

 أما بالنسبة لعماد, فقد حُكِمَ خمسون عاما

ما زال في بداية شبابه عمره 24 سنة حُكِمَ خمسون عاماً بسبب خيانة شعب حقير له عذراً يا أبا عمار

أنت قُلت شعب الجبارين فأنا أقول شعب العملاء والحقيرين عذراً مرة أخرى لكنه هذا هو الواقع .

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد