هَديرُ قَلْبٍ لَا يُرَوَّض
أَيَا رِيحَ شِعْرِي، هاتِ صَوْتاً مُوقَظاً، يَشْدُو وَيَرْفَعُ فِي الدُّرُوبِ التَّمَرُّدَا.
أَيَا رِيحَ شِعْرِي، هاتِ صَوْتاً مُوقَظاً، يَشْدُو وَيَرْفَعُ فِي الدُّرُوبِ التَّمَرُّدَا.
مَا عُدْتُ أُصْغِي لِلْهَوَى مُتَخَفِّفاً،
بَلْ صِرْتُ أَخْلَعُ مِنْ قُيُودِكَ مُقَوِّضَا.
قَدْ كُنْتَ تَغْدُو فِي جَوَانِحِ مُهْجَتِي،
وَتَقُولُ إِنِّي فِي هَوَاكَ مُقَيَّضَا.
وَالْيَوْمَ أَصْرُخُ: لَا تُحَاوِلْ سَلْبَنَا،
فَالنَّفْسُ حُرَّةُ مُدْرِكَةٌ مَا أَرَادَا.
يَا مَنْ رَمَى قَلْبِي بِسَهْمٍ خَائِبٍ،
جُرْحِي اعْتَنَقْتُهُ فَاتَّسَعْتُ تَجَلُّدَا.
ظَنَنْتَ أَنِّي فِي جُفُونِكَ هَاوِيًا،
وَالرُّوحُ تَرْفُضُ أَنْ تُبَاعَ وَتُبْتَذَى.
كُنْتُ اعْتَلَيْتُكَ فِي الطُّرُوقِ مُنَاشِدًا،
وَالْيَوْمَ أَعْلُو فَوْقَ صَمْتِكَ مُتَّخِذَا.
إِنِّي أُجِيدُ إِذَا اِلْتَمَعَتْ نَارُ الْأَسَى،
أَنْ أَزْرَعَ الْكَلِمَاتِ حُرَّةً لَا مُنْكَذَا.
فَاذْهَبْ، وَدَعْ عَنْكَ ادِّعَاءَ حَنِينِهِ،
فَاللَّيْلُ يَعْرِفُ أَنَّنِي قَدْ أَتْقَنَ الْفِذَا.
وَإِذَا ادَّعَيْتَ بِأَنَّ قَلْبِي مُنْهَزِمٌ،
قُلْ لِلظُّنُونِ: بِأَنَّنِي قَدْ أَنْهَضَا.