نفق كامب ديفيد افقد مصر هويتها
نفق كامب ديفيد افقد مصر هويتها القوميه
نفق كامب ديفيد افقد مصر هويتها القوميه
* الصهيونيه وضعت نصب عينها دائماً ابعاد مصر عن سوريا لأنهما جناحا الامه العربيه
* اسرائيل ازدادت بعد اتفاق كامب ديفيد شراسه ووحشيه من خلال عدوانيتها على لبنان وسوريا وضد الشعب الفلسطيني
* انور أراد أن يشارك في صناعة التاريخ بكل ثمن فصدقه بعض ضعفاء النفوس وتأمروا معه على قدسية وانجازات ثورة يوليو
* لماذا لا يقدم ليبرمان على زيارة القاهرة؟ لقد دنسها قبله من هم اكثر منه اجراماً من بينهم بيغن وديان وشمير وباراك!
* جنون العظمه ادخل السادات داخل غرف من التخدير فلم يتردد بأن يعبث بمصير ارض الكنانه ويقايض على كرامتها وهويتها الوطنيه وتاريخ ثورتها المجيده
منذ أن نجحت الحركة الصهيونيه من ترسيخ وتثبيت اقدامها داخل فلسطين بأن اقامت كيانها السياسي لم يتوقف هذا التنظيم العنصري من السعي والاستمرار في تحقيق ما تبقى من اهدافه الاستراتيجيه ، اهم هذه الاهداف كانت ولا تزال تشتيت وتمزيق شمل الدول العربيه وزرع الخلافات بينها والسيطرة على المهمه منها .
وضعت الصهيونيه نصب عينها دائماً ابعاد مصر عن سوريا لأنهما جناحا الامه العربيه ولا يتم الطيران في سماء الوطنيه والقوميه العربيه الا بهما
من بين الاولويات الاخرى التي عملت الصهيونيه على تنفيذها فصل مصر عن العالم العربي وقطع الشرايين التي تربط ما بين مصر وبقية الدول العربيه ، لأن مصر هي الرأس والقوة ومركز الثقل البشري والحضاري والعسكري والثقافي والاقتصادي للشعوب العربيه .
اعترف بهذه الحقائق استاذ دراسات الشرق الاوسط المعروف الصهيوني \"شمعون شمير\" وأحد سفراء اسرائيل السابقين بالقاهرة ، لم تنتظر الصهيونيه كثيراً لتجد من يحقق لها هذه المعجزة التاريخيه التي انتظرتها فقد انعم عليها التاريخ في غفلة من الزمن برجل مهووس بجنون العظمه وتقديس الذات والشرود الذهني والدوران في عالم وأفاق اليقظه وما وراء الطبيعه ، كان هذا الرجل قد دخل الى ساحات ثورة يوليو المجيده من الباب الخلفي لكنه تطاول على الثورة عندما كان غارقاً في حالة ضبابيه من العقائد البعيده عن روح الواقع العربي .
كل هذا ضاعف من بريقه فأراد المزيد من اللهث وراء وسائل الاعلام والاضواء فأزداد بريقاً فضاعف فلسفته الغيبيه الشاذه .
انه أنور السـادات الذي دار طويلاً داخل حوامات التحنث السياسي حتى فقد اتزانه وباع نفسه وباع مصر العروبه من اجل ان ينال شهادة حسن سلوك وابداع من قبل كسنجر وكارتر ومناحم بيغن .
لقد نجح هؤلاء من اسقاطه داخل انفاق أوهامه وداخل شراك خداعهم بعد أن اقنعوه بأنه معجزة العصر ونجم الاحداث والتاريخ والمنصات السياسيه ، صدق السادات نفسه وصدق كل الذين روضوه داخل سيرك الاذعان . في نفس الوقت كذب العـرب وكانت النتيجه عناقه التاريخي مع مناحم بيغن في القدس ، هذا هو السادات الذي قدم لاسرائيل ما لم يكن في حسابها بهذه البساطه وهذه السهوله ، غير مسار التاريخ وطبيعة الصراع وقلب الموازيين من أجل اشباع غرائزه الفرديه وارضاء اسرائيل ، اعترف بعنصريتها وجرائمها واحتلالها عندما بايع قيامها ووضع بصامته فوق شهادة وجودها ، رغم ادراكه ان حروف شهادة ميلادها كتبت من دماء الشعب الفلسطيني .
