هل اذا طرق الفقر الباب..تلعثم الحب
" أطفىء الأنوار سيدتي ، صار الكلام مفخخاً ، والقلب صار مفخخاً والحب أيضا .. فهذا العصر يرفض ما يقول العاشقون ، ويرفض ما يقول الأنبياء .. ويرفض ما تبقى من سلالات الغرام" كان نزار قباني قد ألقى هذه الأبيات ذات مرة ، فهل يرددها بعض الأزواج على مسامع نسائهم حين يسبح الهواء في جيوبهم بدل المائة شاقل! أم حتى يكلفون أنفسهم بترديد الشعر، فتبدأ المشاجرات والمناوشات العائلية! فمعك شاقل بتسوى شاقل ، ما معك ما بتسوى شيء ، هكذا دوماً تردد جدتي تلك التي تقول لي دائما" طول ما الجيب عمران بضلو الحب سهران وبرقص وبغني " لكني طالما وددت لو أصرخ بوجه جدتي الحبيبة كي أوقظها من أحلامها لكني أتفاجأ كل يوم بالواقع المرير بأن هذه العبارة تتردد على مسمعي حتى من العديد من الأزواج الشابة فأتساءل ترى هل أنا النائمة؟ أم هم! لا يخفى على أحد أن الحياة صعبة وبحاجة إلىالعمل الدؤوب ، لكن كيف يجرؤ الكثيرون وبالأخص الفتيات على إلغاء المشاعر الإنسانية والحب ويشترطن على عريس الغفلة سيارة وبيتاً وحساباً في البنك وربما اكثر.. أنا لن أكون مثالية إلى درجة القول بأن الحب هو كل شيء وبأنه هو ذاك الحارس الذي يذهب بأرجله إلى البقال وليس بذاك الجريء الذي يقف في البنك كي يدفع رسوم الكهرباء مثلاً، فنحن بحاجة إلى ذاك الزوج المسؤول القادر على تحمل نفقات الحياة اليومية يدا بيد مع زوجته ، لكن أيصل الحد إلى أن نحكم على الإنسان من خلال عدد الشواقل في جيبه ؟ كل زوج بحاجة إلى بناء بيت أسري متماسك ، يحيطه التفاهم والاحترام من كل حدب وصوب، فالحياة مشوار طويل يمشيه كل اثنين قررا الارتباط ، ومن المفهوم ضمناً انهما عندما قررا وضع السعادة هدفا لكليهما ولكن هل الحساب في البنك أو المارسيدس هي تلك المقاييس للسعادة؟ وكثيراً ما تساءلت بيني وبين نفسي عن مفهوم السعادة الزوجية ودوما أردد أن الحب هو أساس الحياة والسعادة مع بعض العوامل الأخرى ، لكنني اصعق ويسري تيار كهربائي هائل في جسدي عندما أرى المادة طغت على قلوب البشر فهل إذا ما طرق الفقر الباب تلعثم الحب وفرّ هارباً من الشباك؟لكن.. هل صدقت جدتي؟ أين البشرية ! أين الإنسانية! أوليس الحب هو ذاك الشعور السامي الصادق الذي يلون حياتنا بأبهى الألوان ؟ فكيف نستطيع جمع هذه التناقضات بين الانسانيه والمادة البحتة ، أيبدأ شهر العسل والقشطة فيضحي في منتصفه ماءاً وفي ختامه شتائم وصراخا حادا يصل غرفة نوم الجيران! أنا أعرف أننى لا أستطيع تلخيص الحياة الزوجية وحصرها فقط بين المادة والحب، لكني أتساءل أو ليست أعمدة ذاك البيت المصنوعة من الحب الحقيقي والاحترام المتبادل هي تلك التي تستطيع تحمل كل الهزات الأرضية والصواعق !لا شك أن الحياة المادية لها دور كبير جدا في حياتنا ولا يستطيع أحد منا إنكار أنها قد تتحكم في العديد من تصرفاتنا لكن ما يمزقني هو أن الشاقل صار يتربع فوق قلوب العديد منا، لا وبل قد يكون الشغل الشاغل لمعظم هذا الجيل الصاعد بالأخص.إنما سؤالي لكم سيبقى.. هل هذا الشاقل هو الذي قد يدفئ سرير الزوجية؟ أو هو الذي إذا ما اختفى اختفت معه السعادة وباتت الحياة الزوجية هماً بين اثنين يجب الخلاص منه ...سؤال يحيرني – فهل عند أحدكم إجابة؟
