29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

هجوم شرس على أخلاق بناتكم وأبنائكم

أيها الآباء والأمهات... إن أخطر الحروب التي تواجهها المجتمعات ليست دائما تلك التي تُخاض بالطائرات والصواريخ، بل هناك حروب تستهدف العقول، والقيم، والأخلاق، وتسعى إلى إضعاف الأسرة من الداخل. فإذا انهارت الأخلاق، ضعف المجتمع كله مهما امتلك من المال أو القوة. لقد أصبحت الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي سلاحا ذا حدين. فمن جهة، هي نعمة عظيمة إذا استُخدمت في طلب العلم، والتواصل، ونشر الخير، ومن جهة أخرى قد تتحول إلى باب واسع يدخل منه الشر وكل ما يفسد الأخلاق ويهدم القيم، إذا غابت الرقابة والتوجيه والوعي . ومن المؤسف أن بعض المنصات من اليوتيوب والتكتوك تعج بمحتوى يخدش الحياء، ويثير الغرائز، ويعرض العلاقات المحرمة بصورة طبيعية أو جذابة. كما أن التطور الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي جعل من السهل إنتاج مقاطع وصور مزيفة تبدو حقيقية، وقد يُستغل ذلك في نشر محتوى مضلل أو غير أخلاقي، مما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة، وخاصة عند الأطفال والمراهقين. أيها الأهل الكرام... لا تظنوا أن أبناءكم بمنأى عن هذه المؤثرات، فهم يتعرضون لها يوميا عبر شاشة صغيرة يحملونها في جيوبهم. لذلك فإن مسؤولية التربية اليوم لم تعد تقتصر على توفير الطعام واللباس والتعليم، بل أصبحت تشمل حماية الأبناء من المحتوى الضار الذي يبث في التقنيات وشبكات التواصل الاجتماعي ، وتعليمهم حسن استخدام التكنولوجيا. ازرعوا في نفوس أبنائكم الإيمان، والعفة، والحياء، ومراقبة الله تعالى، وافتحوا معهم أبواب الحوار والثقة، حتى إذا واجهوا ما يسيء إلى أخلاقهم وجدوا فيكم الملجأ والقدوة. ومن الحكمة ألا يُترك الطفل أو المراهق مع هاتف متصل بالإنترنت دون ضوابط، وأن تُستخدم وسائل الرقابة الأبوية المناسبة، وأن يكون استخدام الأجهزة في الأماكن المشتركة داخل المنزل، لا في غرف النوم بعيدا عن أعين الوالدين. كما أن وضع جهاز الحاسوب في غرفة  الصالون  يتيح للأسرة متابعة الاستخدام بطريقة تربوية هادئة، بعيدا عن التجسس أو القسوة. إن حماية الأبناء لا تكون بالمنع وحده، بل بالتربية، والإقناع، وبناء الثقة، وتعليمهم كيف يختارون ما ينفعهم ويبتعدون عما يضرهم. أيها الأحبة... قال رسول الله ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». وهذه المسؤولية اليوم أعظم من أي وقت مضى، لأن التحديات أكبر، ووسائل التأثير أكثر انتشارا. فلنحافظ على بيوتنا، ولنحصن أبناءنا بالقيم الدينية ، والأخلاق الفاضلة، والعلم النافع، ولنكن قريبين منهم، نستمع إليهم ونوجههم، قبل أن يوجههم غيرنا. إن مستقبل أمتنا يبدأ من داخل الأسرة، والأبناء الذين نربيهم اليوم هم رجال ونساء الغد. فإذا حافظنا على أخلاقهم، حافظنا على مستقبل مجتمعنا، وإذا أهملناهم، دفع الجميع الثمن. اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا من كل سوء، واهدهم إلى طريق الحق والخير، واجعلهم من أصحاب الأخلاق الكريمة والقيم النبيلة، إنك سميع مجيب.

ص ن صالح نجيدات خاطرة نُشر: 16/07/2026 الساعة 07:57
حجم الخط
هجوم شرس على أخلاق بناتكم وأبنائكم
هجوم شرس على أخلاق بناتكم وأبنائكم · تصوير: كل العرب

أيها الآباء والأمهات... إن أخطر الحروب التي تواجهها المجتمعات ليست دائما تلك التي تُخاض بالطائرات والصواريخ، بل هناك حروب تستهدف العقول، والقيم، والأخلاق، وتسعى إلى إضعاف الأسرة من الداخل. فإذا انهارت الأخلاق، ضعف المجتمع كله مهما امتلك من المال أو القوة. لقد أصبحت الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي سلاحا ذا حدين. فمن جهة، هي نعمة عظيمة إذا استُخدمت في طلب العلم، والتواصل، ونشر الخير، ومن جهة أخرى قد تتحول إلى باب واسع يدخل منه الشر وكل ما يفسد الأخلاق ويهدم القيم، إذا غابت الرقابة والتوجيه والوعي . ومن المؤسف أن بعض المنصات من اليوتيوب والتكتوك تعج بمحتوى يخدش الحياء، ويثير الغرائز، ويعرض العلاقات المحرمة بصورة طبيعية أو جذابة. كما أن التطور الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي جعل من السهل إنتاج مقاطع وصور مزيفة تبدو حقيقية، وقد يُستغل ذلك في نشر محتوى مضلل أو غير أخلاقي، مما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة، وخاصة عند الأطفال والمراهقين. أيها الأهل الكرام... لا تظنوا أن أبناءكم بمنأى عن هذه المؤثرات، فهم يتعرضون لها يوميا عبر شاشة صغيرة يحملونها في جيوبهم. لذلك فإن مسؤولية التربية اليوم لم تعد تقتصر على توفير الطعام واللباس والتعليم، بل أصبحت تشمل حماية الأبناء من المحتوى الضار الذي يبث في التقنيات وشبكات التواصل الاجتماعي ، وتعليمهم حسن استخدام التكنولوجيا. ازرعوا في نفوس أبنائكم الإيمان، والعفة، والحياء، ومراقبة الله تعالى، وافتحوا معهم أبواب الحوار والثقة، حتى إذا واجهوا ما يسيء إلى أخلاقهم وجدوا فيكم الملجأ والقدوة. ومن الحكمة ألا يُترك الطفل أو المراهق مع هاتف متصل بالإنترنت دون ضوابط، وأن تُستخدم وسائل الرقابة الأبوية المناسبة، وأن يكون استخدام الأجهزة في الأماكن المشتركة داخل المنزل، لا في غرف النوم بعيدا عن أعين الوالدين. كما أن وضع جهاز الحاسوب في غرفة  الصالون  يتيح للأسرة متابعة الاستخدام بطريقة تربوية هادئة، بعيدا عن التجسس أو القسوة. إن حماية الأبناء لا تكون بالمنع وحده، بل بالتربية، والإقناع، وبناء الثقة، وتعليمهم كيف يختارون ما ينفعهم ويبتعدون عما يضرهم. أيها الأحبة... قال رسول الله ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». وهذه المسؤولية اليوم أعظم من أي وقت مضى، لأن التحديات أكبر، ووسائل التأثير أكثر انتشارا. فلنحافظ على بيوتنا، ولنحصن أبناءنا بالقيم الدينية ، والأخلاق الفاضلة، والعلم النافع، ولنكن قريبين منهم، نستمع إليهم ونوجههم، قبل أن يوجههم غيرنا. إن مستقبل أمتنا يبدأ من داخل الأسرة، والأبناء الذين نربيهم اليوم هم رجال ونساء الغد. فإذا حافظنا على أخلاقهم، حافظنا على مستقبل مجتمعنا، وإذا أهملناهم، دفع الجميع الثمن. اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا من كل سوء، واهدهم إلى طريق الحق والخير، واجعلهم من أصحاب الأخلاق الكريمة والقيم النبيلة، إنك سميع مجيب.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد