نهاية حبشي:قلبي يتمزق على الجنينين
* تم اليوم دفن المولودة الى جانب شقيقها التوأم، فيما لا تزال التحقيقات جارية في الحادث الذي يعتبر نادرا..
* تم اليوم دفن المولودة الى جانب شقيقها التوأم، فيما لا تزال التحقيقات جارية في الحادث الذي يعتبر نادرا..
* تعرضت الام الى نزيف ومن ثم شعرت بآلام مخاض، ووصلت الى المستشفى حيث ولدت التوأمين واعلن عن وفاتهما نتيجة الولادة المبكرة جدا..
* الزوجان الثاكلان متزوجان منذ 15 عاما ولم يرزقا باطفال حتى اليوم..
* الام بقيت بغيبوبة مدة ساعات ولم تعرف مصير مولوديها..
- الوالد الثاكل اكرم حبشي:
* توقعت ان يهبني الله هدية عيد الاضحى ولادة توأمين لكن الله شاء لي غير ذلك وتغيرت حياتي كليا خلال نصف ساعة..
- الجد محمد عوض حبشي:
* شعرنا بان المولودة تتحرك فعادت السعادة الى قلوبنا بعد ان تذوقنا اللوعة..
- د. ابراهيم حربجي المدير الطبي للمستشفى الايطالي:
* ولد التوام بعمر 21 اسبوعا مما يجعل احتمالات حياته شبة مستحيله.. ولا يوجد أي اهمال طبي من قبل طاقم المستشفى..
اعلن الاطباء في مستشفى "هعيمق" في العفولة فجر اليوم وفاة الطفلة الخديجة الذي ولدت في الاسبوع الثاني والعشرين من الحمل والتي لوحظت عليها علامات الحياة عند الاقدام على دفنها. هذه المعضلة الطبية انتهت بنهاية مأساوية بعد ان صرح الاطباء ان حياة طفل خديج في هذه الفترة من الحمل شبه مستحيلة.

وفي حديث لموقع العرب مع الام الثاكل نهاية حبشي قالت:" انني وبعد ان كنت اشعر بنزيف اتوجه الى المستشفى الايطالي هنا في الناصرة لكي اتلقى العلاج، فكنت في كل مرة اسرح من المستشفى بعد تلقي العلاج لكن في المرة الاخير شعرت بنزيف حاد فطلبت من الاطباء ان ابقى تحت الرعاية الطبية، تمت الموافقة من قبل الطاقم الطبي". وتتابع نهاية حبشي اقوالها بحزن واسى على ما حدث:" دخلت الى الحمام في المشفى فشعرت بسقوط الجنين الاول فصرخت مستنجدة وتوسلت للطاقم الطبي انه اذا يوجد امكانية للمساعدة على ابقاء الجنين الثاني على قيد الحياة، فأدخلت الى غرفة العمليات ومن تلك اللحظة لا اعلم ماذا حصل حتىاتى زوجي واخبرني ، فطلبت وعلى الفور ان يأخذ الجثتين ولا يتركهم بالمشفى وان يدفنوا حسب الشريعة الاسلامية لخوفي من القاء الجثتين في قمامة غرفة العمليتين".
مقابلة مع الام الثكلى لموقع العرب:
وقد بدات الحادثة الاليمة عند ولادة طفلين توامين (ذكر وانثى) في مستشفى في الناصرة لوالدين من اكسال هما اكروم ونهاية حبشي، بعد ان وفي ساعات المساء عندما تم غسل الجثتين من اجل دفنهما لوحظت على المولودة الانثى علامات حياة.
وصرح د. عزيز دراوشة مدير غرفة الطوارئ في مستشفى هعيمق ان امراة مذهولة وصلت اليه طالبة النجدة وبيدها مولودة لا يتعدى وزنها الـ 400 غرام، ومن خلال الفحص تبين ان المولودة لا تزال حية وقلبها ينبض.
هذا ويذكر ان الاهل الثاكلين متزوجين منذ 11 عاما ولم يرزقوا باطفال حتى اليوم، وقد وصلوا مع الرضيعة الى قسم العناية المكثفة ووضع المولودة حرج رغم دقات قلبها، ورغم محاولات الاطباء لانقاذ حياتها الا انها توفيت نتيجة معاناتها من تدني حرارة الجسم الى جانب الولادة في فترة مبكرة جدا من الحمل.
هذا وقد تم اليوم دفن المولودة الى جانب شقيقها التوأم، فيما لا تزال التحقيقات جارية في الحادث الذي يعتبر نادرا في مشاكل الحمل والولادة. فيما كانت الام بحالة غيبوبة مدة ساعات ولم تعرف مصير مولوديها.
الاب: حياتي تغيرت في نصف ساعة
الزوج الثاكل اكرم حبشي قال لموقع العرب: بعد سنوات طويلة من الانتظار توقعت وتمنيت ان يكون التوام هدية العيد اذا كان من المتوقع ولادتهما في فترة عيد الاضحى، لكن الله قدر ما قدّر والله اعطى والله اخذ.
وتابع الاب: لكن كانت مفاجأة بالنسبة لي وخلال نصف ساعة تغيرت حياتي كليا، من السعادة بولادة توأم الى لحظة ادفنهما فيها.. لكن ايماني بالله كبير.
الجد: 11 عاما وانا انتظر احفادا
وفي حديث لموقع العرب مع محمد عوض حبشي جد الطفلين قال "إن العائلة انتظرت قرابة 11 عاما لرؤية الأحفاد وفوجئت بإعلان وفاة الجنينين من قبل مستشفى النمساوي وكان وقع الخبر علينا كالصاعقة وعندما كنا نستعد لدفن الجنينين فوجئنا بان الطفلة تتحرك فعادت السعادة الى قلوبنا مجددا وقمنا على الفور بنقلها الى عيادة خاصة في اكسال ومن هناك نقلت بسيارة اسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء الى مستشفى هعيمك حيث تم انعاشها ولكن بسبب صعوبة التنفس فارقت الحياة واعلن الطبيب وفاتها في مستشفى هعيمك".
واضاف الجد والحسرة والحزن يملآن قلبه: لقد طلبت العائلة قبل دفن الطفل الذكر اجراء فحص له للتأكد من وفاته، وبعد ان تم التأكيد قمنا بدفنه".
الام نهاية حبشي وهي تعتصر ألما: ما حدث للتوأم كان نتيجة للإهمال الطبي
وفي حديث لموقع العرب مع الام الثاكل نهاية حبشي قالت وهي تعتصر الماً:" بعد ان توجهت الى المستشفى بسبب الم حاد اصابني نتيجة لنزيف حاد قام الأطباء بإعطائي كبسولة مخدر وبعدها دخلت الى الحمام وهناك سقط الجنين الاول".
وتابعت الأم:" بعدها قاموا بنقلي على وجه السرعة لغرفة العمليات وفي طريقي الى هناك توسلت للطاقم الطبي بإنقاذ الجنين الثاني وعمل المستحيل ، ودخلت غرفة العمليات وبعدها لم اعرف ماذا حصل حتى اليوم التالي حيث جاء زوجي ليخبرني ويشرح لي ما حصل. من اللحظة الأولى التي كنت فيها بهذا المستشفى لم اتلق معاملة كما يجب ولاحظت الاهمال الطبي في قسم الولادة وانا اعتقد ان السبب الرئيسي في هذا المصاب هو الاهمال من قبل الطاقم الطبي في المستشفى ".
وانهت حديثها:" لقد خشيت على مصير جثتي الجنينين وطلبت دفنهما فورا لكي لا يتعرضا للاهمال مرة اخرى".
* د. ابراهيم حربجي: لم يكن هناك اي اهمال طبي
وفي حديث لمراسل موقع العرب مع المدير الطبي لمستشفى العائلة المقدسة في الناصرة د. ابراهيم حربجي قال: هناك طاقم من الاطباء يقوم بفحص الموضوع، علما ان التوام ولدا بعمر 21 اسبوعا، وطبيا فان احتمالات البقاء على قيد الحياة لجنين يولد بعمر كهذا هي شبه مستحيلة. اما من ناحية عمل الطاقم الطبي فلم يكن هناك اي اهمال طبي اثناء عملية التوليد واعلان وفاة الجنينين.