هدم بناية المجلس الإسلامي الأعلى
كشفت مؤسسة الأقصى أن جرافات اسرائيلية باشرت بهدم أجزاء من بناية المجلس الإسلامي الأعلى، وهو المبنى المعماري الذي انتهى العمل به عام 1929م ، والذي يقع على بعد عشرات الأمتار من السور الغربي للبلدة القديمة في القدس، وعلى مقربة من باب الخليل، وبالتحديد في حي ماميلا، المقابل لمقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، حيث كشف طاقم مؤسسة الأقصى أن الجرافات الاسرائيلية بدأت بهدم أجزاء من الجهة الخلفية الجنوبية والغربية لبناية المجلس الإسلامية الأعلى.وعلمت مؤسسة الأقصى انه بعد استكمال عملية الهدم سيتم حفر المنطقة عميقا، تمهيدا لإضافة وتشييد مبان وشقق عليها، ملاصقة لما سيبقى من واجهات بناية المجلس الإسلامي الأعلى، كما سيضاف عدة طوابق من على بناية المجلس الإسلامي الأعلى نفسه وكل ذلك على غرار الطراز المعماري الغربي الحديث بعيدا عن معالم البناء العربي الإسلامي، بحيث تصبح العمارة بصورتها النهائية عمارة لشقق اسرائيلية، سيقوم بامتلاكها أثرياء من يهود العالم خاصة من الأمريكيين والأوروبيين ممن عرف عنهم تمويلهم لمشاريع تهويد القدس، وممن يرغبون بامتلاك شقق فاخر قريبة من حائط البراق، حتى يتسنى لهم إقامة شعائرهم الدينية اليهودية براحة قصوى وتواصل سريع ودائم، كما وعلم أن سعر المتر المربع الواحد من الشقق التي ستعد سيصل ثمنه ما بين 15-20 ألف دولار أمريكي وسيبلغ ثمن الشقة بسعة 250م2 إلى خمسة ملايين دولار أمريكي.
كشفت مؤسسة الأقصى أن جرافات اسرائيلية باشرت بهدم أجزاء من بناية المجلس الإسلامي الأعلى، وهو المبنى المعماري الذي انتهى العمل به عام 1929م ، والذي يقع على بعد عشرات الأمتار من السور الغربي للبلدة القديمة في القدس، وعلى مقربة من باب الخليل، وبالتحديد في حي ماميلا، المقابل لمقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، حيث كشف طاقم مؤسسة الأقصى أن الجرافات الاسرائيلية بدأت بهدم أجزاء من الجهة الخلفية الجنوبية والغربية لبناية المجلس الإسلامية الأعلى.وعلمت مؤسسة الأقصى انه بعد استكمال عملية الهدم سيتم حفر المنطقة عميقا، تمهيدا لإضافة وتشييد مبان وشقق عليها، ملاصقة لما سيبقى من واجهات بناية المجلس الإسلامي الأعلى، كما سيضاف عدة طوابق من على بناية المجلس الإسلامي الأعلى نفسه وكل ذلك على غرار الطراز المعماري الغربي الحديث بعيدا عن معالم البناء العربي الإسلامي، بحيث تصبح العمارة بصورتها النهائية عمارة لشقق اسرائيلية، سيقوم بامتلاكها أثرياء من يهود العالم خاصة من الأمريكيين والأوروبيين ممن عرف عنهم تمويلهم لمشاريع تهويد القدس، وممن يرغبون بامتلاك شقق فاخر قريبة من حائط البراق، حتى يتسنى لهم إقامة شعائرهم الدينية اليهودية براحة قصوى وتواصل سريع ودائم، كما وعلم أن سعر المتر المربع الواحد من الشقق التي ستعد سيصل ثمنه ما بين 15-20 ألف دولار أمريكي وسيبلغ ثمن الشقة بسعة 250م2 إلى خمسة ملايين دولار أمريكي.

بناية المجلس الاسلامي الاعلى مفخرة عمرانية اسلامية- تصوير: محمود النائل
هذا وخلال رصد مؤسسة الأقصى لواقع الحال لبناية المجلس الإسلامي الأعلى وجدت أن أغلب ما بداخل البناية قد أتلف، وقد تساقطت الجدران الداخلية وخرّب الكثير من روعة البناء الداخلي، ولم يبق إلا الواجهة الخارجية الشرقية والشمالية وإن أصابها أيضا الكثير من التلف.

