29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

نريد ناديًا للشباب لا للمسنّين/ زهير دعيم

زهير دعيم:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 04/06/2017 الساعة 16:39 آخر تحديث: الساعة 13:27 شفاعمرو والقضاء
حجم الخط
نريد ناديًا للشباب لا للمسنّين/ زهير دعيم
نريد ناديًا للشباب لا للمسنّين/ زهير دعيم · تصوير: كل العرب

زهير دعيم:

كلمة – فِش ميزانيات تُريِّح – كما تقول العامّة ، ولهذا ترى مسؤولينا يتذرّعون بمثل هذه التذرّعات الهشّة والفارغة

 أجد نفسي أحيانًا في مللٍ وفراغٍ ووقتٍ يتثاءب وأتثاءَبُ معه ، ولا أجد في عبلّين من مُتنفَّس لهذه الرّتابة ولهذا الملل

بدوري أضمّ صوتي الى صوت هذا الزميل وأناشد القائمين على رأس بلداتنا العربيّة أن يلتفتوا الى المتواقفين والمتقاعدين التفاتة قد تُلوّن حياة أشخاص بذلوا الغالي والرخيص في خدمة مجتمعهم


سألني أحدهم مرّة : هل أنت مُتقاعدٌ "مُتْ قاعد" ؟!!! فأجبته قائلًا : لا يا سيّدي فأنا متواقِف " مُتْ واقِف "، فأنا ومنذ أن توقفت عن العمل في التدريس – هذه المهنة المُقدّسة بالفعل- لا أنفكُّ أعطي من قلبي وإحساسي ، فأكتب وأدبج المقالات والوّن صفحتي في الفيسبوك بالوان الروح والمحبّة ، واساعد هذا وتلك في عملية الكتابة والابداع والأدب، ناهيك عن السَّفَر الى خارج البلاد ولو مرّة في السّنة وأيضًا خدمة الحفداء بشكلٍ خاصّ ، ففي هذه الخدمة كما في خدمة ربّ السّماء أجد لّذّة لا تفوقها لّذّة.

ومع كلّ هذه المشغوليات والانشغالات فإنّي أجد نفسي أحيانًا في مللٍ وفراغٍ ووقتٍ يتثاءب وأتثاءَبُ معه ، ولا أجد في عبلّين من مُتنفَّس لهذه الرّتابة ولهذا الملل، وكيف أجدُ وعبلّين كما كلّ بلداتنا العربيّة في البلاد أو جُلّها تخلو من نوادٍ راقية تخدم المُتقاعدين – المتواقفين ، سمّها ما شئت.
.... نوادٍ راقية يجتمع فيها الكهول والشيوخ الشّباب حول فنجان من النيس كافيه وقطعة الكعك اللذيذة يتجاذبون أطراف الحديث حول الأدب والشعر والذكريات والسياسة والمجتمع ، اضافة الى المحاضرات في كلّ المواضيع المفيدة والمُلحّة، وبعيدًا عن السجائر والاراجيل وورق اللعب والسُّباب والشتائم التي يعلو غُبارها فضاء نوادينا والتي يُطلقون عليها : نوادي المُسنّين ؛ هذه النوادي الموجود في قرنا والتي يرتادها جزء بسيط من متقاعدينا يُبذّرون الأوقات جُزافًا دون فائدة ، بل بالعكس فالأمر يعود عليهم بالضرر الصحّيّ والروحيّ والاجتماعيّ.
وتساءلت اكثر من مرّة وأتساءل اليوم : لماذا في البلدات والمدن اليهوديّة المجاورة تجد مثل هذه النوادي والمقاهي والقعدات الرّاقية ولا تجدها عندنا؟
قد يقول قائل أو رئيس سلطة محليّة عربيّة انّ الميزانيّات عندنا شحيحة وهي تختلف عن تلك التي في البلدات اليهوديّة ، وقد أصدّق ، ولكنّ الأمر لا يحتاج الى مبالغ طائلة ، فيكفي ايجاد غرفة لناد ٍ وميزانيّة بسيطة، ونحن بدورنا نُساهم من جيوبنا وقلوبنا . وثق أنّ هناك مبالغ أخرى قد نحصدها ونُحصّلها من دوائرَ حكوميّة أو نقابيّة أخرى تعنى بمثل هذه الامور.
كلمة – فِش ميزانيات تُريِّح – كما تقول العامّة ، ولهذا ترى مسؤولينا يتذرّعون بمثل هذه التذرّعات الهشّة والفارغة.
قال لي أحد المُعلّمين المتواقفين وبلغته المحكيّة الجميلة : " طقّينا يا صديقي ، طقّت أرواحنا من الفراغ وليس هناك من يقول لك وين أنتَ؟!!
وانا بدوري أضمّ صوتي الى صوت هذا الزميل وأناشد القائمين على رأس بلداتنا العربيّة أن يلتفتوا الى المتواقفين والمتقاعدين التفاتة قد تُلوّن حياة أشخاص بذلوا الغالي والرخيص في خدمة مجتمعهم، وحان الأوان ليقطفوا بعض الثمار التي تعبت في زرع اشجارها أياديهم.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net      

 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد