29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

هكذا عاد العيد يا متنبّي- عمر رزوق

قطرات من الندى تستبق العيد , نسمات الشتاء تخفف من لذعاتها بأريحية متناهية تاركة الأطفال يمرحون ويبتهجون ويصبغون الدنيا حولهم بألوان زاهية , يقفزون هنا وهناك ويشعلون فتيل الألعاب النارية وكأنهم يعدّون العدة لخوض معركة حربية حامية الوطيس , لكن طفلا في تلك البلاد النائية سيمر عليه العيد ناسجا خيوط الأحزان ضاربا بيد الشتاء الثقيلة على قلبه ونفسه وروحه هناك في ارض الشيشان , حيث الثلوج والغارات الجوية وصوت وقع الأقدام الثقيلة وزوار الليل ,    هناك طفل سكب العبرات , فقد أمه وآخر فقد من سيزور , لأنهم سبقوا إلى الدار الآخرة وهناك في غابات الزيتون , في فلسطين , أطفال مع العيد فقدوا أعينهم برصاصات الغدر الحاقدة وفقدوا أرواحهم الطاهرة بأحدث الأسلحة الغادرة  , هناك في كشمير وفي الفلبين وفي اندونيسيا وفي الصومال واريتريا , هناك وهناك أطفال فقدوا بسمة العيد , أطفال فقدوا طفولتهم , اغتالتها الأحداث وحصدها المشركون الكتابيون والوثنيون     .

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 30/09/2008 الساعة 08:30
حجم الخط
هكذا عاد العيد يا متنبّي- عمر رزوق
هكذا عاد العيد يا متنبّي- عمر رزوق · تصوير: كل العرب

قطرات من الندى تستبق العيد , نسمات الشتاء تخفف من لذعاتها بأريحية متناهية تاركة الأطفال يمرحون ويبتهجون ويصبغون الدنيا حولهم بألوان زاهية , يقفزون هنا وهناك ويشعلون فتيل الألعاب النارية وكأنهم يعدّون العدة لخوض معركة حربية حامية الوطيس , لكن طفلا في تلك البلاد النائية سيمر عليه العيد ناسجا خيوط الأحزان ضاربا بيد الشتاء الثقيلة على قلبه ونفسه وروحه هناك في ارض الشيشان , حيث الثلوج والغارات الجوية وصوت وقع الأقدام الثقيلة وزوار الليل ,    هناك طفل سكب العبرات , فقد أمه وآخر فقد من سيزور , لأنهم سبقوا إلى الدار الآخرة وهناك في غابات الزيتون , في فلسطين , أطفال مع العيد فقدوا أعينهم برصاصات الغدر الحاقدة وفقدوا أرواحهم الطاهرة بأحدث الأسلحة الغادرة  , هناك في كشمير وفي الفلبين وفي اندونيسيا وفي الصومال واريتريا , هناك وهناك أطفال فقدوا بسمة العيد , أطفال فقدوا طفولتهم , اغتالتها الأحداث وحصدها المشركون الكتابيون والوثنيون     .



هنا آلام ومآسي , هنا في فلسطين , طفل قُتل وآخر على شفتيه بسمة العيد , يمر به العيد مرور بقية الأيام , بل يمر به هازئا معيّرا إياه بأنه لا يجد ما يجد أترابه من الألعاب واللباس الجديد والرعاية والاهتمام , هذا الطفل في ملاجئ الأيتام وفي الأحياء المسحوقة , أما تحسّ بما يجب أن يمليه عليك حسّك وضميرك الإسلامي الإنساني العاطفي  ؟!
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
كل عام وانتم بخير
أعاده الله علينا كما كانت أعياد الأمة المختارة , أعياد عز ونصر وفرح وإيمان.


عمر رزوق
أبوسنان

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد