هنية يوجه كلمة للشعب في رمضان
وجه رئيس الوزراء اسماعيل هنية كلمة للشعب الفلسطيني بمناسبة شهر رمضان دعا فيها الى المزيد من الثبات والصمود، مضيفا أن رمضان علم المؤمنين معنى الصبر على المحن والجوع والحصار الظالم.وتمنى رئيس الوزراء في كلمته أن يكون الصيام عن الفساد والفتنة وان يبارك الله للشعب الفلسطيني التوحد في هذا الشهر الفضيل لان الفلسطينين في مركب و احد ولا سبيل امامهم سوى تعزيز الوحدة الوطنية.بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله, الرحمة المهداة والنعمة المسداة والسراج المنير, وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته ودعا بدعوته الى يوم الدين.الى شعبنا الفلسطيني الكريم المجاهد المرابط الصابر .. الى كل فرد من ابناء شعبنا في الوطن والشتات. احييكم بتحية الاسلام المباركة الطيبة, فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.اما بعد،انها لمناسبة عظيمة ان اخاطبكم في مستهل شهر رمضان المبارك, شهر الخير والرحمات والبركات, شهر النصر و الفتوحات, شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار ... هذا الشهر الذي يلهمنا المزيد من قوة الايمان ورسوخ اليقين والامل بنصر الله و توفيقه ..هذا الشهر الذي يجمعنا اليوم تحت مظلته, حكاما ومحكومين, فقراء و اغنياء, رجالا ونساء, لكي يذكرنا دوما بما امتن الله علينا باننا "أمة واحدة" وانه لا مجال لهذه الامة الا ان تتوحد رغم ما تواجهه من اخطار وتحديات.هذا الشهر العظيم المبارك, الذي نزل فيه القران رحمة للناس وشفاء لما في الصدور وانقاذا للبشرية من عنتها و شقائها, وسيرا بهم في طريق السلام والامن والرحمة والمحبة.ان الشهر الذي يشعرنا بقوة الصبر وقدرته على هزم ارادات الشهوة والخنوع لنزوات الارض. هذا الصبر الذي تسلحنا به دوما طوال حياتنا ونحن نكابد الم الاحتلال وجرائمه المرة القاسية, فكان رمضان يمنحنا المزيد من القوة والمزيد من الثبات والمزيد من العطاء, فظلت ارضنا عالقة بارواحنا وظلت القدس تصاحبنا في حلنا وترحالنا, وظلت صورة اللاجئين المهجرين ملازمة لنا اينما كنا, وظلت معاناة شعبنا تذكرنا باننا على الحق وان قضيتنا عادلة وان كفاحنا مشروع.يأتي رمضان و نحن نكابد هذا الحصار الظالم الذي يريد ان ينال من صمودنا وعزيمتنا و ثباتنا على حقوقنا .. لكن رمضان علمنا عظمة الصمود امام محنة الجوع , وعلمنا عزة النفس امام اغراءات وشهوات الحياة, وعلمنا قدسية الرباط والثبات امام محاولات التركيع والابتزاز.صحيح ان اوضاعنا قاسية مريرة, عانينا فيها كلنا, حكومة و شعبا وموظفين وعمال واولياء امور ... وصحيح ان هذا الحصار الظالم لم يدع بيتا الا واصابه بشيء من الجوع وشظف العيش لكننا نؤكد باننا شعب قوي الارادة, عصي على التطويع والانكسار, شامخ شموخ الجبال وما كان لهذا الحصار وهذه المقاطعة ان تنال منا ومن ايماننا بعدالة قضيتنا.ان ارتباطنا الاول والاخير هو بالله عز وجل, الذي علمنا في قرانه العظيم ان نتكل عليه ولا نتكل على احد سواه، وان نفوض امرنا اليه والا نلجأ منه الا اليه " ومن يتوكل على الله فهو حسبه ", ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ".