29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

هل من علاقة بين حذاء بوش وبين الحرب

هل من علاقة بين حذاء بوش وبين الحرب على غزة؟

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 19/01/2009 الساعة 09:07
حجم الخط
هل من علاقة بين حذاء بوش وبين الحرب
هل من علاقة بين حذاء بوش وبين الحرب · تصوير: كل العرب

هل من علاقة بين حذاء بوش وبين الحرب على غزة؟

قد لا يرى المرء العلاقة القائمة بين حذاء بوش، أقصد الحذاء الذي قُذف به بوش، وبين حرب اسرائيل على غزة. ولكن ليس من الصعب أن ندرك هذه العلاقة، لو أمسكنا طرف الخيط من أوله، معتمدين  على نظرية "تأثير الفراشة". وهي النظرية التي تقول أن "رفرفة جناح فراشة في البرازيل قد يفجر عاصفة في المكسيك".  والفراشة هذه المرة قد رفرفت بجناحيها في بغداد، عندما صدمت  فردتا حذاء، أو كادت،وجه بوش،في حضرة الصحفيين، وأمام كاميرات العالم، فسخر  من بوش  القاصي والداني، وتشفّى به العرب والعجم. أما العاصفة التي انفجرت، والقيامة التي قامت، فكانت في غزة. واحزروا من هو المستفيد الأعظم من كل ما يجري؟ لا تتعبوا أنفسكم .إنه  صاحب الضحكة البلهاء، "أحدب نوتردام"، كما يسميه الناس في بلاده - ربما بفعل مشيته الخرقاء وطريقته الغريبة في الكلام.. أنه بوش الصغير بعينه. وأحدب نوتردام هذا ضرب عصفورين بحجر. العصفور الأول تعرفونه. أما العصفور الثاني فهو اسرائيل نفسها. اسرائيل التي غررت به، وزينت له الدخول الى بغداد دخول الفاتحين، حتى خرج منها خرول المذلولين المطرودين بالأحذية. وأقسى ما يؤرق بوش هذا ، أنه هو الرئيس الأمريكي رقم 43 ، الذي  سيذكره الناس  بهذه الواقعة. وفي كتاب أحاجي والغاز ينشر في أمريكا بعد مائة عام، سيظهر هذا السؤال: من هو الرئيس الأمريكي الذي ضُرب بالحذاء، على شاكلة أسئلة مثل: "من هو الرئيس الذي حرر  العبيد؟"، أو "من هو الرئيس الذي اغتيل بالرصاص؟".  اسرائيل وأذرعها الطويلة بين يهود  أمريكا أو متصهينيها الجدد والقُدامى،لم يغرروا ببوش الإبن فقط ، بل ببوش الأب أيضا، وأرسلوه للعراق فارِعا دارِعا مُدافعا عن حُكَّام لا يَذكر أحدٌ أن أجداده على علاقة قُربى بهم. فلما تجرأ صدام حسين على ضرب اسرائيل "بكام صاروخ"،(كما يقول إخواننا لمصريون)، أقسمت اسرائيل أن ترسل الابن مرة ثانية الى نفس المكان،ليجعل رأس صدام يلفه حبل المشنقة. وماذا غير العراق ووحل العراق، جعل من بوش خرقة وممسحة وموضوعا للتندر أمام العالم، وكان آخرها حادثة الخذاء؟ ومن غير العراق ووحل العراق، أوصل شعبية الرجل الذي انتخب رئيسا للمرة الثانية، الى الحضيض؟ وماذا غير العراق ووحل العراق، هدم الاقتصاد العالمي، وجر العالم الى هاوية أزمة مالية - كما يقولون ويندبون؟  وبوش الصغير الذي عرف هذه الحقيقة متأخرا - والله أعلم متى - كتمها، وأقسم أن ينتقم من اسرائيل، ولكن على طريقته. أراد أن يزج باسرائيل في حرب مع سوريا. لا أحد يخدع نفسه ويظن أن حرب لبنان الثانية كما يسمونها هنا، كانت حرب اسرائيل ضد لبنان أو حزب الله، في الأساس. وما كان بوش يتعب نفسه بدفع اسرائيل الى حرب حزب الله.  فليس بين أمريكا وحزب الله عداوة قديمة مستحكمة. حزب الله كان الطبق الُمقَبّل فقط،الذي أراد بوش لاسرائيل أن تبدأ به،  حتى اذا كُتِب لها النجاح هناك، تفرغت الى عدو بوش اللدود، الأسد - الإبن.ولعلكم تتذكرون تصريحات بوش النارية، في أول أيام الحرب، حول سوريا التي يجب أن تُدان، والرئيس السوري الذي يجب أن يُعاقب. هناك سر ما في كراهية بوش الصغير للأسد الإبن. وانا اعترف لكم الان أني لا اعرف هذا السر. ولكني أتعجب من مدى الكراهية التي يكنها الأول للثاني. وقد يكون السبب  يعود الى الآباء.والحكمة القديمة تؤكد أن الحصرم الذي يأكله الأبناء يضطرالأبناء أن يضرسوه بعد ذلك. وعلى غير ما يعتقد الناس، فلا خلاف بين اسرائيل وسوريا. بل بالعكس: تحرس سوريا حدودها مع اسرائيل حراسة مخلصة. ولا تمر مناسبة أو عيد، الا ونُبشّر بمحادثات سلام تبدأ بين الطرفين، آخرها كان في تركيا. المهم أن بوش، رغبة منه في توريط اسرائيل، كما ورطته في العراق، دفعها لحرب حزب الله، بينما الهدف كان سوريا. وحجته معه آنذاك:فهو لا يستطيع القيام بهذه المهمة، فحزب الله صغير عليه، ويداه مكبلتان في العراق. فلتتولّى اسرائيل أمر الإثنين: عدوها (حزب الله) وعدوة بوش (سوريا) .. ولكن العتمة لم تأت على قدر يد الحرامي (وهذا مثل دارج)،  فالأخير ارتد عن لبنان يجر ذيول الخيبة، دون أن يحقق أمانيه أو أماني بوش. دليل آخر على "حذاقة" بوش،  كان في جولة ثانية، عندما حاول توريط اسرائيل في حرب مع ايران، بحجة القنبلة النووية (وما عاد أحد يصدق بوش في كل ما يخص القنابل النووية من ايام حرب العراق). ولكن اسرائيل تكتشفت  أن بوش  يحاول توريطها في ايران. تكتشف ذلك في نفس الوقت الذي كانت هي تعد العدة لتوريطه في هذه الحلبة الخطرة. حتى ما عاد الواحد يستطيع أن يورط الآخر. فالمؤمن لا يُلدغ من جُحر مرتين، فكيف الكافر؟  والمثل الصحيح في هذه الحالة هو: "قال له بَغَفِّيلَكْ قال لَهُ صاحيلَكْ ...".  وهكذا ظل الإثنان "يتعازمان" الى ساحة الوغى، والواحد يعرف ما يكيد له الآخر، حتى خرجت ايران رابحة "من هذه "المحايلة"، في هذه الدنيا وفي الاخرة. فلا حرب مع اسرائيل أو أمريكا جرت، ولا قنبلة نووية أوقف تصنيعها.  المهم أن الفرصة واتت بوش مؤخرا. عندما جرى ما جرى في المنطقة الخضراء.فقال الآن انتقم من العرب الملاعين، سبب مهانتي، ممثلين بأهل غزة، ومن الملعونة اسرائيل التي لم استطع الى توريطها في ايران فأورطها فيما هو أقل من ايران. "غزة ولا بلاش". قال.  هذه هي العلاقة بين قصة الحذاء والحرب على غزة. والله أعلم.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد