25° الناصرة $دولار أمريكي 3.03 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

نهار هادئ ليل...! - بقلم: صالحة

ها قد أشرقت الشمس بضحكة قد آملات قلبي حب للحياة.. فخرجت كعادتي الي أحضان الطبيعة.. لاستصبح  بأحلى ما خلق الله..لأشعر بالأمان ..وها قد ابتدأت بإنشاد أنشودتي وأنا أقوم بجمع الأزهار لجدتي لتصنع لي تاجا ...تاجا يتوجني ملكة على العالم بجمالي وسحري..بينما كنت منسجمة اقطف أزهار الربيع التي ملأت الطبيعة بألوانها الخلابة و رائحتها الزكية..مرت من فوق راسي طائرة حربية قد بدأت بإسقاط القنابل على مدينتي.. فهرعت الي بيتنا خائفة.. وأخيرا وصلت وأنا ما زلت على قيد الحياة وعندكا دخلت من باب امنزل راتني امي محمرة العينين شاحبة الوجه وفي عيوني الف دمعة قد انهمرت دون توقف ودون استئذان ...فانا عادة لا ابكي .. فركضت نحوي وحضنتني فأحسست بك امان الدنيا قد حضنني وقلت لها وانا ارتجف ارجوك يا امي لا تتركيني هنا وحدي..! فقالت : لا تخافي يا عزيزتي فنحن هنا معك..! كلنا ركضنا الي الملاجئ لنختبئ من العدو فجلست بين اخوتي وامي تكفكف بكفها الرقي عبرات من على وجوهنا وابي بين ك لحظة واخرى يبتسم ابتسامة ساخرة يحاول من طريها ان يطمننا ويملأ قلوبنا بالامان واننا سننجو بعد حين..ولكن كان يا للاسف ممثل فاشل مهما حاول ومهما ابتسم فقد بان بأن ابتسامته ابتسامة ساخرة لا غير..ابتسامة لم اشاهدها قط فلدى ابي ابتسامة مختلفة تماما ...وبعد دقائق معدودة سمعنا انفجارات متتالية فتصورت في ذهني مشهد د اثار بدمي انفجار شديد... وهو ان بيتنا د اقتحم على يد غرباء  م اشاهدهم من قبل...وانا في تخيلاتي الطفولية اذ سمعنا انفجارات قريبة من بيتنا فنظرنا عبر النافذة فاذا بالدماء تسيل وكانها مياه جارية ...الهذا الحد شعبنا مستهزء به..؟ يا لهذا الغباء... بل يا لهذا التخلف.. وسرعان ما اتت سيارة الاسعاف وبدات بنقل الجثث اهامدة التي  قد زالت ملامحها..وسرعان ما عادت الانفجارات ولكن...هذا الانفجار قرب بيت جدتي فصرخت صرخة قد اشعلت نيران اكراهية في دمي، صرخة قد مزت احشائي وتمنيت الموت بسرعة قبل السماع بوفاة جدتي المسكينة وبعد ساعات عديدة عم السكوت وهدئ الوضع فخرجنا لنستنشق هواء ني  واذ به هواء ملوث برائحة الدماء ورائحة فذرة كراهية العدو..... واذا بي اجد نفسي امام بيت جدتي فانا لم اعرف كيف قادتني ارجلي الي بيتها ...اين هي..؟ فقد انغمر بيتها بالحجارة فقد وقع الانفجار في بيتها وليس قرب بيتها ، واذا باصابعي الصغيرة احاول ازالت الحجارة لابحث عن جدتي ، جدتي العجوزة !!!بعد ان اخرجناها شلايا بقايا انسان ذهبنا بها الى المقبرة وتذكرت باني قطفت ازهار لاكون ملكة ولكن بدل ان اعطيها الازهار لتصنع لي تاجا ، انا وضعت لها عى قبرها تاجا يتوجها ملكة اينما ذهبت واينما كانت ومع ايماني انها ستضع لي هذا التاج ذات يوم..وودعت قبرها مع اف دمعة تخرج من حرقة والم..!!فيا لهذا اليوم الذي ابتدا بشمس ضاحكة وانتهى برعود وبرو وامطار من القنابل والنيران ..بالفعل نهار هادئ وليل....!!                                                   

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 16/10/2008 الساعة 18:33
حجم الخط
نهار هادئ ليل...! - بقلم: صالحة
نهار هادئ ليل...! - بقلم: صالحة · تصوير: كل العرب

ها قد أشرقت الشمس بضحكة قد آملات قلبي حب للحياة.. فخرجت كعادتي الي أحضان الطبيعة.. لاستصبح  بأحلى ما خلق الله..لأشعر بالأمان ..وها قد ابتدأت بإنشاد أنشودتي وأنا أقوم بجمع الأزهار لجدتي لتصنع لي تاجا ...تاجا يتوجني ملكة على العالم بجمالي وسحري..بينما كنت منسجمة اقطف أزهار الربيع التي ملأت الطبيعة بألوانها الخلابة و رائحتها الزكية..مرت من فوق راسي طائرة حربية قد بدأت بإسقاط القنابل على مدينتي.. فهرعت الي بيتنا خائفة.. وأخيرا وصلت وأنا ما زلت على قيد الحياة وعندكا دخلت من باب امنزل راتني امي محمرة العينين شاحبة الوجه وفي عيوني الف دمعة قد انهمرت دون توقف ودون استئذان ...فانا عادة لا ابكي .. فركضت نحوي وحضنتني فأحسست بك امان الدنيا قد حضنني وقلت لها وانا ارتجف ارجوك يا امي لا تتركيني هنا وحدي..! فقالت : لا تخافي يا عزيزتي فنحن هنا معك..! كلنا ركضنا الي الملاجئ لنختبئ من العدو فجلست بين اخوتي وامي تكفكف بكفها الرقي عبرات من على وجوهنا وابي بين ك لحظة واخرى يبتسم ابتسامة ساخرة يحاول من طريها ان يطمننا ويملأ قلوبنا بالامان واننا سننجو بعد حين..ولكن كان يا للاسف ممثل فاشل مهما حاول ومهما ابتسم فقد بان بأن ابتسامته ابتسامة ساخرة لا غير..ابتسامة لم اشاهدها قط فلدى ابي ابتسامة مختلفة تماما ...وبعد دقائق معدودة سمعنا انفجارات متتالية فتصورت في ذهني مشهد د اثار بدمي انفجار شديد... وهو ان بيتنا د اقتحم على يد غرباء  م اشاهدهم من قبل...وانا في تخيلاتي الطفولية اذ سمعنا انفجارات قريبة من بيتنا فنظرنا عبر النافذة فاذا بالدماء تسيل وكانها مياه جارية ...الهذا الحد شعبنا مستهزء به..؟ يا لهذا الغباء... بل يا لهذا التخلف.. وسرعان ما اتت سيارة الاسعاف وبدات بنقل الجثث اهامدة التي  قد زالت ملامحها..وسرعان ما عادت الانفجارات ولكن...هذا الانفجار قرب بيت جدتي فصرخت صرخة قد اشعلت نيران اكراهية في دمي، صرخة قد مزت احشائي وتمنيت الموت بسرعة قبل السماع بوفاة جدتي المسكينة وبعد ساعات عديدة عم السكوت وهدئ الوضع فخرجنا لنستنشق هواء ني  واذ به هواء ملوث برائحة الدماء ورائحة فذرة كراهية العدو..... واذا بي اجد نفسي امام بيت جدتي فانا لم اعرف كيف قادتني ارجلي الي بيتها ...اين هي..؟ فقد انغمر بيتها بالحجارة فقد وقع الانفجار في بيتها وليس قرب بيتها ، واذا باصابعي الصغيرة احاول ازالت الحجارة لابحث عن جدتي ، جدتي العجوزة !!!بعد ان اخرجناها شلايا بقايا انسان ذهبنا بها الى المقبرة وتذكرت باني قطفت ازهار لاكون ملكة ولكن بدل ان اعطيها الازهار لتصنع لي تاجا ، انا وضعت لها عى قبرها تاجا يتوجها ملكة اينما ذهبت واينما كانت ومع ايماني انها ستضع لي هذا التاج ذات يوم..وودعت قبرها مع اف دمعة تخرج من حرقة والم..!!فيا لهذا اليوم الذي ابتدا بشمس ضاحكة وانتهى برعود وبرو وامطار من القنابل والنيران ..بالفعل نهار هادئ وليل....!!                                                   

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد