هآرتس: الهبّة الفردية الفلسطينية تتواصل على شكل هجمات مفاجئة
أثار الطابع المسلح للعملية مخاوف الكثيرين في إسرائيل من تحولها الى نموذج يحتذيه الجيل الجديد من الفلسطينيين كما فعلت عملية الطعن الأولى
أثار الطابع المسلح للعملية مخاوف الكثيرين في إسرائيل من تحولها الى نموذج يحتذيه الجيل الجديد من الفلسطينيين كما فعلت عملية الطعن الأولى
قالت صحيفة هآرتس في تقرير لها ناقش العملية التي نفذها الشابان الفلسطينييان الحمامرة في المجمع التجاري شرونة في تل ابيب، ان اسرائيل لم تجد اجراءً ترد به سوى اغلاق البلدة التي قدم منها الشابان وتجميد تصاريح الدخول الى اسرائيل التي منحت لأعداد كبيرة من الفلسطينيين بمناسبة شهر رمضان. مشيرةً الصحيفة ان الهجوم فاجأ السلطات الاسرائيلية.

وذكرت الصحيفة في تقريرها بشرارة الهبة الحالية التي انطلقت في الأول من تشرين الثاني/اكتوبر الماضي بعملية طعن فردية قام بها طالب جامعي في قلب مدينة القدس، وأسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين، لتتفجر بعدها عمليات الطعن والدهس في المدن الإسرائيلية لا سيما في المستوطنات ايضًا وفي مدينة القدس، فيما بدا انه تقليدًا لعملية الطعن الأولى المثيرة. لكن هذه الهجمات سرعان ما تراجعت وهو ما جعل كثير من الإسرائيليين، من مسؤولين وإعلاميين، يعتقدون بأن تمكن السلطات من قمع محاولات الطعن وقتل اصحابها أدى الى توقفها. لكن عملية تل أبيب بيّنت أن الهبّة، التي يسميها الكثيريون الهبّة الفردية بدلاً من الشعبية، في إشارة الى الطابع الفردي لهجماتها، لم تنتهِ، وأن جمرها ما زال مشتعلاً تحت الرماد.
وعزّت الصحيفة داعيةً الى حلٍ سياسي وليس أمنيًا عندما كتبت:"تدأب السلطات الإسرائيلية بعد كل عملية على إغلاق التجمعات السكانية التي يخرج منها منفذو العمليات، وعلى احتجاز جثامينهم، ووقف منح التصاريح للعمال واعتقال من تتهمهم بالمحرضين الذين يمجدون المنفذين في كتاباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن تواصل الهجمات بيّن أن الحل السياسي وليس الأمني هو الحل الوحيد للمشكلات السياسية".
وأثار الطابع المسلح للعملية مخاوف الكثيرين في إسرائيل من تحولها الى نموذج يحتذيه الجيل الجديد من الفلسطينيين كما فعلت عملية الطعن الأولى. ويرى العديد من المراقبين أن الشباب الفلسطيني الغاضب من الاحتلال سيحاول في الفترة المقبلة تقليد هذا الهجوم الذي يراه الكثيرون ناجحاً ومثيراً. ويتنامى الغضب والإحباط في أوساط الأجيال الجديدة من الفلسطييين بسبب تواصل الاحتلال والاستيطان وفقدان الأمل بالحل السياسي واستمرار الانتهاكات اليومية لحقوق الانسان التي يعيشها المواطنون في كل خطوة من خطواتهم وكل شأن من شؤون حياتهم بخاصة تلك الشؤون التي توصف بالأساسية مثل الحصول على المياه والتنقل وزراعة الأرض والعمل والاستثمار وغيرها.