لقد ادخله جنون العظمه داخل غرف من التخدير فلم يتردد بأن يعبث بمصير ارض الكنانه ويقايض على كرامتها وهويتها الوطنيه وتاريخ ثورتها المجيده . اعتبر عزة وهوية وكرامة مصر كأنها سلعه خاصه به له الحق أن يضعها في اسواق الرهان للفوز بجائزة نوبل .
لقد اذهب جنون العظمه توازنه الذهني مما جعله يتدخل في صناعة التاريخ لتمجيد نفسه فقام بتقسيم هذا التاريخ الى مرحلتين-مرحلة ما قبل مبادرته وسقوطه في انفاق الصهيونيه وقد اعتبر هذه المرحله عصر الظلمه والجهل ، اما المرحله الثانيه فهي مرحلة ما بعد المبادره كما اسماها وقد اعتبرها عصر الرخاء والسلام والرفاه الذي سوف ينعم به الشعب المصري –
هكذا اراد السادات أن يشارك في صناعة التاريخ بكل ثمن فصدقه البعض من ضعفاء النفوس وتأمروا معه على قدسية وانجازات ثورة يوليو المجيده وجميعهم من المنتفعين والانتهازيين ، أما السواد الاعظم من ابناء الشعب المصري فقد خسروا كل شيء بعد كامب ديفيد ، غابت من اذهانهم ثقافة الصمود والمقاومة والانتماء الوطني وفقدوا كل منجزات الثورة التي سعت وعملت على توفير عدالة التوزيع ولقمة العيش بكرامه ، كما فقدوا كرامتهم وعزتهم الوطنيه وحال مصر اليوم هو العنوان الحقيقي والصورة الصحيحه لأتفاقية السقوط والاذعان مع اسرائيل .
حول كامب ديفيد مصر من اداة حادة تدعم المقاومه ضد الاحتلال الى غفير ووكيل لاسرائيل يدافع عنها ويحمي حدودها ، افرغت هذه الاتفاقية المشئومه الصراع العربي الاسرائيلي من مفهومه التاريخي والواقعي كما عملت على تهويد عقل النظام المصري ، وما تقوم به اليوم مكاتب الدراسات الاسرائيليه في القاهرة ما هو الا تفكيك للعقل المصري الفردي والجماعي كما تعمل على خلق تبعية كامله للعقل الامريكي والصهيوني .
وضع كامب ديفيد النظام المصري في خانة اعداء القوى والحركات الوطنية العربيه والعالميه في نفس الوقت شجع هروب مصر النظام من حلبة الصراع على اعلان التواطؤ والعلاقات التاريخيه بين الحركة الصهيونيه والاسرة الهاشميه في عمان فقد صارع الاردن الى اللحاق بمصر السادات ومبارك وعقد اتفاقية سدد من خلالها طعنه ثانية في قلب كل فلسطيني بعد طعنة السادات .
السؤال الذي يطرح نفسه ماذا جنت مصر النظام من اتفاقية السلام مع اسرائيل على كافة الاصعده؟ ما جنته هو المزيد من الفساد وخيبة الامل والذل والانحلال في نظام الحكم .
مصر وحدها من تنفذ بنود هذا الاتفاق ، اسرائيل مثلاً هي التي تتحكم بعدد القوات المصريه داخل سيناء الذي لا يتجاوز عددها عن بضع الاف ، هل حددت هذه الاتفاقية عدد الجنود الاسرائليين في المناطق المحاذيه للحدود مع مصر ؟ مصر ملزمه بالسماح للسفن الاسرائليه من المرور من قناة السويس ومضائق تيران وملزمه ايضاً ببيع النفط لاسرائيل بأسعار مخفضه وقد تبعها بيع الغاز ايضاً لاسرائيل بأسعار بخسه ، مصر ملزمه على التطبيع والتبادل الدبلوماسي مع اسرائيل ناهيك عن عقد صفقات ومعاهدات تجاريه بين الجانبين منها سرية ومنها علنية ، هذا اضافة الى الغزو المستمر لعشرات الاف الاسرائليين تحت مظلة السياحه الى داخل صحراء سيناء ، مصر ملزمه بحمايه حدود اسرائيل من العقبة جنوباً الى رفح في الشمال الغربي اضافة الى التعامل الامني المستمر الكامل بين الدولتين .
مصر ملزمة بمقاومة ورفض أي اعمال عسكريه تقوم بها المقاومه الفلسطينيه واللبنانيه ضد الاحتلال لأنها تعتبر هذه المقاومه عملاً ارهابياً كما تريد الولايات المتحده ، منذ اتفاقية كامب ديفيد ومصر في حالة من التراجع الاقتصادي وغياب التطور العلمي حتى أن الدولة قد فقدت هيبتها وغاب وجودها في كثير من مناطق مصر وفي مقدمتها سيناء .
اما اسرائيل فقد ازدادت بعد الاتفاق شراسه ووحشيه من خلال ممارستها العدوانية على لبنان وسوريا وضد الشعب الفلسطيني ، تحت غطاء هذه الاتفاقيه الخيانيه ضاعفت اسرائيل من وتيرة الاستيطان داخل الضفه الغربيه والهضبه السوريه لأنها ضمنت تقاعس مصر وخروجها من المعركه كما ان اسرائيل استغلت هذه الاتفاقية لتعمل ما به الكفايه لتهويد القدس العربيه ، اسرائيل تعتبر اتفاقية كامب ديفيد حلمها التاريخي ومتنفسها الاستراتيجي وعمقها الامني والاقتصادي في الشرق الاوسط لذلك لا نستغرب بأن تقوم بالاحتفالات اللازمه بمرور ثلاثون سنه على توقيع هذا الاتفاق في القدس لأنها ترى بهذا الاتفاق من اهم انجازاتها وصمام الامان الذي يحمي وجودها واستمرار هيمنتها ، الاردن ومصر بالنسبه لها حليفين هاميين كشفا عن معدنهما الحقيقي عندما قامت اسرائيل بعدوانها على لبنان سنة 2006 وعدوانها على غزة مع بداية السنة الحالية كانت مصر مبارك والاردن اول من يبارك هذا العدوان .
حاول نظام مبارك في الايام الاخيرة اثارة زوابع من الغضب المصطنع والدلال مع اسرائيل مغموساً بالعتب الناعم بعد ان تقرر تعيين الفاشي ليبرمان وزيراً للخارجيه في الحكومه الجديده ، انتظرت مصر من ليبرمان ان يقدم اعتذاره للرئيس مبارك على تفوهاته اللاخلاقية ضده لكن ليبرمان رفض الاعتذار ومن خلال غنج مصر مع اسرائيل هدد السفير المصري في تل ابيب \" ياسر رضا \" بأنه لم يشارك في الاحتفال الذي سوف تقيمه الحكومه الاسرائليه في القدس ابتهاجاً بذكرى كامب ديفيد ، لكن حكومة احمد نظيف المصريه الفاسده والعاجزه سارعت وغيرت موقفها من مقاطعة سفيرها للاحتفال لأن الولايات المتحده اصرت على هذه المشاركه .
شارك السفير المصري في الاحتفال المذكور بعد أن بلع تصريحاته وتهديده واعلن امام وسائل الاعلام بأن مصر لم تطلب الاعتذار من ليبرمان ودعا بأسم حكومة احمد نظيف رئيس وزراء اسرائيل الجديد لزيارة القاهرة وبرفقته الفاشي ليبرمان .
لماذا لا يقدم ليبرمان على زيارة القاهرة؟ لقد دنسها قبله من هم اكثر منه اجراماً من بينهم مناحم بيغن . موشي ديان . اسحاق شمير . وقاتل اطفال قانا شمعون بيرس وبنيامين بن العيزر قاتل العشرات من اسرى الجنود المصري سنة 1967 والسفاح ايهود براك والقائمــه طويــلـه ...