ان ثقتنا بالله, العلي القدير, كبيرة ليس لها حدود, وايماننا به يملأنا يقينا بانه مهما تكالبت علينا الامم ومهما تآمرت ومهما حاصرت وبغت فان الامر مرده لله, ينفذه بحكمته ويمضيه بارادته "ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ".لقد وقفنا امام هذا الحصار مع ابناء شعبنا وقفة رجل واحد, نتألم لالمه ونحزن لحزنه ونحمل معه من الهم ما حمل, و سعينا بما اتانا الله من قوة وقدرة لفك هذا الحصار و كسره و تقديم لقمة العيش لاطفالنا و ايتامنا ونسائنا المعذبات .. لقمة ممزوجة بالكرامة و ليس لقمة مشتراة باي ثمن. ان السنوات التي قضاها رسول الله صلى الله عليه و سلم في شعب أبي طالب وهم يحاصرونه و يجوعون اصحابه و يمنعون عنهم كل شيء لم تمض حتى كتب الله لهم النصر والغلبة, تعليما للناس بان الصبر على المبادئ والقيم يقود حتما الى نصر وتمكين.لقد رفضنا ان نتنازل عن حقوقنا وثوابتنا وان نمنح الاحتلال شرعية على ارضنا وترابنا و قدسنا, و لاجل ذلك حاربونا في لقمة عيشنا ومنعوا وصول اموالنا التي تبرعت بها دولنا العربية والاسلامية الشقيقة بل والبوا علينا القريب و البعيد لكي يجعلوا الحياة عذابا وألما.اننا و نحن نتفيأ ظلال هذا الشهر الكريم, الذي وسع الناس رحمة و خيرا, لنذكر بعضنا البعض, باننا لا زلنا اخوة في الدين, اخوة في الوطن, نبحر في قارب واحد ونواجه عدوا مشتركا, لذا ليس امامنا من خيار الا تعزيز وحدتنا واخوتنا, ان هذه المعاني العظيمة التي علمناها شهر رمضان المبارك الذي حثنا على التكافل و التراحم و المودة .... لا مكان بيننا – في هذا الوطن – لكراهية او حقد او بغضاء ... لا مكان للشحناء و العداوة والتفرق, فلننبذ بيننا كل هذه الامراض السقيمة التي لا تعود علينا الا بكل ما هو شر و سوء, و لنزرع بيننا المحبة والصفاء ... لنزرع الامل والرحمة في كل بيت.ما اجدرنا ان نستشعر هذه المعاني الرائعة, لانها زادنا في طريقنا الطويل نحو الحرية والاستقلال والحرية ...ما اجدرنا ان نستحضر دوما بان الله اتم علينا نعمته ورضي لنا الاسلام دينا والف بين قلوبنا ونزع من قلوبنا الغل والحسد والحقد ...ان هذا الشهر العظيم يستوجب منا ان نقف وقفة جادة مع انفسنا, نراجع حساباتنا ونقيم اعمالنا, ونخلص النية لله ونبدأ صفحة جديدة, تقوم على العمل الصالح والاخوة الصادقة والبناء المثمر.انها فرصة عظيمة ان نفتح صفحة جديدة مع الله عز وجل, نتوب فيها توبة نصوحا, ونستدرك ما فاتنا من عمل صالح , و نجدد العهد على الثبات واليقين والسير في طريق الاصلاح والخير.....انها فرصة عظيمة ان يعي الاغنياء بان اموالهم امانة عندهم, مسؤولون عنها يوم الحساب الاكبر ,و هي حسرة ووبال ان لم يؤدوا حقها .انها فرصة عظيمة لكي نؤكد تلاحمنا وتكافلنا وتآخينا, وتعالينا على الاساءات وغفراننا للزلات, و لنتجاوز عن الخصومات والمناكفات التي اوشكت ان تفسد ذات بيننا " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم "...انه شهر الرحمة , فلنكن رحماء باليتامى والضعفاء وذوي الشهداء والاسرى ... لنكن رحماء بالمساكين و الذين تقطعت بهم السبل في خضم هذه الحياة الصعبة .. لنكن رحماء بالذين فقدوا اعزاءهم وفقدوا بيوتهم وممتلكاتهم ومزارعهم.انه شهر الصوم .. الصوم الحقيقي, الذي يمنع النفس من ارتكاب الموبقات وينهاها عن الشهوات ويلزمها طريق التقوى والايمان, فلنصم عن الحرام وعن الكذب والرياء و اكل المال الحرام و قطع الرحم .ليكن صومنا عن عما يغضب الله وعن الكذب و التشهير والطعن والبيانات المدسوسة والتصريحات الحادة التي تفرق ولا تجمع.ليكن صومنا عن الفساد والفتنة وكل ما يعكر صفونا وسلامنا و راحتنا .. ولنجتمع على كلمة سواء.ليكن صومنا عن كلمة تهوى بنا الى التفرقة و التشتت والصدام.انه شهر الدعاء فلنتضرع الى الله دوما بان يصرف عنا هذا البلاء ويبدلنا من بعده سعة وفرجا ويسرا.لندع الله – بكل اسمائه وصفاته – ان يمنح شعبنا الحرية والامن ويخلصه من الاحتلال ورجسه وعذاباته ...لندع الله ان يمن على امة الاسلام بالتوحد وقوة الصف والعمل الجاد والمخلص كي تنهض وتعيد للاسلام رايته ومجده.لندع الله لشهدائنا بالرحمة ولاسرانا بالحرية ولجرحانا بالشفاء ولموتانا بالرضى والمغفرة ..انه ولي ذلك و القادر عليه.واننا نتوجه الى امتنا العربية والاسلامية , قادة وحكومات و شعوبا, بالتهنئة الحارة والمباركة بهذا الشهر الفضيل, سائلين الله تعالى ان يجمعنا في باحة الاقصى مهللين ومكبرين, و اننا نغتنم هذه الفرصة لنتوجه بالعرفان والشكر الجزيل الى كل الذين وقفوا الى جانبنا وأمدونا بعد الله بكل اسباب العون والمساعدة ونقول لهم جزاكم الله كل خير عن كل دمعة مسحتموها عن وجه طفل يتيم, وعن كل كربة فرجتموها عن اسرة مكلومة, وعن كل مصيبة خففتموها عن ام بكت ولدها او زوجها او اخاها, واننا نثمن فيكم هذه الروح, روح البذل والعطاء, روح الانتماء للاسلام و العروبة, روح الحب للقدس وفلسطين, ونقول لكم: نحن واياكم على درب واحد وطريق واحد حتى تعود الارض الى اهلها ويعود مسرى محمد (ص) لاحضان الاسلام يحجه كل مسلم و يغنم فيه صلاة في المسجد المبارك .انني في هذا الشهر الفضيل ادعو ابناء أمتنا العربية والإسلامية الى الوقوف الى جانب شعبنا المحاصر و المكلوم وادعوهم أن يدعموا شعبنا سياسيا وماليا واقتصاديا، فقد بلغ الضر مداه ووصل الى كل بيت و أسرة .. كما أتوجه إلى علماء الأمة وعلى رأسهم فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي أن يوجهوا النداءات لكل أبناء الأمة بأن يقفوا الى جانب شعبنا والا يتركوهم نهبا للاحتلال وونهبا للحصار والجوع .اننا نؤكد لاهلنا في بقاع الارض اننا على عهدنا و ثباتنا وايماننا بعدالة قضيتنا, وان الله تعالى لن يخذلنا ولن يترنا اعمالنا , بل نرجوه ونطمع في رحمته ان يثبت على الحق اقدامنا و يمدنا باسباب القوة والتمكين وان يهيأ لنا من امرنا رشدا.انني وبهذه المناسبة أتوجه بالتهنئة لعوائل الشهداء والجرحى والأسرى في سجن الاحتلال وأقول لهم صبرا أيها الأبطال فالفجر آت آت بإذن الله ...كما أتوجه بالتهنئة إلى شعبنا في الشتات ومخيمات اللجوء وأؤكد لهم أننا على عهدنا معكم بأن لا نفرط بحق عودتكم إلى الأرض والديار .. وعهدنا معكم أن نقف معكم في كل محطات المعاناة حتى يأذن الله لنا ولكم بالفرج العاجل ..
وجه رئيس الوزراء اسماعيل هنية كلمة للشعب الفلسطيني بمناسبة شهر رمضان دعا فيها الى المزيد من الثبات والصمود، مضيفا أن رمضان علم المؤمنين معنى الصبر على المحن والجوع والحصار الظالم.وتمنى رئيس الوزراء في كلمته أن يكون الصيام عن الفساد والفتنة وان يبارك الله للشعب الفلسطيني التوحد في هذا الشهر الفضيل لان الفلسطينين في مركب و احد ولا سبيل امامهم سوى تعزيز الوحدة الوطنية.بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله, الرحمة المهداة والنعمة المسداة والسراج المنير, وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته ودعا بدعوته الى يوم الدين.الى شعبنا الفلسطيني الكريم المجاهد المرابط الصابر .. الى كل فرد من ابناء شعبنا في الوطن والشتات. احييكم بتحية الاسلام المباركة الطيبة, فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.اما بعد،انها لمناسبة عظيمة ان اخاطبكم في مستهل شهر رمضان المبارك, شهر الخير والرحمات والبركات, شهر النصر و الفتوحات, شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار ... هذا الشهر الذي يلهمنا المزيد من قوة الايمان ورسوخ اليقين والامل بنصر الله و توفيقه ..هذا الشهر الذي يجمعنا اليوم تحت مظلته, حكاما ومحكومين, فقراء و اغنياء, رجالا ونساء, لكي يذكرنا دوما بما امتن الله علينا باننا "أمة واحدة" وانه لا مجال لهذه الامة الا ان تتوحد رغم ما تواجهه من اخطار وتحديات.هذا الشهر العظيم المبارك, الذي نزل فيه القران رحمة للناس وشفاء لما في الصدور وانقاذا للبشرية من عنتها و شقائها, وسيرا بهم في طريق السلام والامن والرحمة والمحبة.ان الشهر الذي يشعرنا بقوة الصبر وقدرته على هزم ارادات الشهوة والخنوع لنزوات الارض. هذا الصبر الذي تسلحنا به دوما طوال حياتنا ونحن نكابد الم الاحتلال وجرائمه المرة القاسية, فكان رمضان يمنحنا المزيد من القوة والمزيد من الثبات والمزيد من العطاء, فظلت ارضنا عالقة بارواحنا وظلت القدس تصاحبنا في حلنا وترحالنا, وظلت صورة اللاجئين المهجرين ملازمة لنا اينما كنا, وظلت معاناة شعبنا تذكرنا باننا على الحق وان قضيتنا عادلة وان كفاحنا مشروع.يأتي رمضان و نحن نكابد هذا الحصار الظالم الذي يريد ان ينال من صمودنا وعزيمتنا و ثباتنا على حقوقنا .. لكن رمضان علمنا عظمة الصمود امام محنة الجوع , وعلمنا عزة النفس امام اغراءات وشهوات الحياة, وعلمنا قدسية الرباط والثبات امام محاولات التركيع والابتزاز.صحيح ان اوضاعنا قاسية مريرة, عانينا فيها كلنا, حكومة و شعبا وموظفين وعمال واولياء امور ... وصحيح ان هذا الحصار الظالم لم يدع بيتا الا واصابه بشيء من الجوع وشظف العيش لكننا نؤكد باننا شعب قوي الارادة, عصي على التطويع والانكسار, شامخ شموخ الجبال وما كان لهذا الحصار وهذه المقاطعة ان تنال منا ومن ايماننا بعدالة قضيتنا.ان ارتباطنا الاول والاخير هو بالله عز وجل, الذي علمنا في قرانه العظيم ان نتكل عليه ولا نتكل على احد سواه، وان نفوض امرنا اليه والا نلجأ منه الا اليه " ومن يتوكل على الله فهو حسبه ", ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ".ان ثقتنا بالله, العلي القدير, كبيرة ليس لها حدود, وايماننا به يملأنا يقينا بانه مهما تكالبت علينا الامم ومهما تآمرت ومهما حاصرت وبغت فان الامر مرده لله, ينفذه بحكمته ويمضيه بارادته "ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ".لقد وقفنا امام هذا الحصار مع ابناء شعبنا وقفة رجل واحد, نتألم لالمه ونحزن لحزنه ونحمل معه من الهم ما حمل, و سعينا بما اتانا الله من قوة وقدرة لفك هذا الحصار و كسره و تقديم لقمة العيش لاطفالنا و ايتامنا ونسائنا المعذبات .. لقمة ممزوجة بالكرامة و ليس لقمة مشتراة باي ثمن. ان السنوات التي قضاها رسول الله صلى الله عليه و سلم في شعب أبي طالب وهم يحاصرونه و يجوعون اصحابه و يمنعون عنهم كل شيء لم تمض حتى كتب الله لهم النصر والغلبة, تعليما للناس بان الصبر على المبادئ والقيم يقود حتما الى نصر وتمكين.لقد رفضنا ان نتنازل عن حقوقنا وثوابتنا وان نمنح الاحتلال شرعية على ارضنا وترابنا و قدسنا, و لاجل ذلك حاربونا في لقمة عيشنا ومنعوا وصول اموالنا التي تبرعت بها دولنا العربية والاسلامية الشقيقة بل والبوا علينا القريب و البعيد لكي يجعلوا الحياة عذابا وألما.اننا و نحن نتفيأ ظلال هذا الشهر الكريم, الذي وسع الناس رحمة و خيرا, لنذكر بعضنا البعض, باننا لا زلنا اخوة في الدين, اخوة في الوطن, نبحر في قارب واحد ونواجه عدوا مشتركا, لذا ليس امامنا من خيار الا تعزيز وحدتنا واخوتنا, ان هذه المعاني العظيمة التي علمناها شهر رمضان المبارك الذي حثنا على التكافل و التراحم و المودة .... لا مكان بيننا – في هذا الوطن – لكراهية او حقد او بغضاء ... لا مكان للشحناء و العداوة والتفرق, فلننبذ بيننا كل هذه الامراض السقيمة التي لا تعود علينا الا بكل ما هو شر و سوء, و لنزرع بيننا المحبة والصفاء ... لنزرع الامل والرحمة في كل بيت.ما اجدرنا ان نستشعر هذه المعاني الرائعة, لانها زادنا في طريقنا الطويل نحو الحرية والاستقلال والحرية ...ما اجدرنا ان نستحضر دوما بان الله اتم علينا نعمته ورضي لنا الاسلام دينا والف بين قلوبنا ونزع من قلوبنا الغل والحسد والحقد ...ان هذا الشهر العظيم يستوجب منا ان نقف وقفة جادة مع انفسنا, نراجع حساباتنا ونقيم اعمالنا, ونخلص النية لله ونبدأ صفحة جديدة, تقوم على العمل الصالح والاخوة الصادقة والبناء المثمر.انها فرصة عظيمة ان نفتح صفحة جديدة مع الله عز وجل, نتوب فيها توبة نصوحا, ونستدرك ما فاتنا من عمل صالح , و نجدد العهد على الثبات واليقين والسير في طريق الاصلاح والخير.....انها فرصة عظيمة ان يعي الاغنياء بان اموالهم امانة عندهم, مسؤولون عنها يوم الحساب الاكبر ,و هي حسرة ووبال ان لم يؤدوا حقها .انها فرصة عظيمة لكي نؤكد تلاحمنا وتكافلنا وتآخينا, وتعالينا على الاساءات وغفراننا للزلات, و لنتجاوز عن الخصومات والمناكفات التي اوشكت ان تفسد ذات بيننا " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم "...انه شهر الرحمة , فلنكن رحماء باليتامى والضعفاء وذوي الشهداء والاسرى ... لنكن رحماء بالمساكين و الذين تقطعت بهم السبل في خضم هذه الحياة الصعبة .. لنكن رحماء بالذين فقدوا اعزاءهم وفقدوا بيوتهم وممتلكاتهم ومزارعهم.انه شهر الصوم .. الصوم الحقيقي, الذي يمنع النفس من ارتكاب الموبقات وينهاها عن الشهوات ويلزمها طريق التقوى والايمان, فلنصم عن الحرام وعن الكذب والرياء و اكل المال الحرام و قطع الرحم .ليكن صومنا عن عما يغضب الله وعن الكذب و التشهير والطعن والبيانات المدسوسة والتصريحات الحادة التي تفرق ولا تجمع.ليكن صومنا عن الفساد والفتنة وكل ما يعكر صفونا وسلامنا و راحتنا .. ولنجتمع على كلمة سواء.ليكن صومنا عن كلمة تهوى بنا الى التفرقة و التشتت والصدام.انه شهر الدعاء فلنتضرع الى الله دوما بان يصرف عنا هذا البلاء ويبدلنا من بعده سعة وفرجا ويسرا.لندع الله – بكل اسمائه وصفاته – ان يمنح شعبنا الحرية والامن ويخلصه من الاحتلال ورجسه وعذاباته ...لندع الله ان يمن على امة الاسلام بالتوحد وقوة الصف والعمل الجاد والمخلص كي تنهض وتعيد للاسلام رايته ومجده.لندع الله لشهدائنا بالرحمة ولاسرانا بالحرية ولجرحانا بالشفاء ولموتانا بالرضى والمغفرة ..انه ولي ذلك و القادر عليه.واننا نتوجه الى امتنا العربية والاسلامية , قادة وحكومات و شعوبا, بالتهنئة الحارة والمباركة بهذا الشهر الفضيل, سائلين الله تعالى ان يجمعنا في باحة الاقصى مهللين ومكبرين, و اننا نغتنم هذه الفرصة لنتوجه بالعرفان والشكر الجزيل الى كل الذين وقفوا الى جانبنا وأمدونا بعد الله بكل اسباب العون والمساعدة ونقول لهم جزاكم الله كل خير عن كل دمعة مسحتموها عن وجه طفل يتيم, وعن كل كربة فرجتموها عن اسرة مكلومة, وعن كل مصيبة خففتموها عن ام بكت ولدها او زوجها او اخاها, واننا نثمن فيكم هذه الروح, روح البذل والعطاء, روح الانتماء للاسلام و العروبة, روح الحب للقدس وفلسطين, ونقول لكم: نحن واياكم على درب واحد وطريق واحد حتى تعود الارض الى اهلها ويعود مسرى محمد (ص) لاحضان الاسلام يحجه كل مسلم و يغنم فيه صلاة في المسجد المبارك .انني في هذا الشهر الفضيل ادعو ابناء أمتنا العربية والإسلامية الى الوقوف الى جانب شعبنا المحاصر و المكلوم وادعوهم أن يدعموا شعبنا سياسيا وماليا واقتصاديا، فقد بلغ الضر مداه ووصل الى كل بيت و أسرة .. كما أتوجه إلى علماء الأمة وعلى رأسهم فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي أن يوجهوا النداءات لكل أبناء الأمة بأن يقفوا الى جانب شعبنا والا يتركوهم نهبا للاحتلال وونهبا للحصار والجوع .اننا نؤكد لاهلنا في بقاع الارض اننا على عهدنا و ثباتنا وايماننا بعدالة قضيتنا, وان الله تعالى لن يخذلنا ولن يترنا اعمالنا , بل نرجوه ونطمع في رحمته ان يثبت على الحق اقدامنا و يمدنا باسباب القوة والتمكين وان يهيأ لنا من امرنا رشدا.انني وبهذه المناسبة أتوجه بالتهنئة لعوائل الشهداء والجرحى والأسرى في سجن الاحتلال وأقول لهم صبرا أيها الأبطال فالفجر آت آت بإذن الله ...كما أتوجه بالتهنئة إلى شعبنا في الشتات ومخيمات اللجوء وأؤكد لهم أننا على عهدنا معكم بأن لا نفرط بحق عودتكم إلى الأرض والديار .. وعهدنا معكم أن نقف معكم في كل محطات المعاناة حتى يأذن الله لنا ولكم بالفرج العاجل ..