هدم وتخريب للغرف الداخلية في بناية المجلس الاسلامي الاعلى
59 عاماً على نكبة بناية المجلس الإسلامي الأعلى
وكانت المؤسسة الاسرائيلية منذ تسع وخمسين عاماً أي عام النكبة الفلسطينية 1948م ، وقد وضعت يدها على بناية المجلس الإسلامي الأعلى، حيث سيطرت قوات الجيش الاسرائيلي على غربي مدينة القدس، حتى حدود ما يسمى بـ"خط الهدنة" حيث تقع تحديدا بناية المجلس الإسلامي الأعلى، وقامت المؤسسة الاسرائيلية على الفور بمصادرة المبنى واستولت عليها بحكم قانونها الجائر المعروف بقانون "أملاك الغائبين"، واستعمل بعدها لسنين طويلة كمبنى لوزارة الصناعة والتجارة الاسرائيلية حتى العام 2003م ، حيث تناقلت السيطرة عليه رسمياً بين شركات اسرائيلية الى أن تم بيع البناية لثري يهودي "حريدي- متدين متزمت" من أمريكا بمبلغ 20 مليون دولار، وأخيراً أعلن عن مخطط لتحويل بناية المجلس الإسلامي الأعلى والمساحة المرافقة إلى عمارة شقق فاخرة في إطار مخطط استيطان تهويدي في محيط القريب من البلد القديمة في القدس بمبادرة ومساهمة الثري اليهودي المذكور ويندرج هذا المخطط تحت المشروع المسمى بـ"مشروع ماميلا" الذي يلف المنطقة الغربية لأسوار القدس القديمة والمطلة على المسجد الأقصى المبارك.

الجرافات الاسرائيلية تباشر هدم بناية المجلس الاسلامي الاعلى
بناية المجلس الإسلامي الأعلى مأثرة عمرانية إسلامية بالقدس
وبنى المجلس الإسلامي الأعلى هذه البناية المتحدث عنها بعد احد عشر شهراً من العمل المتواصل عام 1929، ويفصلها عن مقبرة مأمن الله، شارع إسفلتي عريض، وهي المقبرة المهمة التي تضم رفات صحابة إجلاء قادة وفاتحين وعلماء ومؤرخين وقادة جيوش من مختلف العالم الإسلامي، وبعد عام 1948، ووقوعها تحت السيطرة الاسرائيلية، تم تحويل جزءا من المقبرة إلى حديقة للشاذين اليهود، وقسم آخر لموقف سيارات، والآن يتم بناء ما يطلق عليه (متحف التسامح) على ما تبقى من المقبرة.
وصاحب فكرة مشروع بناية مجلس الإسلامي الأعلى هو الحاج أمين الحسيني، الذي أراد تشييد مبنى على الطراز المعماري الإسلامي، في الوقت الذي كانت فيه الحركة الصهيونية تبني مشروعها وتشيّد أحياء يهودية بدعم من الاحتلال البريطاني، خصوصا فيما كان يعرف بغربي القدس .
وفي تلك الفترة كان أثرياء من اليهود يبنون فندق الملك داود في تلك المنطقة، فبدأ الحاج أمين باسم المجلس الإسلامي الأعلى بناء فندق في منطقة ماميلا، ذات العمق الإسلامي، والتي تحولت إلى منطقة تجارية هامة في القدس الجديدة، تضم بنوك ومخازن تجارية ومكاتب حكومية.

بعض آثار الهدم الذي طال بناية المجلس الاسلامي الاعلى
وعلى أرض أهدتها البطريركية الأرمنية لحكومة الانتداب البريطاني، بنت الأخيرة دائرة عامة للبريد في الحي، الذي كان فيه أيضا محلّ كبير لشركة سبينيس لبيع الملابس واللحوم والبضائع البريطانية المستوردة، ووجد في الحي مستشفى حكومي للحيوانات، وسوق الجمعة لبيع المواشي، ودور للسينما وفي مثل هذا الأجواء، صَمّم بناء الفندق الذي يرعاه الحاج أمين الحسيني وبادر إليه، للتأكيد على الوجود الفلسطيني السياسي والثقافي في غرب المدينة، المهندس المعماري التركي النحاس بك، وأعلن في الصحف المحلية عن عطاء البناء.
وانتهى العمل في المبنى يوم 22 كانون الأول 1929، ونقش على واجهة المبنى من الأعلى بحروف بارزة "مثلما بنى آباؤنا وفعلوا نبني ونفعل"، في إشارة واضحة إلى الاستمرارية والحفاظ على الهوية الوطنية والدينية، ورأى البعض في هذا النقش الذي أمر به المفتي إشارة إلى التشابه المعماري بين هذا البناء والمباني الإسلامية في الوطن العربي والأندلس، وأصبح المبنى يُشار له كأحد أهم المباني في المدينة المقدسة، ودعا المجلس الإسلامي الأعلى لحفل افتتاح له، حضره وجهاء وسياسيون وأعيان.

نقش يشير الى تاريخ اعمار بناية المجلس الاسلامي الاعلى
واستولى المحتلون البريطانيون في عام 1936، على المبنى، وحوّلوه إلى مقرٍّ حكوميٍّ، حيث استولت المؤسسة الاسرائيلية على المبنى، إلى أن وصل الأمر إلى ما وصل إليه بعد 59 من مساعي التهويد المستمرة.