" أطفىء الأنوار سيدتي ، صار الكلام مفخخاً ، والقلب صار مفخخاً والحب أيضا .. فهذا العصر يرفض ما يقول العاشقون ، ويرفض ما يقول الأنبياء .. ويرفض ما تبقى من سلالات الغرام" كان نزار قباني قد ألقى هذه الأبيات ذات مرة ، فهل يرددها بعض الأزواج على مسامع نسائهم حين يسبح الهواء في جيوبهم بدل المائة شاقل! أم حتى يكلفون أنفسهم بترديد الشعر، فتبدأ المشاجرات والمناوشات العائلية! فمعك شاقل بتسوى شاقل ، ما معك ما بتسوى شيء ، هكذا دوماً تردد جدتي تلك التي تقول لي دائما" طول ما الجيب عمران بضلو الحب سهران وبرقص وبغني " لكني طالما وددت لو أصرخ بوجه جدتي الحبيبة كي أوقظها من أحلامها لكني أتفاجأ كل يوم بالواقع المرير بأن هذه العبارة تتردد على مسمعي حتى من العديد من الأزواج الشابة فأتساءل ترى هل أنا النائمة؟ أم هم! لا يخفى على أحد أن الحياة صعبة وبحاجة إلىالعمل الدؤوب ، لكن كيف يجرؤ الكثيرون وبالأخص الفتيات على إلغاء المشاعر الإنسانية والحب ويشترطن على عريس الغفلة سيارة وبيتاً وحساباً في البنك وربما اكثر.. أنا لن أكون مثالية إلى درجة القول بأن الحب هو كل شيء وبأنه هو ذاك الحارس الذي يذهب بأرجله إلى البقال وليس بذاك الجريء الذي يقف في البنك كي يدفع رسوم الكهرباء مثلاً، فنحن بحاجة إلى ذاك الزوج المسؤول القادر على تحمل نفقات الحياة اليومية يدا بيد مع زوجته ، لكن أيصل الحد إلى أن نحكم على الإنسان من خلال عدد الشواقل في جيبه ؟ كل زوج بحاجة إلى بناء بيت أسري متماسك ، يحيطه التفاهم والاحترام من كل حدب وصوب، فالحياة مشوار طويل يمشيه كل اثنين قررا الارتباط ، ومن المفهوم ضمناً انهما عندما قررا وضع السعادة هدفا لكليهما ولكن هل الحساب في البنك أو المارسيدس هي تلك المقاييس للسعادة؟ وكثيراً ما تساءلت بيني وبين نفسي عن مفهوم السعادة الزوجية ودوما أردد أن الحب هو أساس الحياة والسعادة مع بعض العوامل الأخرى ، لكنني اصعق ويسري تيار كهربائي هائل في جسدي عندما أرى المادة طغت على قلوب البشر فهل إذا ما طرق الفقر الباب تلعثم الحب وفرّ هارباً من الشباك؟لكن.. هل صدقت جدتي؟ أين البشرية ! أين الإنسانية! أوليس الحب هو ذاك الشعور السامي الصادق الذي يلون حياتنا بأبهى الألوان ؟ فكيف نستطيع جمع هذه التناقضات بين الانسانيه والمادة البحتة ، أيبدأ شهر العسل والقشطة فيضحي في منتصفه ماءاً وفي ختامه شتائم وصراخا حادا يصل غرفة نوم الجيران! أنا أعرف أننى لا أستطيع تلخيص الحياة الزوجية وحصرها فقط بين المادة والحب، لكني أتساءل أو ليست أعمدة ذاك البيت المصنوعة من الحب الحقيقي والاحترام المتبادل هي تلك التي تستطيع تحمل كل الهزات الأرضية والصواعق !لا شك أن الحياة المادية لها دور كبير جدا في حياتنا ولا يستطيع أحد منا إنكار أنها قد تتحكم في العديد من تصرفاتنا لكن ما يمزقني هو أن الشاقل صار يتربع فوق قلوب العديد منا، لا وبل قد يكون الشغل الشاغل لمعظم هذا الجيل الصاعد بالأخص.إنما سؤالي لكم سيبقى.. هل هذا الشاقل هو الذي قد يدفئ سرير الزوجية؟ أو هو الذي إذا ما اختفى اختفت معه السعادة وباتت الحياة الزوجية هماً بين اثنين يجب الخلاص منه ...سؤال يحيرني – فهل عند أحدكم إجابة؟