نفاع: يجب وضع حد للانحلال الأخلاقي
*أبو حمد حسين سويطات: نحن لا نعتدي على أحد في هذه البلدة ونحب ونحترم الجميع، ونعيش هنا منذ 70 عامًا دون أية خلافات
*أبو حمد حسين سويطات: نحن لا نعتدي على أحد في هذه البلدة ونحب ونحترم الجميع، ونعيش هنا منذ 70 عامًا دون أية خلافات
*أبو نايف عيد سويطات: نقدّر جهود النائب نفاع والوفد المحترم والمشايخ الأفاضل ونريد وساطتكم لنحلّ المسألة حلا جذريًا
زار وفد من التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة النائب سعيد نفاع وعضو بلدية حيفا وليد خميس بمشاركة المشايخ الأفاضل أبو علاء نجيب علّو والشيخ أبو نجم يوسف زاهر والشيخ أبو السعيد حلبي، زار الوفد آل سويطات في بيت أبو حمد حسين سويطات في بلدة عسفيا بعد توجّه العائلة إلى النائب سعيد نفاع للتدخّل لوضع حدّ للمشاحنات في البلدة.
وذلك بعد أن وقع سوء تفاهم بين فتية، أدّى إلى تهجّم المئات من شباب عسفيا والدالية على دار أبو حمد سويطات في منتصف ليلة الجمعة، دون وقوع أضرار أو إصابات، إذ كاد أن يؤدّي الهجوم إلى احتدام طائفي بعد إلقاء قنبلة صوتية على المسجد في القرية من جهات مجهولة وذلك بعد أن فرّقت وحدات الشرطة والياسام الجموع المتجمهرة.

النائب سعيد نفاع
وتوجّه وجهاء آل سويطات إلى النائب سعيد نفاع الذي تدخّل بسرعة وجمع المشايخ الأفاضل وزار دار العائلة في عسفيا، وقد اجتمع الوفد مع وجهاء آل سويطات وسمعوا توجّهاتهم وادعاءاتهم إذ قال أبو حمد حسين سويطات: "نحن لا نعتدي على أحد في هذه البلدة ونحب ونحترم الجميع، ونعيش هنا منذ 70 عامًا دون أية خلافات وبأجواء طيّبة" وأضاف أبو حسام محمود سويطات: "نحن نحترم من يحترمنا، المسجد يحميه ربّنا، أما بيوتنا فلن نسمح بتهديدها أو المس بكرامتنا أو اعتداء بلدة كاملة على عائلتنا، وكل ذلك بسبب إشاعات لا أساس لها تمّ تضخيمها والتلاعب بها لدس الفتنة والإسفين"
وقال أبو نايف عيد سويطات : "أولا نقدّر جهود النائب سعيد نفاع والوفد المحترم والمشايخ الأفاضل ونريد وساطتكم لنحلّ المسألة حلا جذريًا حتى لا يتكرّر الأمر، هذه قضية وطنية قومية وإنسانية من الدرجة الأولى فتقع على مسؤوليتنا جميعًا مهمة وأد الفتنة وفهم جذور المشكلة وقطعها جذريا"
ثم استمع وجهاء آل سويطات إلى الوفد، إذ قال الشيخ نجيب علّو إن "هذه مسألة خطيرة، لا نقبلها ولا نسمح بها، نحن أبناء شعب واحد وأمة واحدة ودين واحد ولا نقبل المساس بلحمتنا ووحدتنا، وسنعمل كل ما بوسعنا للوصول إلى حل جذري يقطع الطائفية من جذورها" .
وقال الشيخ أبو السعيد حلبي :"هذه محاولات خبيثة لدق الإسفين بين أهل البلد، لن تنجح هذه المحاولات لأن الناس الطيبين هم أكثر، وعلاقاتنا هي علاقات أبناء شعب واحد وتاريخ واحد".
وأكّد النائب سعيد نفاع في حديثه في الجلسة أن المجتمع العربي يعاني من ظاهرة العنف قائلا: "يعاني مجتمعنا العربي من مرض العنف الذي يتفشّ في كافة القرى والمدن العربية في البلاد، أمست ظاهرة العنف من أخطر المشاكل التي نواجهها في مجتمعنا"
وأضاف "نحن لا نتحدث عن حل مشكلة هنا ومشكلة هناك، نحن بحاجة إلى تغيير جذري في ذهنية وعقلية شبابنا، للتخلص من الانحلال الأخلاقي الذي نعاني منه، الحديث يجري عن آفة نعاني منها في غالبية القرى والمدن العربية، فإن لم نجد طوائف تقسّمنا فنجد عائلات، وإن لم تكن عائلات نخلق انقسام جديد مرة تلو المرة" وتابع قائلا "علينا أن نضع حد لحالة التشرذم التي وصل إليها مجتمعنا، علينا أن نتصرف كمجتمع متين وقوي له حضارته وتاريخه العريق ومستقبل موحّد نطمح إليه ولنصون الأجيال القادمة"
واختتم النائب سعيد نفاع حديثه مقترحًا تشكيل لجنة وفاق بلدي: "علينا أن نشكل لجنة مكوّنة من الأطراف المعنيّة وكافة الشخصيات الاجتماعية والسياسية في المنطقة لتجتمع اجتماع عملي وتجد جذور المشكلة وتحلها جذريا، ثم يتم توزيع منشور في البلدتين يجمع أهل البلد وتوعية الأجيال الشابة على أهمية وحدة شعبنا والحفاظ على لحمته لوضع حدّ نهائي للقضية"
وأثنى الحضور على أهمية حديث النائب سعيد نفاع والمشايخ الأفاضل، وثمّن الجميع جهود الوفد مؤكّدين ضرورة الاستمرار في هذه الروح.