29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

نسبة من معلمي المدارس الإعدادية  والثانوية تعرضوا  للعنف  

نسبة من  معلمي المدارس الاعدادية والثانوية  تعرضوا ويتعرضون    للعنف   ,  وهذه النسبه ليست فقط ضوء أحمر  بل هي كارثة تهدد المجتمع العربي  بأسره في البلاد  , فكيف سيعطي المعلم ويربي طلابه اذا كان  يتعرض منهم الى  العنف؟   المدارس من المفترض ان  تربي  وتعلم  وتُصدّر للمجتمع  الأجيال  المتعلمة  التي ستبني مجتمعنا  على أسس حديثة ،  ولكن بدل ذلك  أصبحت تصدر  للمجتمع العنف  , فأين الخلل ؟  . وما هي  العوامل والمسببات التي أدت الى ارتفاع نسبة عنف الطلاب  ضد المعلمين في المدارس ؟  ولماذا تحولت المدارس في مجتمعنا إلى مسرح  للعنف بدل أن تكون صرح علمي ؟ فإذا أردنا أن نفهم  ظاهرة العنف ، علينا تحليل  الأسباب قبل النتائج ، والأسباب تبدأ من الخلل الذي أصاب منظومة قيمنا الاجتماعية والتربوية والتعليمية وحتى القانونية وضعف شخصية الاهل وتقصير أدائهم  امام اولادهم . العنف المنتشر   اليوم في مجتمعنا , باعتقادي   له عدة عوامل  , ومن هذه العوامل  , التحول السريع الذي حصل في  مجتمعنا خلال العشرين السنة الماضية ، والانفتاح الكبير  على  ثقافات  اخرى  دخلت مجتمعنا  وتأثر بها الأبناء   في  شتى  المجالات وبشكل غير  مدروس  والتي هي غير ملائمة  لطبيعة مجتمعنا المحافظ , أو بكلمات اخرى  , قفزنا السلم من اسفله الى اعلاه مرة واحدة  بدون تحضير ملائم ،  الأمر الذي أدى إلى اختلال التوازن عند الكثير من أبنائنا ، الذين تعاملوا مع كثير من المستجدات بطريقة سلبية ، بالإضافة  الى اهمال وتقصير  نسبه  كبيرة  من الاهل في نقل الموروث الحضاري والقيم والعادات ,  وعدم تربية  أبنائهم التربيه السليمة ، وكذلك وفرة النقود عند بعض الطلبة  مما جعلهم يشترون  السموم الخفيفة  كالمرحوانا وغيرها  ,  والمشروبات الكحولية  , وحبوب الهلوسة  ومشروبات الطاقة  مما زاد الطين بله . العنف يبدأ بسبب اهمال الأسرة ، فإذا لم يراقب الأهل ابنهم من بدايات سنواته الأولى في المدرسة ، وميوله المختلفة  ومراقبة عملية وعلمية حثيثة ، فإن شخصية هذا الابن ، من الممكن أن تكتسب صفات سلبية ، و تتأصل في شخصيته ، وتنفجر في أي لحظة ، في وجه الأهل والمجتمع ، فمن يمارس العنف كمنهج حياة ، لا يعنيه إذا مارسه في المدرسة أو البيت ، أو حتى الشارع العام . كذلك المناهج الدراسية لا  تُنمِّي في الطالب إنسانيته الاجتماعية والفكرية ، ولا تركز على طريقة تعامله مع أبناء مجتمعه ، في كل مراحل حياته ، فلم نعد نرَ تلك المناهج التي تنمي في الطالب الحوار كأسلوب حياة ، وطريقة تعامل مع الآخرين ، ليحلَّ النقاش والحوار مكان العنف  والصدام  واستعمال الأيدي . والحديث عن هيبة القانون يطول ويطول في بلادنا ، حيث آخر ما يهتم به قطاع كبير من مواطنينا احترام القانون ، ويعتبر التجاوز على القانون نوع من الرجولة والفهلوة ، وكثيرا من الاحيان ، سلوك  السلطات المحلية  وإدارات  المدارس  لدينا كرّس هذا الواقع المرير بعلاقتنا مع القانون ، من خلال التغاضي عن تنفيذه ، وتقديم الواسطة على احترامه وتنفيذه على الجميع ، فلو طُبق القانون بحزم على كل من يرتكب عنفاً في مدارسنا ، أو في الشارع ,او في المجتمع   لما وصلنا إلى هذه الحالة التي تعاني منها المدارس ومجتمعنا   اليوم ، ولو أُغلقت أبواب الواسطة ، وكان الإصرار على تطبيق القانون أولاً وأخيراً ، على كل من يتجاوز  قوانين النظام العام للمدارس ، لكان واقعنا في مدارسنا  أفضل بكثير مما هو عليه الآن ، وحافظنا على تميزنا السابق في التعليم ، سواءً من الناحية العلمية ، أو في مجال بناء الشخصيات التي كانت تُصدِّرها مدارسنا لمجتمعنا ، قيادات أسست وبنت مجتمعاً يشار إليه بالبنان. الحديث عن العنف في مجتمعنا وفي مدارسنا  بالذات ، أسبابا ونتائجَ لا يتسع  المقام لذكرها ، ولكننا جميعاً نعرف ما هو الحل ، وأين يكمن هذا الحل ، لتخليص مجتمعنا من هذه الآفة التي تضرب به منذ سنوات ، في مقدمتها إعادة النظر بالمناهج الدراسية في المدارس ،  ثم تطبيق القانون وتكريس احترامه في نفوس النشء   والتغيرات الكبيرة التي طرأت على مجتمعنا ، مثل  معايير جديدة من ناحية الشخصية ، والبناء الفكري والتربوي والاجتماعي  .

ا ص الدكتور صالح نجيدات مقالات نُشر: 09/01/2025 الساعة 07:42
حجم الخط
نسبة من معلمي المدارس الإعدادية  والثانوية تعرضوا  للعنف  
نسبة من معلمي المدارس الإعدادية  والثانوية تعرضوا  للعنف   · تصوير: كل العرب

نسبة من  معلمي المدارس الاعدادية والثانوية  تعرضوا ويتعرضون    للعنف   ,  وهذه النسبه ليست فقط ضوء أحمر  بل هي كارثة تهدد المجتمع العربي  بأسره في البلاد  , فكيف سيعطي المعلم ويربي طلابه اذا كان  يتعرض منهم الى  العنف؟   المدارس من المفترض ان  تربي  وتعلم  وتُصدّر للمجتمع  الأجيال  المتعلمة  التي ستبني مجتمعنا  على أسس حديثة ،  ولكن بدل ذلك  أصبحت تصدر  للمجتمع العنف  , فأين الخلل ؟  . وما هي  العوامل والمسببات التي أدت الى ارتفاع نسبة عنف الطلاب  ضد المعلمين في المدارس ؟  ولماذا تحولت المدارس في مجتمعنا إلى مسرح  للعنف بدل أن تكون صرح علمي ؟ فإذا أردنا أن نفهم  ظاهرة العنف ، علينا تحليل  الأسباب قبل النتائج ، والأسباب تبدأ من الخلل الذي أصاب منظومة قيمنا الاجتماعية والتربوية والتعليمية وحتى القانونية وضعف شخصية الاهل وتقصير أدائهم  امام اولادهم . العنف المنتشر   اليوم في مجتمعنا , باعتقادي   له عدة عوامل  , ومن هذه العوامل  , التحول السريع الذي حصل في  مجتمعنا خلال العشرين السنة الماضية ، والانفتاح الكبير  على  ثقافات  اخرى  دخلت مجتمعنا  وتأثر بها الأبناء   في  شتى  المجالات وبشكل غير  مدروس  والتي هي غير ملائمة  لطبيعة مجتمعنا المحافظ , أو بكلمات اخرى  , قفزنا السلم من اسفله الى اعلاه مرة واحدة  بدون تحضير ملائم ،  الأمر الذي أدى إلى اختلال التوازن عند الكثير من أبنائنا ، الذين تعاملوا مع كثير من المستجدات بطريقة سلبية ، بالإضافة  الى اهمال وتقصير  نسبه  كبيرة  من الاهل في نقل الموروث الحضاري والقيم والعادات ,  وعدم تربية  أبنائهم التربيه السليمة ، وكذلك وفرة النقود عند بعض الطلبة  مما جعلهم يشترون  السموم الخفيفة  كالمرحوانا وغيرها  ,  والمشروبات الكحولية  , وحبوب الهلوسة  ومشروبات الطاقة  مما زاد الطين بله . العنف يبدأ بسبب اهمال الأسرة ، فإذا لم يراقب الأهل ابنهم من بدايات سنواته الأولى في المدرسة ، وميوله المختلفة  ومراقبة عملية وعلمية حثيثة ، فإن شخصية هذا الابن ، من الممكن أن تكتسب صفات سلبية ، و تتأصل في شخصيته ، وتنفجر في أي لحظة ، في وجه الأهل والمجتمع ، فمن يمارس العنف كمنهج حياة ، لا يعنيه إذا مارسه في المدرسة أو البيت ، أو حتى الشارع العام . كذلك المناهج الدراسية لا  تُنمِّي في الطالب إنسانيته الاجتماعية والفكرية ، ولا تركز على طريقة تعامله مع أبناء مجتمعه ، في كل مراحل حياته ، فلم نعد نرَ تلك المناهج التي تنمي في الطالب الحوار كأسلوب حياة ، وطريقة تعامل مع الآخرين ، ليحلَّ النقاش والحوار مكان العنف  والصدام  واستعمال الأيدي . والحديث عن هيبة القانون يطول ويطول في بلادنا ، حيث آخر ما يهتم به قطاع كبير من مواطنينا احترام القانون ، ويعتبر التجاوز على القانون نوع من الرجولة والفهلوة ، وكثيرا من الاحيان ، سلوك  السلطات المحلية  وإدارات  المدارس  لدينا كرّس هذا الواقع المرير بعلاقتنا مع القانون ، من خلال التغاضي عن تنفيذه ، وتقديم الواسطة على احترامه وتنفيذه على الجميع ، فلو طُبق القانون بحزم على كل من يرتكب عنفاً في مدارسنا ، أو في الشارع ,او في المجتمع   لما وصلنا إلى هذه الحالة التي تعاني منها المدارس ومجتمعنا   اليوم ، ولو أُغلقت أبواب الواسطة ، وكان الإصرار على تطبيق القانون أولاً وأخيراً ، على كل من يتجاوز  قوانين النظام العام للمدارس ، لكان واقعنا في مدارسنا  أفضل بكثير مما هو عليه الآن ، وحافظنا على تميزنا السابق في التعليم ، سواءً من الناحية العلمية ، أو في مجال بناء الشخصيات التي كانت تُصدِّرها مدارسنا لمجتمعنا ، قيادات أسست وبنت مجتمعاً يشار إليه بالبنان. الحديث عن العنف في مجتمعنا وفي مدارسنا  بالذات ، أسبابا ونتائجَ لا يتسع  المقام لذكرها ، ولكننا جميعاً نعرف ما هو الحل ، وأين يكمن هذا الحل ، لتخليص مجتمعنا من هذه الآفة التي تضرب به منذ سنوات ، في مقدمتها إعادة النظر بالمناهج الدراسية في المدارس ،  ثم تطبيق القانون وتكريس احترامه في نفوس النشء   والتغيرات الكبيرة التي طرأت على مجتمعنا ، مثل  معايير جديدة من ناحية الشخصية ، والبناء الفكري والتربوي والاجتماعي  .

يجب أن تتعاون كافة مؤسسات المجتمع ، في بناء شخصية الطالب ، كالبيت ، والمسجد , والكنيسة  والخلوة  والمدرسة والنادي وكل مؤسسات المجتمع ، التي على علاقة مع الطالب أو  المراهق. كذلك لا بدّ من إعادة  تفعيل  مؤسسات المجتمع  المدني وإلقاء  محاضرات للتوعية ، على المستوى الثقافي والفكري ، فكل هذه عوامل وأسباب تؤدي إلى تغيير النتيجة الحالية ، التي وصلنا إليها من تفريغ كامل لشخصية الطالب ، فعندما يدخل الطالب  بوابة  المدرسة  حاملاً معه أمراض مجتمعه ، ويضيفها على حالة الفراغ في الحياة المدرسية  بامراضها الأخرى ، تكون هذه النتيجة المروعة.
لا بد من التأكيد ، انه  يجب  تعيين   عمال اجتماعيين  في كل مدرسه للتعامل بأسلوب علمي مع مخالفات الطلاب والطالبات من خلال بحث ودراسة حالاتهم ،  والوقوف على اﻷسباب التي تسهم في ارتكابهم للمخالفات ، ومن ثم تشخيصها، ثمَّ التدخل اﻻجتماعي الملائم لعلاج مشكلتهم ، ثم تطبيق القانون والقصاص ، على كل من يمارس العنف ، لأن في القصاص حياة وعبرة وردعا ، كما جاء في القرآن  الكريم " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب "  عندها ، نستطيع القول اننا بدأنا رحلة التخلص من العنف في مجتمعنا.

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد